إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

مقطع فيديو يظهر اعتداء مستوطنين على فلسطينيين في منازلهم بالضفة الغربية

في الفيديو يظهر رجال مسلحون وهو يتجولون في القرية الواقعة بالضفة الغربية، ويقومون بمضايقة السكان؛ منظمات حقوقية تقول إن هناك زيادة في عنف المستوطنين منذ هجوم 7 أكتوبر الذي شنته حماس

مستوطنون ملثمون يلقون الحجارة على منازل فلسطينية في قرية بورين شمال الضفة الغربية، 3 مارس، 2023. (Yesh Din)
مستوطنون ملثمون يلقون الحجارة على منازل فلسطينية في قرية بورين شمال الضفة الغربية، 3 مارس، 2023. (Yesh Din)

ظهر مقطع فيديو يظهر ما يبدو مستوطنين إسرائيليين مسلحين وهم يقتحمون منازل في قرية المعرجات الفلسطينية في غور الأردن ليلة الثلاثة ويعتدون على السكان المحليين.

وأظهر مقطع الفيديو الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، عدة أشخاص مسلحين ببنادق ويرتدون ملابس باللون الكاكي، يدخلون منزلا فلسطينيا ويصرخون باللغة العبرية ويسخرون من السكان.

حضر في المكان أيضا بعض الرجال الفلسطينيين المثلمين والمسلحين بالعصي، في حين كانت وجوه الإسرائيليين واضحة للعيان.

في مرحلة معينة، ضرب أحد الإسرائيليين فلسطينيا في بطنه بعقب بندقيته، ثم صوب السلاح نحو الرجل وهو يلوذ بالفرار.

ولم يرد أي من الشرطة والجيش الإسرائيلي على طلبات للحصول على تعليق حتى وقت النشر.

ووقع الحادث خلال ليلة شهدت توترات في الضفة الغربية، حيث قتلت قوات الأمن الإسرائيلية ناشطين كبيرين في جنين، واندلعت اشتباكات في المنطقة وسط العملية، حيث فتح مسلحون فلسطينيون النار على القوات وقام آخرون بإلقاء عبوات ناسفة.

في الأسابيع التي تلت الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 تشرين أكتوبر، والذي قتل فيه 3000 مسلح 1200 شخص في جنوب إسرائيل، معظمهم من المدنيين، زعم الفلسطينيون حدوث رد فعل عنيف شديد في الضفة الغربية ضد المدنيين الفلسطينيين، الذين زُعم أنهم يتعرضون مرارا وتكرارا لهجوم ومضايقات من قبل المتطرفين.

ووفقا لمنظمتي”بتسيلم” و”سلام الآن”، اللتين تعارضان الحكم الإسرائيلي في الضفة الغربية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، فإن هذه الموجة من المضايقات دفعت مئات الفلسطينيين المقيمين في تجمعات ريفية معرضة للخطر إلى ترك منازلهم وقراهم.

منذ 7 أكتوبر، اعتقلت القوات الإسرائيلية حوالي 2000 فلسطيني مطلوب في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك أكثر من 1100 ينتمون إلى حماس. ووفقا لوزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، قُتل حوالي 200 فلسطيني من الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية، وفي حالات قليلة على يد مستوطنين.

واستنادا إلى التقديرات العسكرية، فإن الغالبية العظمى من الفلسطينيين الـ 200 الذين قُتلوا منذ 7 أكتوبر قُتلوا برصاص القوات خلال اشتباكات وسط عمليات اعتقال. حوالي 60% منهم، وفقا للبيانات التي اطلع عليها تايمز أوف إسرائيل، كانوا مسلحين إما بسلاح ناري أو بعبوة ناسفة.

كما أن الجيش على دراية بما لا يقل عن ثلاث حالات قُتل فيها فلسطينيون غير متورطين في القتال على يد القوات في الأسابيع الأخيرة، وعدد قليل من الحالات التي قتل فيها مستوطنون فلسطينيين، والتي لا تزال قيد التحقيق.

يوم الخميس، ذكرت القناة 12 أنه وفقا لوثيقة سرية، قام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالضغط على كبار ضباط الشرطة في الضفة الغربية للامتناع عن ملاحقة المتطرفين اليمينيين الذين يرتكبون جرائم ضد الفلسطينيين.

مفوض الشرطة كوبي شبتاي (الثاني من اليسار) ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في حفل تسليم منصب قائد شرطة تل أبيب، تل أبيب، 19 يوليو، 2023. (Avshalom Sassoni/Flash90)

في حين نفت الشرطة التقرير وقالت إنها لم تتلق مثل هذه التعليمات وأنها تقوم بتطبيق القانون دون تحيز في حالات الجرائم القومية، إلا أن بن غفير لم ينف هذا الادعاء. في رد، استنكر الوزير ما وصفه بالحملة الإعلامية الكاذبة ضد المستوطنين وضده.

وقال بن غفير إن “الشرطة في يهودا والسامرة تطبق القانون بطريقة لا هوادة فيها ضد أولئك الذين يلقون الحجارة والزجاجات الحارقة بشكل يومي بهدف قتل اليهود”. وأضاف أن “إنفاذ القانون ضد المجرمين الحقيقيين سيستمر بقوة أكبر”.

وردت يش دين في بيان لها أن “المخالفين اليهود في الضفة الغربية يستفيدون مرارا وتكرارا من تطبيق القانون المتساهل ويتمتعون بدعم سلطات تطبيق القانون، في كثير من الأحيان من خلال الصمت أو من خلال تعاون فعلي أكثر من قبل القوات العسكرية على الأرض – وهو ما يفسرونه على أنه إذن ضمني بمواصلة ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين”.

أحد المخاوف الرئيسية التي أشارت إليها منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية فيما يتعلق بالعنف ضد الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر هو تشكيل الجيش الإسرائيلي لستة كتائب دفاعية إقليمية تطوعية للمساعدة في حماية مستوطنات الضفة الغربية.

جندي احتياطي مسلح وملثم من الجيش الإسرائيلي من إحدى “كتائب الدفاع الإقليمي” التي تم إنشاؤها حديثا، يضايق الفلسطينيين في قرية التواني في منطقة تلال جنوب الخليل بالضفة الغربية، 12 نوفمبر، 2023. (Screenshot, Courtesy Yesh Din)

في أعقاب المجازر التي ارتكبتها حماس في جنوب إسرائيل، تم استدعاء العديد من أعضاء الفرق الأمنية التي توفر الحماية للمستوطنات من قبل الجيش للقيام بعمليات في غزة أو على الحدود الشمالية مع لبنان. وللتعويض عن هذا النقص في القوى الأمنية، أنشأ الجيش الإسرائيلي كتائب دفاعية إقليمية احتياطية جديدة تضم متطوعين مؤهلين من المستوطنات نفسها بالإضافة إلى رجال من داخل إسرائيل الذين خضعوا سابقا لتدريبات للجيش الإسرائيلي.

ويقول الناشطون إن هذا الوضع أدى إلى طمس الخط الفاصل بين المستوطنين والجيش، ومكّن المستوطنين المتطرفين من استخدام وضعهم العسكري لمضايقة الفلسطينيين ومهاجمتهم.

مؤخرا تم تسريح اثنين من جنود الاحتياط بعد ظهور مقطع فيديو لهما وهما يدخلان مدرسة في قرية فلسطينية في تلال جنوب الخليل ويقومان بمضايقة الأشخاص هناك، حيث قال الجيش إن الجنديين تصرفا بما يخالف أوامر وإجراءات الجيش الإسرائيلي.

وقال يهودا شاؤول، المدير المشارك في معهد الأبحاث الحمائمي “أوفيك”: “هناك مستوطنون عنيفون، الذين كانوا قبل شهرين أو ثلاثة يضربون ويهاجمون ويضايقون التجمعات الفلسطينية بهدف طردهم من أراضيهم. الآن تم تجنيدهم في صفوف الجيش الإسرائيلي، وهم يرتدون الزي العسكري ويحملون الأسلحة، ويتمتعون بالسلطة الكاملة كجنود، وهم يفعلون الشيء نفسه”.

وأضاف “بهذه الطريقة نصل إلى الواقع اليوم، حيث لا يوجد لدى الفلسطينيين أي حاجز بينهم بين المستوطنين العنيفين، ويعمل المستوطنون مع إفلات من العقاب أكثر من المعتاد”.

ساهم في هذا التقرير جيريمي شارون وإيمانويل فابيان.

اقرأ المزيد عن