مكتب بينيت: بوتين إعتذر عن تصريحات وزير الخارجية الروسي بأن “هتلر يهودي”
بحث

مكتب بينيت: بوتين إعتذر عن تصريحات وزير الخارجية الروسي بأن “هتلر يهودي”

نص المكالمة وفقا للكرملين لا يذكر الاعتذار، وينص على ان الرئيس تحدث مع رئيس الوزراء حول "الذاكرة التاريخية"، المحرقة والوضع في أوكرانيا

ملف: رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يسار) يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، روسيا، في 22 أكتوبر 2021 (Kobi Gideon / GPO)
ملف: رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يسار) يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، روسيا، في 22 أكتوبر 2021 (Kobi Gideon / GPO)

أعلن مكتب رئيس الوزراء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتذر في اتصال هاتفي يوم الخميس لرئيس الوزراء نفتالي بينيت على تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها كبير مبعوثي الكرملين في وقت سابق من هذا الأسبوع.

كانت تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، التي زعمت أن أدولف هتلر لديه “دم يهودي”، وما أعقب ذلك من تداعيات بين إسرائيل وروسيا، هي أسوأ اشتعال بين البلدين منذ غزو روسيا لأوكرانيا.

“قبل رئيس الوزراء اعتذار الرئيس بوتين عن تعليقات لافروف وشكره على توضيح وجهة نظر الرئيس تجاه الشعب اليهودي وذكرى المحرقة”، قال مكتب بينيت.

وقال الكرملين أن بوتين تحدث مع بينيت حول “الذاكرة التاريخية” والمحرقة والوضع في أوكرانيا، دون أن يذكر أي اعتذار.

كما طلب بينيت من بوتين “دراسة الخيارات الإنسانية” لإخلاء مدينة ماريوبول الأوكرانية. “جاء الطلب بعد محادثة بينيت مع رئيس أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكي، أمس”، قال مكتب بينيت. وأن بوتين قال ان القوات الروسية ستسمح بإجلاء المدنيين.

وفي وقت سابق الخميس، بعث بوتين برسالة إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ من اجل “تهنئته” بعيد استقلال إسرائيل.

وقال بوتين، وفقا لمكتب هرتسوغ: “إنني على ثقة من أن العلاقات الروسية الإسرائيلية القائمة على مبادئ الصداقة والاحترام المتبادل ستستمر في التطور لصالح شعوبنا ولصالح تعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط”.

في مكالمتهما، شكر بينيت بوتين على تمنياته بعيد الاستقلال.

وأفادت القناة 12 أن بينيت اتصل ببوتين، وبادر الرئيس الروسي بالاعتذار.

توترت العلاقات بين إسرائيل وروسيا بعد ادعاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أدولف هتلر لديه تراث يهودي، في محاولة لتفسير محاولات موسكو “اجتثاث النازية” من أوكرانيا، والتي لديها رئيس يهودي، فولوديمير زيلينسكي.

وانتقدت إسرائيل – إلى جانب العديد من الدول الغربية – لافروف بشدة بسبب التعليقات التي أدلى بها يوم الأحد والتي تزعم أن “هتلر كان له دم يهودي أيضا” وأن “بعض أسوأ المعادين للسامية هم من اليهود”.

أدلى لافروف بهذه التصريحات في مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام الإيطالية أثناء محاولته تبرير نقطة الحديث الروسية المتكررة بأنها غزت أوكرانيا في محاولة “للتخلص من النازية” في دولة يقودها رئيس يهودي.

تم استدعاء السفير الروسي لدى إسرائيل أناتولي فيكتوروف إلى وزارة الخارجية يوم الإثنين لمناقشة التعليقات التي وصفها وزير الخارجية يئير لبيد بأنها “لا تغتفر”.

ثم ضاعفت وزارة الخارجية الروسية من الادعاءات يوم الثلاثاء في بيان اتهم لبيد بالإدلاء “بتصريحات معادية للتاريخ” والتي “تفسر إلى حد كبير سبب دعم الحكومة الإسرائيلية الحالية لنظام النازيين الجدد في كييف”.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يسار) يحضر مؤتمرا صحفيا في موسكو، 27 أبريل 2022، ووزير الخارجية يئير لبيد يلقي كلمة في مؤتمر صحفي في الدار البيضاء، 12 أغسطس 2021 (Yuri Kochetkov / Various sources / AFP)

قال لبيد صباح الثلاثاء أنه على الحكومة الروسية أن تعتذر لليهود وضحايا المحرقة عن تعليقات لافروف.

في مقابلة مع محطة “كان” العامة، قال لبيد انه لا يستطيع “استبعاد” احتمال أن تكون تعليقات لافروف قد صدرت ردا على تصريحات لبيد التي تتهم روسيا بارتكاب جرائم حرب وسط غزوها المستمر لأوكرانيا.

تحدث بينيت مع زيلينسكي يوم الأربعاء حول تعليقات لافروف.

وقال زيلينسكي ان الزعيمين ناقشا “التصريحات الفاضحة وغير المقبولة تماما” للافروف، وفقا لرويترز.

تجنب بينيت انتقاد روسيا مباشرة حيث تسعى إسرائيل إلى الحفاظ على حريتها في التنقل في سماء سوريا المجاورة، التي تهيمن عليها القوات الروسية.

حافظت القدس وموسكو في السنوات الأخيرة على ما يسمى بآلية تفادي التضارب التي تعمل على منع القوات الإسرائيلية والروسية من الاشتباك في سوريا. روسيا هي اللاعب الرئيسي الذي يدعم الحكومة السورية في حرب أهلية طاحنة، بينما تشن إسرائيل حملة منذ سنوات طويلة من الضربات الجوية تستهدف المقاتلين الموالين لإيران الموجودين هناك ومنع نقل الأسلحة التي تزودها إيران.

في وقت مبكر من الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي بدأ في نهاية فبراير، سعت إسرائيل إلى السير على حبل دبلوماسي مشدود بين موسكو وكييف، وحافظت على العلاقات مع كل من حلفائها وعرضت التوسط في المحادثات، مع تزويد أوكرانيا بالمساعدة الإنسانية.

لكن في الآونة الأخيرة، تحولت القدس نحو دعم أوكرانيا، واستنكرت إرتكاب روسيا لجرائم حرب ظاهرة وارسلت خوذات وسترات واقية من الرصاص إلى أوكرانيا، متراجعة عن سياسة سابقة تتمثل في عدم تقديم مساعدات عسكرية.

أشارت التقارير هذا الأسبوع إلى أن المسؤولين الإسرائيليين من المقرر أن يناقشوا توسيع المساعدة لأوكرانيا، بما في ذلك الإمدادات من المعدات العسكرية الدفاعية التي لم توفرها القدس حتى الآن.

سعت موسكو مرارا وتكرارا إلى تبرير غزوها لأوكرانيا من خلال الادعاء بأنها تعمل على مواجهة القوات النازية الجديدة في البلاد، وهو أمر رفضته إلى حد كبير معظم الدول الغربية.

الخميس أيضا، تحدث لبيد مع وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا.

وهنأ كوليبا لبيد بمناسبة عيد الاستقلال الرابع والسبعين لإسرائيل، وقال لبيد ان إسرائيل “صديقة حقيقية لأوكرانيا”، مستشهدا بالمساعدات الإنسانية للدولة التي مزقتها الحرب، ووعد بالمساعدة في إعادة الإعمار بعد الحرب.

شكر كوليبا لبيد على دعم إسرائيل، بما في ذلك المستشفى الميداني الإسرائيلي في أوكرانيا، والذي أغلق الأسبوع الماضي بعد علاج أكثر من 6000 مريض.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال