مكتب التحقيقات الفدرالي يحقق في مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة
بحث

مكتب التحقيقات الفدرالي يحقق في مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة

تمثل هذه الخطوة تحولا من جانب الولايات المتحدة، التي قالت إنها لن تحقق في مقتل الصحفية، وأكدت إسرائيل أنه من المحتمل أن تكون قتلت برصاصة جندي إسرائيلي عن طريق الخطأ

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها شبكة الجزيرة الإعلامية، تقف شيرين أبو عاقلة ، الصحافية في شبكة الجزيرة، بجانب كاميرا تلفزيونية وفي الخلفية تظهر البلدة القديمة في القدس.  (Al Jazeera Media Network via AP)
في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها شبكة الجزيرة الإعلامية، تقف شيرين أبو عاقلة ، الصحافية في شبكة الجزيرة، بجانب كاميرا تلفزيونية وفي الخلفية تظهر البلدة القديمة في القدس. (Al Jazeera Media Network via AP)

أطلق مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي تحقيقا في مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة، على ما يبدو برصاص جندي إسرائيلي، بحسب ما أفاد مسؤولون يوم الاثنين، مع رفض إسرائيل على الفور التعاون مع التحقيق.

أبلغ المسؤولون الأمريكيون نظرائهم الإسرائيليين في وقت سابق من هذا الشهر بشأن القرار، حسبما قال مسؤول مطلع على الأمر لتايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين، مؤكدا تقريرا إخباريا للقناة 14.

قُتلت أبو عاقلة (51 عاما)، أثناء ارتدائها سترة عليها علامة “صحافة” وخوذة، بالرصاص في 11 مايو خلال اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين اندلعت بعد مداهمة جنود لمخيم جنين في شمال الضفة الغربية، وسط حملة عسكرية أوسع.

وتوصل تحقيق أجراه الجيش الإسرائيلي إلى أنها أصيبت برصاصة يُرجح أن يكون أطلقها جندي إسرائيلي عن طريق الخطأ. وزعمت السلطة الفلسطينية أنها استهدفت عمدا.

ويمثل القرار الأمريكي تحولا بعد أن أصرت إدارة بايدن لأشهر على أنها لن تفتح تحقيقها الخاص في الحادث، وأنها تعتمد بدلا من ذلك على التحقيقات التي تجريها السلطات الإسرائيلية والفلسطينية.

وكانت هناك ضغوط شديدة لإجراء تحقيق أمريكي من عائلة أبو عاقلة، وكذلك أعضاء ديمقراطيون في الكونجرس، بما في ذلك العديد من المشرعين المعتدلين نسبيًا المعروفين بدعمهم القوي للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، مثل السناتور روبرت مينينديز والسناتور كوري بوكر.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس على تويتر إن قرار التحقيق في وفاة أبو عاقلة “المؤسف كان خطأ جسيما”. وأشار إلى أن الجيش أجرى تحقيقه الخاص في وفاة مراسلة الجزيرة وأنه تمت مشاركة النتائج مع إدارة بايدن.

لافتات تصور الصحفية الفلسطينية الأمريكية المقتولة شيرين أبو عاقله، معلقة على مبنى يطل على كنيسة المهد في بيت لحم في الضفة الغربية، 14 يوليو 2022 (Ahmad Gharabli / AFP)

وكتب غانتس على تويتر “لقد أوضحت للممثلين الأمريكيين أننا ندعم جنود الجيش الإسرائيلي، وأننا لن نتعاون مع أي تحقيق خارجي ولن نسمح بالتدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل”.

وأعرب وزير الدفاع عن موقف مماثل في سبتمبر عندما قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تحث إسرائيل على مراجعة بروتوكولات إطلاق النار للجيش الإسرائيلي في أعقاب مقتل أبو عاقلة.

وانتقد رئيس الوزراء يائير لبيد في ذلك الوقت محاولة “إملاء” سياسات إسرائيل. وبدا أن الولايات المتحدة قد تراجعت في وقت لاحق من ذلك الأسبوع، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس أنه لا يحق لواشنطن أو “أي دولة أو كيان آخر أن تقول ما يجب أن يفعله الجيش الإسرائيلي أو أي منظمة عسكرية أو أمنية في العالم”.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية طلب التعليق يوم الاثنين، كما رفضت وزارة العدل الأمريكية ذلك، رغم أن أيا منهما لم ينف فتح التحقيق. كما رفضت متحدثة بإسم لبيد التعليق.

ولم ترد أسرة أبو عاقلة على الفور على طلبات للتعليق ولا مسؤولو وزارة الخارجية الفلسطينية.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للانتقال إلى حكومة جديدة بقيادة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف، مما قد يزيد الخلاف بين القدس وواشنطن. ولم يصدر تعليق فوري من نتنياهو.

وفي حين أن مثل هذه التحقيقات نادرة نسبيا، فهناك سابقة لتحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في وفاة مواطن أمريكي في الخارج.

قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي أو غيره من المحققين الأمريكيين بإجراء تحقيقات في الوفيات أو الإصابات غير الطبيعية لمواطنين أمريكيين في الخارج، خاصة إذا كانوا موظفين حكوميين، ليس أمرا استثنائيا.

ومع ذلك، فإن مثل هذه التحقيقات المنفصلة ليست معتادة، ومن النادر، أو حتى غير المسبوق، أن يتم اجرائها في دولة حليفة للولايات المتحدة مثل إسرائيل، التي تعتبر واشنطن أنها تتمتع بنظام قضائي موثوق به ومستقل.

وقالت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض: “أفكارنا تبقى مع عائلة أبو عاقلة في حدادهم على هذا الفقدان الفادح. لم تكن شيرين مواطنة أمريكية فحسب، بل كانت أيضا مراسلة شجاعة اكتسبت بعملها الصحافي وسعيها وراء الحقيقة احترام الجماهير في جميع أنحاء العالم”.

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال