مكتب وزير الدفاع: ليس جميع الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة كانوا أعضاء في حماس
بحث

مكتب وزير الدفاع: ليس جميع الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة كانوا أعضاء في حماس

ليبرمان قال إن حماس ’تكبدت مقتل 168 شخصا’ في المواجهات على الحدود، لكنه كان يقصد في ذلك بصفتها الحركة الحاكمة للقطاع، وليس أن جميع القتلى هم أعضاء في الحركة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يتحدث خلال مؤتمر صحفي في 19 يوليو، 2018. (Flash90)
وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يتحدث خلال مؤتمر صحفي في 19 يوليو، 2018. (Flash90)

وضح مكتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مساء الإثنين تصريحا أدلى به الوزير في وقت سابق من اليوم، بدا فيها أنه يقول أن كل فلسطيني قُتل بنيران إسرائيلية في قطاع غزة في الأشهر الأربعة والنصف الماضية كان عضوا في حركة “حماس”.

وقال ليبرمان صباح الإثنين، “منذ انطلاق أحداث ’مسيرة العودة’، تكبدت حماس مقتل 168 شخصا وإصابة 4348 آخرين وتم تدمير عشرات المنشآت الإرهابية”، في إشارة منه إلى سلسلة من المظاهرات المنظمة والمواجهات على طول حدود غزة.

عندما سُئل، قال متحدث باسم وزير الدفاع بداية لتايمز أوف إسرائيل إن الوزير كان يقصد الإشارة إلى أن جميع القتلى الـ -168 كانوا أعضاء في حركة حماس. لكن مساء الإثنين، وضح مكتبه أن ما قصده الوزير هو  أن حماس “تكبدت” الخسائر بصفتها الحركة الحاكمة لقطاع غزة، وهي المسؤولة ظاهريا عن رفاه سكانها.

منذ شهر مارس، تشهد منطقة الحدود بين إسرائيل وغزة احتجاجات عنيفة شبه أسبوعية بدعم من قادة حركة حماس الحاكمة لغزة، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ وقذائف هاون باتجاه إسرائيل وغارات جوية انتقامية للجيش الإسرائيلي. وواجهت القوات الإسرائيلية في المواجهات الدامية على الحدود إطلاق نيران وقنابل يدوية وزجاجات حارقة ومحاولات – ناجحة احيانا – لإلحاق الضرر بالسياج الحدودي أو اجتيازه. في الشهر الماضي، قُتل جندي إسرائيلي بنيران قناص فلسطيني.

ردا على ذلك، استخدمت قوات الجيش الإسرائيلي الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية ضد المحتجين الذين اعتبرتهم أهدافا شرعية، بموجب قواعد الاشتباك الخاصة بالجيش.

فلسطيني يستخدم مقلاعا خلال مواجهات عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، في مدينة خان يونس جنوب غزة، 10 أغسطس، 2018. (AFP Photo/Said Khatib)

ولم يقل الجيش مطلقا أن جميع من قُتل في المواجهات على طول الحدود كانوا أعضاء في حركة حماس. وقد أشار ضباط كبار إلى أنه في حين أن معظم القتلى كانوا أعضاء في حماس وفي تنظيمات فلسطينية أخرى، إلا أن عدد كبير من الوفيات لم يكن متعمدا، لكن نتيجة لطلقات نارية أخطأت هدفها وآخرون كان نتائج غير مقصودة لاستخدام ذخيرة حية.

ونادرا ما تقوم الحكومة الإسرائيلية بنشر معطيات رسمية عن عدد القتلى الفلسطينيين في قطاع غزة.

ولم يوضح وزير الدفاع كيفية وصوله إلى المعطيات التي أشار إليها الإثنين. ويتطابق عدد القتلى الذي تحدث عنه مع الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة التابعة لغزة، في حين أن عدد المصابين أقل قليلا من الأرقام الفلسطينية، لكنه نفس الرقم الذي نشرته وزارة الصحة في وقت سابق من الشهر الحالي.

وقد أقرت حركة حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة أو ينتمون لفصائل فلسطينية أخرى.

إلا أن وزارة الصحة أدرجت في قائمة القتلى أيضا سيدة حامل فلسطينية في 23 من عمرها وطفلتها ابنة 18 شهرا قال مسؤولون فلسطينيون إنهما قُتلتا في غارة جوية إسرائيلية خلال التصعيد الأخير في الأسبوع الماضي. وتحدثت تقارير أيضا عن مقتل مسعفين فلسطينيين، من بينهما المسعفة رزان النجار.

بعد وقت قصير من انطلاق احتجاجات “مسيرة العودة”، أشار ليبرمان أيضا إلى أن جميع القتلى كانوا أعضاء في حركة حماس.

وقال في مقابلة إذاعية أجريت معه في شهر أبريل: “يجب أن نفهم أنه لا يوجد أشخاص أبرياء في غزة. جميعهم ينتمون لحماس، وتدفع لهم حماس الأموال، وجميع النشطاء الذين يحاولون تحدينا واختراق الحدود هم عناصر في جناحها العسكري”.

في بيان أصدرته وزارة الدفاع في وقت لاحق قالت إن كلمة “أبرياء” لم تكن بالترجمة الصحيحة وأن “وزير الدفاع في المقابلة قصد كلمة ’تميم’ (ساذج باللغة العبرية). أي ترجمة أخرى ستكون خاطئة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال