منافس عباس المنفي محمد دحلان يلمح إلى احتمال ترشحه لرئاسة السلطة الفلسطينية
بحث

منافس عباس المنفي محمد دحلان يلمح إلى احتمال ترشحه لرئاسة السلطة الفلسطينية

ادعى دحلان ان حماس وفتح تآمرتا لتمكين عباس من الترشح دون منافس في الانتخابات المقبلة

محمد دحلان خلال مقابلة تلفزيونية، 18 مارس 2021 (video screenshot)
محمد دحلان خلال مقابلة تلفزيونية، 18 مارس 2021 (video screenshot)

قال السياسي الفلسطيني المنفي محمد دحلان لقناة “العربية” السعودية مساء الأربعاء إن حركته ستخوض الانتخابات الفلسطينية المقبلة.

وقال دحلان: “إذا التزم الشعب الفلسطيني بمنحنا مقاعد كافية [في المجلس التشريعي]، فيمكننا أن نلتزم بتغيير النظام الحالي”.

ويُنظر إلى دحلان على نطاق واسع على أنه منافس محتمل ليحل محل محمود عباس (84 عاما). والذي تم طرده، وهو مسؤول سابق في فتح ووزير الأمن الأسبق في السلطة الفلسطينية، من الضفة الغربية في أعقاب نزاع سياسي دام ومرير مع القيادة الحالية للسلطة الفلسطينية.

واستغل دحلان، الذي نادرا ما يجري مقابلات، وقته على الشاشة ليلة الأربعاء لمهاجمة عباس، الذي اتهمه بـ”تطبيع اليأس بين الفلسطينيين”.

“عباس قدم ثلاثة وعود: إصلاح فتح وتقويتها، إصلاح السلطة الفلسطينية التي قال في ذلك الوقت إنها فاسدة… وصنع سلام مشرف [مع إسرائيل]. ولم يفعل أيًا منها”، قال دحلان.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يقوم بعلامة النصر، وإلى جانبه يقف القيادي في حركة فتح محمد دحلان، بعد لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مكتبه في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 18 ديسمبر، 2006. (AP Photo / Kevin Frayer / File )

وادعى دحلان أن العديد من المشاكل التقنية التي تواجه الفلسطينيين – مثل أزمة الكهرباء المستمرة منذ فترة طويلة في قطاع غزة – يمكن حلها بسهولة لولا الانقسامات الشخصية بين القيادة الفلسطينية في رام الله وغزة.

“يمكن لأحد زملائي في مجال الأعمال حلها بسهولة. هذه ليست مشكلة كبيرة – نحن لا نتحدث عن منحة هائلة. الانقسامات السياسية والخلافات الشخصية هي التي حوّلت – وأنا آسف لصياغة الأمر على هذا النحو – الشعب الفلسطيني إلى متسولين”.

وأصدر عباس مرسوما يأمر بإجراء أول انتخابات عامة فلسطينية منذ أكثر من 14 عاما في وقت سابق من هذا الشهر. وأجريت الانتخابات الفلسطينية الأخيرة في عام 2006 وأسفرت نتائجها عن فوز حركة “حماس” بأغلبية برلمانية.

وأدى فوز حماس إلى صراع دام عام ونصف على السلطة، وانتهى في عام 2007 بتأسيس حكومتين فلسطينيتين متنافستين: حماس في غزة والسلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها “فتح” في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن يجري الفلسطينيون انتخابات تشريعية وطنية في 22 مايو وتصويت رئاسي في 31 يوليو. ومع ذلك، لا يزال المراقبون متشككين في أن الانتخابات ستجرى بالفعل، مع عدم الوفاء بتعهدات سابقة بإجراء انتخابات.

وقال المسؤول الكبير في حركة حماس موسى أبو مرزوق لقناة الجزيرة في شهر فبراير الماضي إن حماس لا تخطط لتقديم مرشح ضد عباس، على الرغم من قول قادة آخرين في حماس في وقت لاحق إنه لم يعبر عن الموقف الرسمي للحركة.

واتهم دحلان الحركتين الفلسطينيتين المتنافستين بالتآمر لتمكين عباس المسن بالترشح دون منافسة في الانتخابات.

وقال دحلان: “لقد اتفق مع حماس على أن يكون المرشح الوحيد المتوافق عليه في الانتخابات المقبلة، وكأنه في الأربعين من عمره ومستقبله أمامه”.

وقال دحلان، دون أن يوضح ما إذا كان سيترشح بنفسه، إنه لن يسمح بذلك.

وقال إن “عباس لن يكون المرشح الرئاسي الوحيد في الانتخابات”، مضيفا أنه “لا يريد أن يستبق الأحداث”.

ومع ذلك، أصر مسؤولو فتح في رام الله على أن دحلان لا يمكنه الترشح في الانتخابات المقبلة، نظرا لتوجيه تهم فساد ضده في محكمة السلطة الفلسطينية. ويطعن دحلان في الاتهامات التي قال إنها ذات دوافع سياسية.

إسماعيل هنية (يسار)، خلال لقاء مع المسؤول الكبير في فتح محمد دحلان في مدينة غزة، 17 مارس 2007 (AP Photo، File)

ومنذ طرده عام 2011 من الضفة الغربية، يقيم دحلان في الإمارات العربية المتحدة. ويقال إنه أصبح من المقربين من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الحاكم الفعلي لدولة الإمارات.

وقد اتهم مسؤولون في السلطة الفلسطينية دحلان في التأثير على قرار الإمارات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل العام الماضي.

وفي مقابلته يوم الأربعاء، نفى دحلان الادعاء. لكنه رفض أيضا انتقاد قرار الإمارات بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، الذي قال إن الإمارات اتخذته “لأسباب سيادية خاصة بها”.

“أنا فخور لوجودي في الإمارات العربية المتحدة. الإمارات العربية المتحدة لها تاريخ طويل في مساعدة الشعب الفلسطيني”، قال دحلان.

ولا تظهر استطلاعات الرأي أن القائد السابق للأمن الوقائي في غزة يتمتع بشعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني. في استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، أعرب 7% من الفلسطينيين فقط عن دعمهم لدحلان.

في المقابل، أعلن 22% عن دعمهم لمروان البرغوثي، الذي يقضي حاليا في السجون الإسرائيلية لمدى الحياة بعد إدانته بالتخطيط لسلسلة من الهجمات.

محمد دحلان خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس في مكتبه بمدينة رام الله بالضفة الغربية، 3 يناير، 2011. (AP Photo / Majdi Mohammed، File)

لكن لدحلان أتباع مخلصون في قطاع غزة، حيث وُلد، وراع إقليمي صاعد: الإمارات العربية المتحدة. وبدعم من أبو ظبي، مولت حركة دحلان بهدوء مشاريع مساعدات في قطاع غزة والقدس الشرقية على مدى السنوات الماضية.

وقد تخلف الفلسطينيون في التطعيمات ضد فيروس كورونا، حيث وصل حوالي 70 ألف جرعة لقاح فقط إلى السلطة الفلسطينية. وقامت السلطات الإسرائيلية بتطعيم 90 ألف فلسطيني آخرين يعملون في إسرائيل.

ونظمت حركة دحلان ارسال 60,000 جرعة إضافية من لقاح “سبوتنيك V” من أبو ظبي إلى غزة في شحنتين؛ وصلت الأخيرة يوم الخميس الماضي. وقال دحلان إنه عرض إرسال جرعات إلى الضفة الغربية، لكنه قوبل بالرفض.

“نحن على استعداد لإرسال العديد من اللقاحات [كما أرسلنا إلى غزة] إلى الضفة الغربية. لكنه، كما تعلمون، على استعداد لقبولها من إسرائيل، ولكن ليس مني”، قال دحلان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال