ممثلو لجنة الإنتخابات سيتجولون في مراكز الإقتراع مع كاميرات
بحث
الإنتخابات الإسرائيلية 2020

ممثلو لجنة الإنتخابات سيتجولون في مراكز الإقتراع مع كاميرات

وسط تحذيرات من عرقلة التصويت، سيكون الآن بإمكان 5,000 مراقب تم تعيينهم خصيصا لهذا الغرض التصوير من دون الحصول على إذن محدد من لجنة الانتخابات المركزية

رجل إسرائيلي يجر كلبه ويدلي بصوته في مركز اقتراع في روش هعاين، 17 سبتمبر ، 2018. (Jack GUEZ / AFP)
رجل إسرائيلي يجر كلبه ويدلي بصوته في مركز اقتراع في روش هعاين، 17 سبتمبر ، 2018. (Jack GUEZ / AFP)

متحدثا يوم السبت أمام أكثر من ألف من ناشطي حزب “أزرق أبيض”، كرر زعيم الحزب، بيني غانتس، الاتهام الذي وجهه عدة مرات خلال الحملة الإنتخابية في الأيام الأخيرة، محذرا من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “سوف يقوم بعرقلة يوم الإنتخابات”.

وقال غانتس: “لقد فعل ذلك في الماضي، وسيفعلها باستخدام وسائل أكثر تعقيدا في يوم الانتخابات هذا”، دون تقديم تفاصيل. غانتس كان يشير كما يبدو إلى محاولات قام بها “الليكود” في الماضي لقمع التصويت في الوسط العربي من خلال وضع كاميرات خفية في أكشاك التصويت، أو الضغط على لجنة الانتخابات المركزية لوضع الكاميرات الخاصة بها. وقال غانتس: “نحن نستعد لكل سيناريو وأنا أحضكم على أن تكونوا يقظين على الأرض والإبلاغ عن شبهات بوجود تزوير وخداع. هذا مهم”.

لمنع حدوث أي مخالفات، ومزاعم بوجود مخالفات، قامت لجنة الإنتخابات المركزية مرة أخرى بإعداد قائمة لمحطات الاقتراع الإشكالية المفترضة في جميع أنحاء البلاد وسوف تقوم بإرسال مراقبين مجهزين بكاميرات إلى هذه المراكز.

وكما حدث في انتخابات سبتمبر، سيقوم المراقبون بتصوير والإبلاغ عن أي أحداث غير عادية خلال التصويت أو خلال فرز الأصوات بعد إغلاق صناديق الاقتراع. بالإجمال، ستقوم اللجنة بنشر 5000 ممثل لمراقبة عملية التصويت في جميع أنحاء البلاد، مقارنة بألفي مراقب في انتخابات سبتمبر.

يزعم أن كاميرات خفية تسللت إلى مراكز اقتراع في بلدات عربية من قبل مراقبي الليكود خلال الانتخابات البرلمانية في 9 أبريل 2019. (Courtesy Hadash-Ta’al)

لكن على عكس سبتمبر، سيكون بإمكان المراقبين التصوير دون طلب إذن محدد من لجنة الانتخابات المركزية، وهو قيد تم انتقاده خلال جولة الانتخابات الأـخيرة وقام رئيس اللجنة الجديد، قاضي المحكمة العليا نيل هندل، بإلغاءه. بحسب قرار هندل بهذا الشأن، سيكون بإمكان المراقبين التصوير إينما كان هناك “أسباب معقولة تجعهلم يخشون من وجود أذى مادي لنزاهة الانتخابات”.

ولقد ظهرت مسألة الكاميرات في أكشاك الاقتراع بداية في الجولة الأولى من الجولات الانتخابية الثلاث الأخيرة في 2019-2020.

في انتخابات أبريل 2019، أدخل ناشطو من حزب “الليكود” إلى حوالي 1200 محطة اقتراع في المناطق العربية  كاميرات خفية. ولقد تباهت شركة التسويق السياسي التي كانت وراء العملية على “فيسبوك” بالخطوة باعتبار أنها ساعدت في قمع التصويت في الوسط العربي، الذي شهد بالفعل تراجعا في السباق الانتخابي في شهر أبريل. إلا أن الليكود نفى أن يكون هذا هو السبب وراء إدخال الكاميرات، مما دفع الشركة إلى الإسراع في حذف المنشور.

ولقد منعت لجنة الانتخابات المركزية، المكلفة قانونيا بإدارة الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، الليكود من اتخاذ خطوة مماثلة في شهر سبتمبر، مما دفع نتنياهو إلى محاولة، فشل فيها، بالدفع بمشروع قانون في الكنيست يسمح لمراقبي الأحزاب بإدخال كاميرات إلى محطات الاقتراع.

ولكن في حين أنه تم منع نشطاء الأحزاب من استخدام الكاميرات، قررت لجنة الانتخابات وضع المجموعة الخاصة بها من المراقبين المجهزين بالكاميرات، والذين تم إرسالهم لمراقبة العملية الانتخابية في محطات اقتراع معينة يُشتبه بوجود مخالفات فيها.

مواطنة عربية إسرائيلية تدلي بصوتها في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في محطة اقتراع في بلدة كفر مندا قرب حيفا، 17 سبتمبر، 2019. (Photo by Ahmad GHARABLI / AFP)

في الوقت نفسه، قبل يوم من انتخبات سبتمبر، قام حزب الليكود بزعامة نتنياهو بوضع عشرات الكاميرات خارج محطات الاقتراع في المدن العربية، وقام بتسريب خطوته لوسائل الإعلام، في محاولة كما يبدو لإثناء الناخبين في الوسط العربي عن التصويت.

تم اعتبار هذه الخطوة على نطاق واسع بأنها جزء من استراتيجية حملة الليكود الانتخابية في استهداف المخاوف في اليمين من التأثير العربي، مع تحذير نتنياهو طوال الحملتين الانتخابيتين السابقتين من أن الأحزاب العربي المناهضة للصهيونية تستعد، من خلال تأثيرها المزعومة على زعيم “أزرق أبيض”، غانتس، السيطرة على الحكومة الإسرائيلية.

إلا أن نتائج الحملة جاءت عكسية كما يبدو، بحسب محللين وقادة عرب. فلقد ارتفعت نسبة التصويت في الوسط العربي بشكل حاد بين أبريل وسبتمبر، بالخمس تقريبا، إلى 59.1% من بين أصحاب حق التصويت، وهو رقم لا يزال أقل بعشر نقاط من المعدل العام البالغ 69%. كما ارتفع عدد الناخبين العرب الذين صوتوا للأحزاب ذات الغالبية العربية، من نحو 71% في أبريل إلى 81% في سبتمبر – على الرغم من أن البعض يرى أن ذلك يعود لقرار الأحزاب العربية التحالف في قائمة مشتركة واحدة للكنيست بين الجولتين الانتخابيتين.

لم يتم إثبات ادعاء الليكود بحدوث مخالفات في عملية التصويت في المجتمع العربي بالأدلة، ولم يكشف تحقيق الشرطة في تزوير الأصوات سوى عن قدر ضئيل من المخالفات، استفاد منها في بعض حالات حزب الليكود نفسه وحزب “شاس” الحريدي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال