مكتب رئيس الوزراء: خطاب بينيت في الأمم المتحدة سيكون مختلفا عن خطابات نتنياهو
بحث

مكتب رئيس الوزراء: خطاب بينيت في الأمم المتحدة سيكون مختلفا عن خطابات نتنياهو

لن يستخدم بينيت وسائل الإيضاح التصويرية كما فعل سلفه نتنياهو في سعيه لعرض تصميمه لمواجهة إيران؛ وسيتحدث أيضا مع المنظمات اليهودية في نيويورك

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي تصريحات متلفزة في مطار بن غوريون، 22 يونيو 2021 (Jack Guez / AFP)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي تصريحات متلفزة في مطار بن غوريون، 22 يونيو 2021 (Jack Guez / AFP)

رئيس الوزراء نفتالي بينيت لن يقوم بإستخدام الملصقات واللوحات التصويرية التي اشتهر بها سلفه بنيامين نتنياهو عندما يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، قال المتحدث بإسمه يوم الخميس.

“الخطاب سيكون مختلفا عن أسلوب خطابات نتنياهو”، قال المتحدث باسمه، في نقد مباشر لرئيس الوزراء السابق. “لن تكون هناك مساعدات تصويرية، ولوحات ملصقات، ورسومات، وما شابه”.

في خطابه عام 2012 أمام الأمم المتحدة، اشتهر نتنياهو باستخدام رسم كاريكاتوري لقنبلة لتوضيح مخاطر التخصيب النووي الإيراني.

“هذه قنبلة. هذا فتيل”، قال وهو يشير إلى الصورة.

وواصل استخدام أدوات مماثلة في الخطب اللاحقة.

ورد نتنياهو عبر تويتر، “هوس بينيت بتمييز نفسه عن نتنياهو بأي طريقة ممكنة يكلف إسرائيل ثمنا باهظا في حربها ضد فيروس كورونا، الحرب ضد إيران النووية، والمعركة الدبلوماسية ضد الفلسطينيين”.

وتابع “بدلا من الهجوم السخيف على خطابات رئيس الوزراء نتنياهو العديدة والناجحة في الأمم المتحدة، يجب على بينيت قراءة هذه الخطابات بعناية وتعلم كيفية جذب انتباه العالم وكيفية تجنيده لمصالح دولة إسرائيل”.

وأضاف المتحدث أن بينيت سيؤكد في خطابه أن إسرائيل ستفعل ما يجب عليها لمواجهة إيران، لكن لن تكون هناك تحذيرات أو تبجح.

وقال إن التركيز الرئيسي لتصريحات بينيت سيكون الدفاع عن إسرائيل ضد منتقديها، بما في ذلك المنظمات الدولية والأمم المتحدة نفسها.

تعثرت المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، التي عقدت في فيينا، مع تولي الرئيس الإيراني الجديد المتشدد إبراهيم رئيسي السلطة.

حدد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو “خطه الأحمر” لإيران في رسم قنبلة كرتونية خلال خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 27 سبتمبر 2012. (Avi Ohayon / GPO / Flash90)

في خطابه أمام الأمم المتحدة يوم الثلاثاء، شدد الرئيس الأمريكي جو بايدن على التزامه بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية، مكررا استعداد إدارته للانضمام إلى اتفاق 2015 الذي يحد من البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

سيتم إلقاء خطاب بينيت يوم الاثنين المقبل، الساعة التاسعة صباحا (الرابعة مساء بتوقيت إسرائيل)، مما يعني أنه سيتمكن من إلقاء الخطاب قبل أقل من ثلاث ساعات من بدء عيد “شميني عتسيريت” اليهودي. ومع ذلك، سوف يركز الكثير من الإسرائيليين على الاستعدادات للعيد أكثر من خطاب رئيس الوزراء.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلقي كلمة أمام الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في 21 سبتمبر 2021، في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك. (إدواردو مونوز بول / غيتي إيماجز / وكالة الصحافة الفرنسية)

وستكون هذه الزيارة هي ثاني زيارة رسمية يقوم بها بينيت كرئيس للوزراء للولايات المتحدة. في 27 أغسطس، التقى بينيت مع بايدن في البيت الأبيض، حيث سعى الجانبان إلى إضفاء جو من الدفء والتعاون.

كما قال المتحدث بإسم بينيت إن رئيس الوزراء سيستضيف اجتماعا مع رؤساء المنظمات اليهودية، وهو ما لم يتمكن إلى حد كبير من القيام به خلال رحلته إلى واشنطن العاصمة.

أثناء وجوده في نيويورك، سيتحدث رئيس الوزراء عن العلاقة بين المجتمعات اليهودية حول العالم وإسرائيل، مستخدما التركيبة المتنوعة للحكومة الحالية كوسيلة لجذب دعم اليهود الذين نأوا بأنفسهم عن إسرائيل في السنوات الأخيرة لأسباب أيديولوجية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة في نيويورك في 27 سبتمبر 2018، ويحمل لافتة توضح بالتفصيل مواقع صواريخ حزب الله المزعومة في بيروت. (وكالة الصحافة الفرنسية / تيموثي أ.كلاري)

وسيتحدث بينيت أيضا عن قصته الشخصية كإبن لمهاجرين أمريكيين إلى إسرائيل.

تحدث قادة بعض شركاء إسرائيل الإقليميين – الذين يعترفون بإسرائيل والذين يفضلون العلاقات الهادئة – وكذلك خصومها هذا الأسبوع في الجمعية العامة.

استغل ملكا الأردن والسعودية خطابيهما يوم الأربعاء للمطالبة بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني من خلال إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

واستذكر العاهل الأردني الملك عبد الله في خطابه 11 يوما من القتال بين إسرائيل وغزة في شهر مايو من هذا العام، قائلا إن الجولة الأخيرة من الصراع كانت بمثابة تذكير بأن الوضع الراهن “لا يمكن تحمله”.

العاهل الأردني الملك عبد الله يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في خطاب مسجل مسبقًا، تم بثه في 22 سبتمبر 2021. (Screenshot / YouTube)

في غضون ذلك، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “قمع إسرائيل للفلسطينيين والانتهاكات في القدس” خلال خطابه يوم الثلاثاء، داعيا إلى استئناف محادثات السلام.

وشدد أردوغان، وهو من منتقدي إسرائيل، على “ضرورة إحياء عملية السلام والتطلع إلى حل الدولتين مرة أخرى في أسرع وقت ممكن دون مزيد من التأخير”.

وفي يوم الثلاثاء أيضا، انتقد الرئيس الإيراني الجديد العقوبات الأمريكية المفروضة على بلاده ووصفها بأنها آلية للحرب، وحزم قائمة كاملة من الانتقادات المباشرة للولايات المتحدة في أول خطاب له في الأمم المتحدة بصفته رئيسا للدولة.

“العقوبات هي طريقة الولايات المتحدة الجديدة للحرب مع دول العالم”، قال رئيسي. على الرغم من أن حوالي 100 رئيس دولة وحكومة يحضرون اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، فقد ألقى رئيسي بتصريحاته من طهران عن بعد، كما اختار البعض الآخر أن يفعل.

رئيسي، الذي أدى اليمين الشهر الماضي بعد الانتخابات الإيرانية، هو رجل دين محافظ ورئيس سابق للقضاء مقرب من المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. وقد استغل وقته أمام زعماء العالم لانتقاد الولايات المتحدة وتبني الهوية السياسية الإسلامية لإيران.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال