إسرائيل في حالة حرب - اليوم 142

بحث

منح اليميني المتطرف آفي ماعوز السلطة على المناهج الخارجية في المدارس

يُظهر اتفاق الائتلاف أن هيئة "الهوية اليهودية" لماعوز ستضم 15 موظفًا، وستحصل على ميزانية قدرها 100 مليون شيكل؛ وزيرة التربية المنتهية ولايتها: الاتفاق مع حزب "نوعام" المتطرف "عار أخلاقي"

زعيم حزب "نوعام" آفي ماعوز يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 28 نوفمبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)
زعيم حزب "نوعام" آفي ماعوز يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 28 نوفمبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

سيمنح اتفاق ائتلاف وقعه حزب الليكود برئاسة رئيس الوزراء المعين بنيامين نتنياهو عضو كنيست يميني متطرف المعروف بآرائه المناهضة لمجتمع الميم سلطة على بعض المضامين في المدارس الإسرائيلية، وميزانية سنوية لا تقل عن 100 مليون شيكل وأكثر من عشرة موظفين، بحسب نسخة من الاتفاق صدرت الأربعاء.

وقع نتنياهو الاتفاق مع عضو الكنيست آفي ماعوز، النائب الوحيد في حزب “نوعام” المتطرف، في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما يجعله نائب وزير ورئيس وكالة حكومية جديدة لـ “الهوية اليهودية القومية” داخل مكتب رئيس الوزراء.

وأظهر نص الاتفاق، الذي صدر يوم الأربعاء، منح الهيئة الجديدة سلطة على المحتوى في المدارس الإسرائيلية التي يتم تدريسها خارج المناهج العادية، مما أثار انتقادات حادة، بما في ذلك من وزيرة التعليم المنتهية ولايتها.

ووفقًا للاتفاقية، سيتم نقل وحدة وزارة التربية والتعليم المسؤولة عن المنهاج الخارجي والشراكات إلى سيطرة ماعوز، مما يمنحه سلطة على الهيئات غير الرسمية التي يتم تجنيدها للتدريس أو إلقاء المحاضرات في المدارس.

وتنص الاتفاقية على تطبيق الخطوة في غضون شهر من أداء الحكومة الجديدة لليمين.

وستبدأ “هيئة الهوية اليهودية” العمل بميزانية سنوية تبلغ 100 مليون شيكل (حوالي 29 مليون دولار) قبل أن ترتفع إلى 150 مليون شيكل (أكثر من 43 مليون دولار) في العام المقبل. كما ستتلقى تمويلًا لتعيين ما يصل إلى 15 موظفا، بما في ذلك ما يصل إلى ثلاثة مستشارين قانونيين.

ولا تقدم صفقة الائتلاف سوى وصف غامض لمسؤوليات الهيئة، وهو “تقوية وتعزيز الهوية اليهودية القومية في جميع الأنظمة العامة”.

وأثارت الصفقة مع ماعوز، التي تمنحه أيضًا السيطرة على منظمة “ناتيف” التي تدير الهجرة من الاتحاد السوفيتي السابق، انتقادات حادة، في ضوء مواقف المشرع المتحيزة ضد المرأة والعرب، فضلاً عن وجهات نظره المناهضة للتعددية حول اليهودية.

عضو الكنيست آفي ماعوز (يسار) ورئيس الليكود بنيامين نتنياهو بعد توقيع اتفاق ائتلافي في 27 نوفمبر 2022 (Courtesy، Likud)

ودانت وزيرة التعليم المنتهية ولايتها يفعات شاشا بيتون قرار منح ماعوز سلطة على المضامين في المدارس باعتباره “وصمة عار أخلاقية” واعتبرت أنه سيضر بتعليم تلاميذ المدارس الإسرائيليين.

“رجل إيمانه الكراهية سيكون مسؤولاً عن المحتوى الذي يتم تعليمه لأطفالنا. رجل يعتنق أكثر الأراء سوادًا هو الذي سيحدد المحتوى والأطراف التي ستعلمه”.

واتهم عضو الكنيست عن حزب العمل جلعاد كاريف، وهو حاخام إصلاحي، نتنياهو بأنه يمنح “شخص يكره النساء والمثليين وعنصري… موطئ قدم” في المدارس الإسرائيلية. وحث نقابات المعلمين على معارضة الخطوة.

وكتب كاريف على تويتر: “لن نسمح لهذا الشخص البغيض بالتدخل في تعليم أطفالنا”.

كما حذرت مجموعات المثليين والمنظمات الليبرالية من نقل وحدة وزارة التعليم إلى المكتب الجديد الذي سيترأسه ماعوز.

“إنهم يريدون السيطرة على عقول وأرواح الفتيان والفتيات في إسرائيل لأسباب واضحة. إذا حدث ذلك، فإن الليكود وبنيامين نتنياهو سيتخلون عن المدارس. هذه خطوة خطيرة من المحتمل أن تكلف الطلاب الإسرائيليين تكلفة باهظة”، قالت منظمة “إيغي” للشباب المثليين في إسرائيل.

وخاض حزب “نوعام”، الذي ترشح للكنيست ضمن قائمة مشتركة مع حزبي “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف و”عوتسما يهوديت” المتطرف، حملة انتخابية مبنية على برنامج من التعصب تجاه المثليين والتيارات اليهودية غير المتشددة، بما في ذلك نشر لوحات إعلانية تصف المثلية الجنسية واليهودية الإصلاحية بأنها شاذة.

وتجاهل الحزب الانتقادات لصفقة الائتلاف يوم الأربعاء.

“نذكر أولئك الذين قد يصابون بالارتباك: بينما تم إدراج جداول الأعمال التقدمية في وزارة التعليم في الظلام، دون مداولات وبالتأكيد بدون تشريع أو انتخابات، قدمنا ​​مرارًا [هدفنا] لإعادة الهوية اليهودية إلى وزارة التعليم قبل الانتخابات”، قال “نوعام”.

وقال الحزب إن أولئك الذين يتهمونها “بالكراهية والظلام يجب أن يتعلموا كيف تعمل الديمقراطية”.

الرئيس إسحاق هرتسوغ (وسط) يتحدث مع ممثلي حزب “نوعام” في مقر إقامته في القدس، 10 نوفمبر 2022 (Kobi Gideon / GPO)

وضمن حقيبته الوزارية، من المقرر أن يتولى ماعوز أيضًا مسؤولية المنظمة التي تتواصل مع المؤهلين للهجرة إلى إسرائيل من الاتحاد السوفيتي السابق، مما يشمل أي شخص له جد يهودي واحد، طالما أنهم لا يمارسون ديانة أخرى.

كان ماعوز قد عارض في السابق استخدام “غير اليهود” قانون العودة من أجل الهجرة إلى إسرائيل وتعهد بإصدار قانون يقصر الهجرة فقط على اليهود والمتحولين المتشددين إلى اليهودية، على الرغم من تعهده يوم الإثنين باحترام قوانين الهجرة الإسرائيلية.

إدراجه في الائتلاف الناشئ ليس حيويا لتحقيق نتنياهو للأغلبية – فاز زعيم الليكود وحلفاؤه بـ64 مقعدا في الكنيست المكون من 120 عضوا في انتخابات هذا الشهر.

وساعد نتنياهو في تمهيد طريق ماعوز لدخول البرلمان في انتخابات هذا العام وانتخابات العام الماضي من خلال التوسط في تحالف الحزب مع حزب “الصهيونية الدينية”.

واتفاق الليكود مع “نوعام” هو ثاني اتفاق الذي يتم توقيعه خلال مفاوضات الائتلاف الجارية، بعد اتفاق جزئي مع “عوتسما يهوديت” ينص على تعيين عضو الكنيست إيتامار بن غفير الوزير المسؤول عن الشرطة، فضلا عن تخصيص منصبين وزاريين إضافيين للحزب ومنصب نائب وزير، ورئيسي لجان.

ولم يوقع حزب “الصهيونية الدينية” والأحزاب اليهودية المتشددة، “يهدوت هتوراة” و”شاس”، اتفاقيات مع الليكود، على الرغم من أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يتماشى الجميع مع تشكيل حكومة في الأسابيع المقبلة.

اقرأ المزيد عن