ملتقيا مع مشرعين، اشاد السفير الامريكي بدوره في انهاء ازمة الحرم القدسي
بحث

ملتقيا مع مشرعين، اشاد السفير الامريكي بدوره في انهاء ازمة الحرم القدسي

نافيا الادعاءات بأن الادارة تدخلت بوقت متأخر، قال دافيد فريدمان ان العمل بين الولايات المتحدة، اسرائيل والاردن ساهم بحل الازمة ’بسرعة فائقة’

من اليسار الى اليمين: مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات, رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو, والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 12 يوليو 2017. (Haim Tzach/GPO)
من اليسار الى اليمين: مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات, رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو, والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 12 يوليو 2017. (Haim Tzach/GPO)

اشاد السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان يوم الثلاثاء بدور الادارة الامريكية في انهاء المواجهة الإسرائيلية الاردنية حول التوترات في الحرم القدسي واطلاق سراح حارس في السفارة الإسرائيلية الذي قتل رجلين اردنيين بعد مهاجمته من قبل احدهما.

ومتحدثا كضيف امام تجمع الكنيست للعلاقات الإسرائيلية الامريكية، في اول حضور له في البرلمان الإسرائيلي، قال فريدمان انه سعيد بالفرصة للعب الولايات المتحدة دورا في حل الخلاف، واصفا يوم الاثنين كمستوى “14” في سلم بين 1-10.

“لأنه كان لدينا فرصة حقيقية لرؤية مدى نجاعة وقرب عمل بلدينا؛ لأنه كان لدينا وضع في الاردن الذي كان يمكن ان يصبح سيئا جدا”، قال. “وبدون ضجيج، ولكن مع عمل جاهد ومباحثات خلف الكواليس من قبل مسؤولين في الولايات المتحدة، وبالتأكيد رئيس الوزراء [الإسرائيلي] والعاهل الاردني، تمكنا من تخفيف التوترات بسرعة فائقة”.

وفي دفعة نشاطات دبلوماسية مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، وافق الاردن على اطلاق سراح الحارس بالرغم من اصراره في وقت سابق على التحقيق معه وحتى مقاضاته. وبعد ساعات، صوتت الحكومة الإسرائيلية على ازالة بوابات كشف المعادن والكاميرات من مداخل الحرم القدسي، التي اثارت موجة مواجهات جديدة، بالرغم من وضعها نتيجة هجوم استخدم فيه اسلحة كانت مخبأة داخل الموقع المقدس.

وفي توبيخ خفيف للرئيس الامريكي دونالد ترامب، شكر رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ السفير الامريكي الجديد على مبادرات الادارة، ولكنه اقترح ان تتدخل واشنطن في وقت ابكر في الازمة القادمة في المنطقة.

رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ في الكنيست، 27 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ في الكنيست، 27 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“نريد التعبير عن الشكر لتدخل الولايات المتحدة والرئيس ترامب في الازمة الاخيرة. كتوصية ودية، اعتقد انه في بعض الاحيان يجب ان يكون التدخل ابكر من المتوقع. لأنه عندما الامور تغلي، في النهاية تميل الى الانفجار في المنطقة. ويوجد لهذا ثمن”، قال هرتسوغ (المعسكر الصهيوني).

وردا على هرتسوغ، قال فريدمان انه “من المهم استباق الاحداث”، ولكن اضاف انه يعتقد ان الادارة فعلت ذلك و”حلت الازمة بسرعة فائقة”.

وفي مساء الاحد، بينما تصاعدت التوترات الإسرائيلية الاردنية، هوجم حارس امني اسرائيلي في السفارة الإسرائيلية في عمان من قبل اردني يبلغ 19 عاما. ومدافعا عن نفسه، اطلق الإسرائيلي النار على المعتدي، واصاب مواطن اردني اخر، توفي لاحقا متأثرا بجراحه.

وقالت اسرائيل ان الحارس الامني – الذي تم تسميته ب”زيف” فقط في الوقت الحالي – محمي من الاعتقال والتحقيق بحسب معاهدة فيينا حول العلاقات الدبلوماسية. ولكن رفضت السلطات الاردنية في بداية الامر السماح للإسرائيلي مغادرة البلاد، ما اثار مخاوف من اندلاع ازمة كبيرة بين عمان والقدس.

وتحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يوم الاثنين، وارسل مدير الشاباك نداف ارغمان الى عمان للمساهمة في حل الازمة. وايضا يوم الاثنين، وصل مبعوث ترامب الخاص للشرق الاوسط، جيسون غرينبلات، الى المنطقة للمساعدة في توسط اتفاق. والتقى بنتنياهو وتوجه بعدها الى الاردن.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث عبر الهاتف مع سفيرة اسرائيل في الاردن، عينات شلاين، والحارس الامني الذي اطلق النار على اردنيين، عند عودتهما الى اسرائيل، 24 يوليو 2017 (courtesy)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث عبر الهاتف مع سفيرة اسرائيل في الاردن، عينات شلاين، والحارس الامني الذي اطلق النار على اردنيين، عند عودتهما الى اسرائيل، 24 يوليو 2017 (courtesy)

وعاد الحارس الامني مساء الاثنين الى اسرائيل، ووقتا قصيرا بعد ذلك، صوت مجلس الامن على ازالة بوابات كشف المعادن من الحرم القدسي، وهي خطوة يطالب بها الاردن منذ وضعها في اعقاب هجوم 14 يوليو.

وفي ملاحظاته، تطرق فريدمان، الذي يمارس الدين اليهودي، الى التاريخ، واشار الى بداية شهر آب حسب التوقيت اليهودي، الذي تم خلاله تدمير كلا الهيكلين اليهوديين في القدس في العصور القديمة.

“علينا جميعا ذكر دمار الهيكل الذي وقع في تشعا بآف (التاسع من آب)، خاصة الهيكل الثاني، الذي نعلم انه دمر بسبب الكراهية بدون سبب بين الشعب اليهودي”، قال فريدمان.

وتابع فريدمان، الذي ركز في خطابه الاخير على الوحدة اليهودية بدلا من السياسة الامريكية، بالحديث عن اسطورة الجنرال الروماني تيتوس الذي جهز لتدمير القدس، ولكن قيل له انه لا حاجة للتسرع، لأن اليهود يقتلون احدهم الاخر.

“لذا في هذا الوقت من العام، من المهم الادراك مدى الاهمية، بالنسبة للشعب اليهودية، للأشخاص الذين يدعمون اسرائيل وللأشخاص الذي يشاركون مبادئ اسرائيل ومبادئ الولايات المتحدة، الاستماع الى بعضهم البعض واحترام بعضهم البعض والعمل سوية”، قال فريدمان.

وخلال الحدث، خاطب مشرعون اسرائيليون من كافة الاطياف السياسية الى السفير الامريكي الجديد، العديد منهم مع طلبات محددة.

وحاول اعضاء كنيست متشددون اقناع فريدمان بأن اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني غير واقعي وانه على الولايات المتحدة نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس. وعبر زملائهم من دعاة السلام عن مواقف معاكسة.

عضو الكنيست من حزب المعسكر الصهيوني ياعيل كوهن باران (courtesy)
عضو الكنيست من حزب المعسكر الصهيوني ياعيل كوهن باران (courtesy)

وعبرت عضو الكنيست ياعيل كوهن باران (المعسكر الصهيوني) عن تحفظات حيال خروج الولايات المتحدة من معاهدة باريس حول المناخ، واشتكى عضو الكنيست اورن حزان انه انتظر شهرا قبل ان يتمكن من زيارة الولايات المتحدة.

ولم يرد فريدمان على ملاحظات اعضاء الكنيست. وقال فقط في نهاية خطابه ان ادارة ترامب تبقى ملتزمة بالمساهمة في تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

“سوف افكر بكل ما سمعته”، قال، واضاف انه تفاجأ من كون النقاش مهذب ومحترم لهذه الدرجة. “ربما هذا كان يوما جيدا، لا اعلم”، ثال. “ولكنني اعجبت”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال