مقطع فيديو يظهر اللواء جمال حكروش يترك موقع جريمة قتل ويتعثر بالضحية دون تقديم أي مساعدة
بحث

مقطع فيديو يظهر اللواء جمال حكروش يترك موقع جريمة قتل ويتعثر بالضحية دون تقديم أي مساعدة

الضابط المسؤول عن وحدة مكافحة الجريمة في الوسط العربي يخرج في إجازة بعد ظهور اللقطات التي توثق مروره بجانب رجل مصاب والخروج من المكان الذي وقعت فيه الجريمة في كفر كنا عام 2020

اللواء جمال حكروش يحضر جلسة لجنة الأمن الداخلي في الكنيست في القدس، 8 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
اللواء جمال حكروش يحضر جلسة لجنة الأمن الداخلي في الكنيست في القدس، 8 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

تم وضع أكبر ضابط عربي في الشرطة الإسرائيلية في إجازة يوم الإثنين بعد ظهوره في مقطع فيديو وهو يترك مكان جريمة قتل، وإخفاقه في البقاء في المكان لتقديم المساعدة للمحققين أو للمصاب – الذي تعثر حكروش بجسمه الممدد على الأرض في طريقه إلى المخرج.

وفقا لتقرير نشرته صحيفة “هآرتس” يوم الإثنين، فإن جمال حكروش، وهو لواء في الشرطة الإسرائيلية ويشغل حاليا منصب قائد الوحدة المسؤولة عن مكافحة الجريمة في الوسط العربي – توجه إلى مصنع “حديد كفر كنا” في بلدة كفر كنا يوم السبت، 12 سبتمبر 2020.

في ذلك الوقت، شغل حكروش منصب رئيس الإدارة لتحسين الخدمات الشرطية للمجتمع العربي. حكروش البالغ من العمر 65 عاما، وهو من من سكان البلدة الواقعة في شمال البلاد كان في يوم إجازته، وقد توجه إلى المصنع لدفع ثمن طلبية.

بينما كان في المكتب بالطابق العلوي، كان رجلان يتجادلان في مكان قريب – غازي أمارة، الرئيس التنفيذي للمصنع، وعمه فادي أمارة، وفقا للتقرير. محامي فادي كان حاضرا هو أيضا في الغرفة معهما.

سرعان ما تحولت المشادة الكلامية بين العم وابن أخيه – التي دارت حول نزاع على حيازة أرض – إلى شجار بالأيدي.

في محاولة لتهدئة التوتر، اقتيد فادي إلى مطبخ مجاور، حيث أمسك بسكين وطعن غازي في صدره. وتوجه ابن الأخ المصاب، وهو يصرخ ويمسك صدره، إلى الدرج، حيث تعثر وانهار، بينما حبس فادي نفسه في غرفة مجاورة.

وأظهرت لقطات وثقتها كاميرا الأمن وحصلت عليها صحيفة “هآرتس” حكروش وهو يخرج مسرعا من المبنى على الرغم من وقوع الجريمة، ويتعثر بالضحية ويتجاهل المشتبه به المتحصن في الغرفة المجاورة.

وحاول طاقم نجمة داوود الحمراء إنعاش غازي، لكن دون جدوى. وتم الإعلان عن وفاته عند وصوله إلى المستشفى.

ووصلت الشرطة إلى المكان بعد وقت قصير، وأخرجت فادي من الغرفة واعتقلته.

وذكر التقرير إن كاميرات الجسد أظهرت أن عددا من قوات الشرطة لاحظوا وجود حكروش بعد عودته إلى مكان الحادث حيث قام بإلقاء التحية عليهم باللغة العربية.

وشهد فادي في وقت لاحق بأن حكروش حاول فض الشجار. وقال الضابط الكبير في محضر في مركز الشرطة المحلي أنه لاحظ شخصا ينزف من صدره وقيام شخصان آخران بنقله من المكان، وأنه لم يكن يعرف حالة الرجل.

في أعقاب التقرير، أعلن المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي عن فتح تحقيق في الحادث وعن خروج حكروش في إجازة. وقد أمر وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، شبتاي بالحصول على توضيحات من حكروش بشأن ما حدث.

كتب بارليف إلى شبتاي: “يُظهر ما نُشر على ما يبدو إخفاقات كبيرة في سلوك حكروش. أطلب ردكم على الحادث، وتوضيح التفاصيل، والإطلاع على أي إجراءات تم اتخاذها بشأن الضابط”.

ونُقل عن كبار مسؤولي الشرطة قولهم إنهم صُدموا بالتقرير، حتى أن البعض أكد على أن حكروش لا يمكنه الاستمرار في الخدمة في الشرطة على ضوء ذلك. وقال ضابط كبير لصحيفة هآرتس: “من المتوقع من ضابط كبير كهذا أن يقوم على الأقل بتقديم المساعدة للجرحى – هذا ليس سلوكا متوقعا من ضابط شرطة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال