ملمحا إلى عفو محتمل، بوتين يخبر والدة السجينة الإسرائيلية نعمة يسسخار، ’كل شيء سيكون على ما يرام’
بحث

ملمحا إلى عفو محتمل، بوتين يخبر والدة السجينة الإسرائيلية نعمة يسسخار، ’كل شيء سيكون على ما يرام’

الرئيس الروسي الذي يتواجد في إسرائيل للمشاركة في حدث لإحياء ذكرى المحرقة، يلتقي بيافا يسسخار، والدة نعمة يسسخار التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 7.5 سنوات في تهمة تهريب مخدرات

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يقفان إلى جانب والدة نعمة يسسخار المسجونة في روسيا، يافا يسسخار، وهي تقوم بمصافحة الرئيس الروسية فلاديمير بوتين في القدس، 23 يناير، 2020، قبل انطلاق ’المنتدى العالمي للمحرقة’.  (HEIDI LEVINE / POOL / AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يقفان إلى جانب والدة نعمة يسسخار المسجونة في روسيا، يافا يسسخار، وهي تقوم بمصافحة الرئيس الروسية فلاديمير بوتين في القدس، 23 يناير، 2020، قبل انطلاق ’المنتدى العالمي للمحرقة’. (HEIDI LEVINE / POOL / AFP)

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس إلى عفو محتمل عن شابة أمريكية-إسرائيلية مسجونة في روسيا، وقال لوالدتها خلال لقاء في القدس ’كل شيء سيكون على ما يرام’

والتقت يافا يسسخار ببوتين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تكهنات متزايدة بأن زيارة الرئيس الروسي إلى إسرائيل قد تتضمن إعلانا عن مصير ابنتها، نعمة.

وتقبع يسسخار (27 عاما) في السجن الروسي منذ أبريل بعد العثور على حوالي 10 غرامات من الماريجوانا في أمتعتها خلال محطة توقف لها في مطار موسكو. وحُكم على الشابة بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف بتهمة تهريب المخدرات، وهي تهمة نفتها يسسخار، التي أشارت إلى أنها لم تكن تسعى إلى دخول روسيا خلال توقفها في موسكو في رحلة العودة إلى إسرائيل من الهند.

وقال بوتين، الذي وقف إلى جانب نتنياهو ووالدة يسسخار التي بدا عليها التأثر، للصحافيين إن موقف نتنياهو كان واضحا بالنسبة له وأنه سيأخذ ذلك بعين الاعتبار عند اتخاذه للقرار.

المواطنة الإسرائيلية-الأمريكية نعمة يسسخار، المسجونمة في روسيا بتهمة تهريب المخدرات، تقف خلال جلسة الإستئناف في محكمة موسكو الإقليمية في 19 ديسمبر، 2019. (Kirill KUDRYAVTSEV / AFP)

وإلى جانب يافا يسسخار التي ظهرت على وجهها ابتسامة، ألمح بوتين إلى عفو محتمل قائلا “قلت لها وسأقولها مجددا، كل شيء سيكون على ما يرام”.

وقال إنه من الواضح أن نعمة تأتي من “عائلة جيدة”، وأضاف أن المواطنة الإسرائيلية-الأمريكية، المحتجزة في سجن خارج موسكو، ستلتقي بمسؤولة عن حقوق الإنسان في روسيا، لكنه لم يحدد موعد اللقاء أو الهدف منه.

وقالت يافا يسسخار إنها “متفائلة” بعد اللقاء.

ولقد وصل بوتين إلى إسرائيل الخميس في زيارة تستمر ليوم واحد للمشاركة في “المنتدى العالمي للمحرقة”، الذي يحيي هذا العام الذكرى 75 لتحرير معسكر الموت “أوشفيتس” في حدث دولي كبير.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (وسط) يصل إلى مطار بن غوريون الدولي في 23 يناير، 2020، للمشاركة في ’المنتدى العالمي للمحرقة’ الذي يحيي الذكرى ال75 لتحرير معسكر أوشفيتس. (Photo by Oded Balilty / POOL / AFP)

ولقد طغت قضية يسسخار إلى حد ما على الحدث لإحياء ذكرى المحرقة، الذي يشارك فيه حوالي 40 زعيما وشخصية هامة من حول العالم.

بعد اللقاء، أثنى نتنياهو على بوتين لتعزيزه العلاقات “الشجاعة” بين البلدين.

في وقت لاحق التقى بوتين برئيس الدولة رؤوفين ريفلين، وتوجه الثلاثة بعد ذلك للمشاركة في مراسم ازاحة الستار عن نصب تذكاري في حديقة “ساكر” بالقدس لضحايا الحصار على مدينة لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية.

خلال اجتماعهما، شكر ريفلين بوتين على الجهود التي بذلها من أجل يسسخار وقال للزعيم الروسي “في إسرائيل نشعر أن كل [ولد] هو ابننا”.

أبناء عائلة وأصدقاء ومناصرين يتظاهرون للمطالبة بالإفراج عن نعمة يسسخار في تل أبيب، 19 أكتوبر. (Tomer Neuberg/Flash90)

ولقد أثارت قضية يسسخار جدلا كبيرا في إسرائيل، حيث يرى الكثيرون أن دوافع سياسية تقف وراء سجنها. ولقد وعد نتنياهو العائلة بالعمل على إطلاق سراحها وأعرب عن أمله بتأمين العفو.

في الأيام الأخيرة طُلب من نشطاء طالبوا بالإفراج عن يسسخار بتعليق حملتهم خشية أن تتسبب هذه الحملة بعرقلة المحادثات الحساسة مع روسيا.

في وقت سابق من اليوم، كان في استقبال بوتين في مطار بن غوريون وزير الخارجية يسرائيل كاتس، الذي قال له إن والدته نجت من معسكر الموت أوشفيتس.

وقال كاتس “يسعدني أن أرحب بك في دولة إسرائيل لحضور حدث يرمز في المقام الأول للعلاقة الخاصة بين بلدينا. إن زيارتك إلى إسرائيل سوف تساهم في تعزيز الصداقة بين روسيا وإسرائيل وتعميق علاقاتنا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة رئيس الوزراء بالقدس، 23 يناير، 2020. (Amos Ben Gershon/GPO)

بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية، في المقابل طلبت روسيا من إسرائيل تسليم جزء من عقارات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بالقرب من كنيسة القيامة بالبلدة القديمة إلى الكرملين، وذلك كبادرة حسن نية قبل إطلاق يسسخار.

وتطالب روسيا إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات تسليمها الحقوق على “ساحة ألكسندر”، بحسب وسائل إعلام عبرية، لكن مسؤولين في وزارة الدفاع والنائبيّن الكبيريّن في الكنيست عن حزب “الليكود” والمهاجريّن من الاتحاد السوفييتي سابقا، يولي إدلشتين وزئيف إلكين، عارضوا الخطوة.

وأشارت تقارير أيضا إلى أن روسيا قد تسعى إلى الحصول على دعم إسرائيلي لموقفها في خلافها مع بولندا بشأن المسؤولية على الحرب العالمية الثانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال