مقطع فيديو يظهر أن اشتباكا وقع مؤخرا في الضفة الغربية أثاره مستوطنون وليس فلسطينيين كما ورد
بحث

مقطع فيديو يظهر أن اشتباكا وقع مؤخرا في الضفة الغربية أثاره مستوطنون وليس فلسطينيين كما ورد

اعتُقد في البداية أن الحادث الذي وقع يوم الاثنين كان شجارا شمل 30 فلسطينيا هاجموا مستوطنين - لكن لقطات الفيديو ترسم صورة مختلفة

مقطع فيديو يُظهر مستوطنين ملثمين يقتربان من رجل فلسطيني بالقرب من مستوطنة "ماعون" في الضفة الغربية، قبل اندلاع مواجهة عنيفة (Twitter)
مقطع فيديو يُظهر مستوطنين ملثمين يقتربان من رجل فلسطيني بالقرب من مستوطنة "ماعون" في الضفة الغربية، قبل اندلاع مواجهة عنيفة (Twitter)

تشير لقطات فيديو تم نشرها يوم الأربعاء إلى أن اشتباك وقع مؤخرا بين مستوطنين يهود وفلسطينيين في الضفة الغربية أشعله المستوطنون، ولم يكن هجوما فلسطينيا مع سبق الإصرار على إسرائيليين كما ورد سابقا.

وفقا لبعض التقارير، أثار المستوطن الذي أصيب بجروح خطيرة المشاجرة بمهاجمته الفلسطينيين بقضيب حديدي.

ووقع الحادث العنيف الذي تم الإبلاغ عنه يوم الاثنين بالقرب من مستوطنة “ماعون” في منطقة تلال الخليل الجنوبية بالضفة الغربية، والبؤرة الاستيطانية غير القانونية المجاورة “حفات ماعون”.

وذكرت تقارير في ذلك الوقت أن حوالي 30 فلسطينيا هاجموا مستوطنين إسرائيليين. وأصيب مستوطن، إيتامار كوهين، بجروح خطيرة بعد إصابته في رأسه (تم تصنيف حالته منذ ذلك الحين كمعتدلة). ولدى وصولها إلى مكان الحادث، ألقت الشرطة القبض على فلسطيني يبلغ من العمر 52 عاما كان متورطا في الحادث. وهو مشتبه به حاليا بمحاولة القتل.

لكن يشير مقطع فيديو للحادث مدته 23 دقيقة ظهر على الإنترنت، إلى أن المستوطنين هم من أشعلوا الشجار، في محاولة لإبعاد المزارعين الفلسطينيين عن أراضيهم.

وأظهر الفيديو عددا من المستوطنين، بعضهم ملثمين ومسلحين بقضبان معدنية، يقتربون من فلسطينيين ويطلبون منهما الخروج. ثم وصل مستوطن آخر يرتدي بنطال الجيش الإسرائيلي ومسلح ببندقية إم-16. وتلا ذلك اشتباك عنيف، مع مواجهة مستوطنان ملثمان الفلسطينيين.

وفقا لمراسل “سيحا ميكوميت” يوفال أبراهام، كان كوهين أحد المستوطنين الملثمين والمسلحين (يظهر في الفيديو بملابس بيضاء).

وذكر الصليب الأحمر أن فلسطينيا كسرت يده وأصيب في كتفه في الحادث.

وسُمع دوي عدة طلقات نارية في الخلفية طوال الحادثة، وتشير التقارير إلى أن المستوطن الذي كان يحمل البندقية – على ما يبدو جندي إسرائيلي خارج الخدمة – أطلق النار عدة مرات، على ما يبدو في الهواء لتخويف الفلسطينيين.

وقال الجيش أنه سيحقق في سلوك الجندي في الحادث.

وقرب نهاية الفيديو، يمكن سماع أصوات الفلسطينيين وهم يقولون “اتصلوا بالشرطة” في الخلفية.

ويقول الفلسطينيون أن المنطقة التي تظهر في الفيديو هي أرض خاصة، وأن الفلسطيني الذي يظهر أثناء مواجهة المستوطنين كان يحاول حماية أرضه.

قوات الأمن في موقع شجار بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين بالقرب من مستوطنة ماعون في منطقة تلال الخليل الجنوبية بالضفة الغربية، 12 سبتمبر 2022 (Courtesy)

ووفقا لمنظمة “كيرم نافوت”، هناك تاريخ طويل من العنف الصادر من بؤرة “حفات ماعون” الاستيطانية.

ويستهدف هذا العنف بشكل خاص سكان قرية التوانة الفلسطينية المجاورة أثناء فلاحة أراضيهم.

وقال محامي فلسطيني أنه قدم 60 تقريرا عن حوادث مضايقات واعتداء على سكان التوانة من قبل المستوطنين والجيش منذ عام 2017، بحسب “كيرم نافوت”.

وفي إحدى الحوادث من ديسمبر 2021، ورد أن مستوطنين دمروا عشرات الأشجار التابعة لحافظ الهريني، أحد سكان القرية.

وفي عام 2018، تسبب مستوطنون من “حفات ماعون” يقودون مركبة رباعية الدفع في إحداث اضطراب في أرض مجاورة للقرية، حيث كُسرت ساق ابن الهريني عندما اصطدمت به المركبة.

وأشار تقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي في يوليو إلى “اتجاه مقلق لتزايد عنف المستوطنين” في الضفة الغربية. وفقا لبيانات صادرة عن الشاباك، ارتفع عدد الهجمات التي نفذها المستوطنون اليهود المتطرفون في عام 2021 بنحو 50%.

وشهدت الأشهر الأخيرة أيضا زيادة العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مع تكثيف القوات الإسرائيلية من مداهماتها بعد موجة الهجمات الفلسطينية التي خلفت 19 قتيلا في وقت سابق من هذا العام.

يوم الأربعاء، قُتل ضابط الجيش الإسرائيلي، بار فلاح، أثناء قيادته لعملية لاعتقال مسلحين فلسطينيين بالقرب من الجدار الفاصل في الضفة الغربية. وقُتل المسلحون الفلسطينيون في الاشتباك الذي أعقب ذلك.

عند دخول قرية كفر دان بالضفة الغربية في اليوم التالي بهدف أخذ قياسات منازل المسلحين قبل هدمها المحتمل، اشتبكت القوات الإسرائيلية مع مسلحين فلسطينيين. وقُتل في الحادث الفلسطيني عدي صلاح (17 عاما).

ساهم إيمانويل فابيان في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال