مقتل 7 فلسطينيين وإصابة المئات في “مسيرة العودة” الثانية على حدود غزة
بحث

مقتل 7 فلسطينيين وإصابة المئات في “مسيرة العودة” الثانية على حدود غزة

الجيش: حماس تستخدم المتظاهرين كوسيلة لتحاول فتح السياج وإرسال الفلسطينيين إلى إسرائيل. 20،000 في مسيرة العودة الثانية؛ حرق المتظاهرين الإطارات وألقوا الحجارة والقنابل النارية

  • أحد المتظاهرين الفلسطينيين يلوح بعلمه الوطني خلال اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية على الحدود بين غزة وإسرائيل، شرق مدينة غزة في 6 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)
    أحد المتظاهرين الفلسطينيين يلوح بعلمه الوطني خلال اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية على الحدود بين غزة وإسرائيل، شرق مدينة غزة في 6 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)
  • فلسطينيون يشعلون الاطارات للحماية من القناصين الإسرائيليين خلال اشتباكات عند الحدود بين غزة واسرائيل، 6 ابريل 2018 (MAHMUD HAMS / AFP)
    فلسطينيون يشعلون الاطارات للحماية من القناصين الإسرائيليين خلال اشتباكات عند الحدود بين غزة واسرائيل، 6 ابريل 2018 (MAHMUD HAMS / AFP)
  • رجل فلسطيني يرمي عبوة غاز مسيل للدموع على الحدود بين إسرائيل وغزة خلال مظاهرة ، شرق مدينة غزة في قطاع غزة ، في 6 أبريل / نيسان 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)
    رجل فلسطيني يرمي عبوة غاز مسيل للدموع على الحدود بين إسرائيل وغزة خلال مظاهرة ، شرق مدينة غزة في قطاع غزة ، في 6 أبريل / نيسان 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)
  • رجل فلسطيني مقنع يتهيأ للتظاهر مع بصل، الذي يهدف تخفيف تأثير الغاز المسيل للدموع بالقرب من خان يونس، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (SAID KHATIB / AFP)
    رجل فلسطيني مقنع يتهيأ للتظاهر مع بصل، الذي يهدف تخفيف تأثير الغاز المسيل للدموع بالقرب من خان يونس، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (SAID KHATIB / AFP)
  • فلسطينيون يشعلون الاطارات للحماية من القناصين الإسرائيليين خلال اشتباكات عند الحدود بين غزة واسرائيل، 6 ابريل 2018 (MAHMUD HAMS / AFP)
    فلسطينيون يشعلون الاطارات للحماية من القناصين الإسرائيليين خلال اشتباكات عند الحدود بين غزة واسرائيل، 6 ابريل 2018 (MAHMUD HAMS / AFP)
  • صورة التقطت من كيبوتس ناحال عوز الإسرائيلي مقابل الحدود بين اسرائيل وغزة، تظهر دخان اسود يتصاعد في الطرف الثاني من الحدود بهدف حجب رؤية الجنود الإسرائيليين خلال المظاهرات، 6 ابريل 2018 (AFP PHOTO / Jack GUEZ)
    صورة التقطت من كيبوتس ناحال عوز الإسرائيلي مقابل الحدود بين اسرائيل وغزة، تظهر دخان اسود يتصاعد في الطرف الثاني من الحدود بهدف حجب رؤية الجنود الإسرائيليين خلال المظاهرات، 6 ابريل 2018 (AFP PHOTO / Jack GUEZ)
  • مسعفون فلسطينيون يتهيأون خلال مظاهرات  امام الحدود بين غزة واسرائيل بالقرب من خان يونس، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (SAID KHATIB / AFP)
    مسعفون فلسطينيون يتهيأون خلال مظاهرات امام الحدود بين غزة واسرائيل بالقرب من خان يونس، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (SAID KHATIB / AFP)
  • رجل فلسطيني يتهيأ لمظاهرات امام الحدود بين غزة واسرائيل بالقرب من خان يونس، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (SAID KHATIB / AFP)
    رجل فلسطيني يتهيأ لمظاهرات امام الحدود بين غزة واسرائيل بالقرب من خان يونس، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (SAID KHATIB / AFP)
  • رجال فلسطينيون يحملون متظاهر مصاب خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية امام الحدود بين غزة واسرائيل، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (MAHMUD HAMS / AFP)
    رجال فلسطينيون يحملون متظاهر مصاب خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية امام الحدود بين غزة واسرائيل، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (MAHMUD HAMS / AFP)
  • رجال فلسطينيون يهرعون للحماية من عبوات الغاز المسيل للدموع على الحدود بين إسرائيل وغزة خلال مظاهرة، شرق مدينة غزة في قطاع غزة، في 6 أبريل 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)
    رجال فلسطينيون يهرعون للحماية من عبوات الغاز المسيل للدموع على الحدود بين إسرائيل وغزة خلال مظاهرة، شرق مدينة غزة في قطاع غزة، في 6 أبريل 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)
  • يحيى السنوار، زعيم جماعة حماس في قطاع غزة، يتحدث أثناء احتجاج شرق خان يونس في 6 أبريل 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)
    يحيى السنوار، زعيم جماعة حماس في قطاع غزة، يتحدث أثناء احتجاج شرق خان يونس في 6 أبريل 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

أفاد الجيش الإسرائيلي وشهود عيان أن عشرات آلاف الفلسطينيين تجمعوا على حدود غزة يوم الجمعة واحرقوا الإطارات المطاطية وألقوا الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في “مسيرة العودة” الثانية.

أعلنت حركة حماس أن سبعة من سكان غزة قتلوا بنيران اسرائيلية حتى الساعة الثامنة والنصف مساء. وأن الجيش أﺣﺑط جهودا متعددة ﻻﻧﺗﮭﺎك السياج الحدودي مﺳﺗﺧدما الرصاص الحي.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة مساء يوم الجمعة أن أربعة فلسطينيين قتلوا وأصيب أكثر من 700 شخص من بينهم خمسة في حالة خطيرة. لم يتمكن التأكد من الأرقام بشكل مستقل.

“حاول المتظاهرون إحداث أضرار وعبور السياج الأمني ​​تحت غطاء الدخان الناتج عن الإطارات المحترقة. كما حاولوا تنفيذ هجمات وإلقاء عبوات ناسفة وقنابل حارقة”، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة. “قواتنا منعت خروقات السياج”.

الأعلام الفلسطينية والصليب المعقوف شوهدوا وسط الدخان الأسود في مظاهرات غزة، 6 أبريل 2018. (IDF Spokesperson Unit)

وقال شهود عيان إن مظاهرات يوم الجمعة بدت أصغر إلى حد ما من 30,000 مشارك وهو حجم احتجاج الأسبوع الماضي. وقيّم الجيش أن حوالي 20,000 من سكان غزة شاركوا في المسيرة.

أسامة خميس قاضي (38 عاما)، أحد القتلى الفلسطينيين وقد أصيب شرق خانيونس. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الحادث المميت الذي قُتل فيه قاضي وقع عندما حدد الجيش جهدا من جانب مجموعة كبيرة من الأشخاص لهرع السياج الحدودي واستخدم الرصاص الحي لوقف ذلك.

وتم التعرف على قتيل آخر هو شادي شباط (38 عاما) أصيب شرقي مدينة غزة. وأن ثالثا هو حسين محمد ماضي (16 عاما).

“قواتنا تستخدم وسائل تشتيت الشغب وتطلق النار وفقا لقواعد الاشتباك”، أعلن الجيش.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي كولونيل جوناثان كونريكس إن قادة حماس كانوا يحاولون استخدام المتظاهرين من أجل “فتح السياج ومن ثم إدخال فلسطينيين إلى إسرائيل”. وقال كونريكس إن القناصة أستخدموا “بحذر شديد” وفقط ضد أولئك الذين يشكلون “تهديد كبير”.

لقد استعدت إسرائيل وحماس لمواجهة أخرى على الحدود حيث نشر الجيش القناصة والدبابات قبل الاحتجاجات الجماهيرية المتوقعة، والفلسطينيون خزنوا آلاف الإطارات التي أحرقوها في وقت متأخر من الصباح وخلال فترة ما بعد الظهر. وأن الجيش الإسرائيلي يستخدم إجراءات تشتت الدخان.

أعطت حماس تعليمات لأعضائها لتغطية وجوههم لتجعل من الصعب على إسرائيل تحديدهم، وعدم حمل هواتفهم الخلوية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه منذ الصباح “كانت هناك احتجاجات عنيفة في خمسة مواقع على طول حدود غزة شارك فيها مئات الفلسطينيين”.

رجل فلسطيني يرمي عبوة غاز مسيل للدموع على الحدود بين إسرائيل وغزة خلال مظاهرة ، شرق مدينة غزة في قطاع غزة ، في 6 أبريل / نيسان 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

“لن تسمح قواتنا بأي ضرر للبنية التحتية الأمنية والسياج الذي يحمي المواطنين الإسرائيليين”، قال الجيش مشيرا إلى أنه أعلن المنطقة كمنطقة عسكرية مغلقة.

ونشر الجيش وسائل للمراقبة تظهر الفلسطينيين يحاولون إشعال النيران وتخريب السياج.

حظي زعيم حماس يحيى السنوار، الذي وصل إلى أحد مواقع المظاهرة، بترحيب البطل. وكان محاطا بمئات المؤيدين الذين هتفوا: “نحن ذاهبون إلى القدس، شهداء بالملايين”.

يحيى السنوار، زعيم جماعة حماس في قطاع غزة، يتحدث أثناء احتجاج شرق خان يونس في 6 أبريل 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وقال السنوار للحشد إن العالم يجب أن “ينتظر تحركنا العظيم، عندما نخرق الحدود ونصلّي في الأقصى (…) نحن على عهد المقاومة والتحرير، ونخرج اليوم لنقول للعالم أجمع أن غزة حرة. الجماهير في غزة انتفضت ضد الاحتلال ولم تنتفض ضد المقاومة بل التفت حولها. إذا انفجرنا فسوف ننفجر في وجه الاحتلال الإسرائيلي”.

تأتي الاحتجاجات الجديدة وسط مخاوف من تجدد إراقة الدماء بعد مقتل أكثر من 16 فلسطينيا وإصابة المئات بنيران إسرائيلية في احتجاج جماهيري الأسبوع الماضي.

صورة التقطت من كيبوتس ناحال عوز الإسرائيلي مقابل الحدود بين اسرائيل وغزة، تظهر دخان اسود يتصاعد في الطرف الثاني من الحدود بهدف حجب رؤية الجنود الإسرائيليين خلال المظاهرات، 6 ابريل 2018 (AFP PHOTO / Jack GUEZ)

كان آلاف الفلسطينيين يتدفقون الى معسكر الخيام على طول الحدود. ووصل المئات قبل صلاة الجمعة في أحد مخيمات الخيام بالقرب من خزاعة الحدودية.

رجال فلسطينيون يحملون متظاهر مصاب خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية امام الحدود بين غزة واسرائيل، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (MAHMUD HAMS / AFP)

أطلقت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع الذي سقط داخل المعسكر، مما أدى إلى اشغال الناس ودفع بعضهم البعض إلى الجانب الآخر من المخيم. وسقطت الدعامات حيث تم وضع عربات التلفاز للبث المباشر.

أقيمت مرابط رملية في الأيام الأخيرة بين السياج والمخيم لتوفير حماية إضافية، مع توفر سيارات إسعاف في مكان قريب.

مسعفون فلسطينيون يتهيأون خلال مظاهرات امام الحدود بين غزة واسرائيل بالقرب من خان يونس، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (SAID KHATIB / AFP)

محمد عاشور البالغ من العمر (20 عاما)، والذي كان من بين أول من أشعلوا الإطارات، قد أُصيب في ذراعه اليمنى. استراح على نقالة وضعت على الأرض.

“لقد جئنا إلى هنا لأننا نريد الكرامة”، قال قبل أن ينقله المسعفون إلى سيارة إسعاف لنقلها إلى المستشفى الرئيسي في القطاع.

يحيى أبو دقة (20 عاما)، قال إنه جاء للتظاهر وتكريم أولئك الذين قتلوا في احتجاجات سابقة.

“نعم، هناك خوف”، قال عن مخاطر التقدم نحو السياج. “نحن هنا لنقول للاحتلال أننا لسنا ضعفاء”.

محتجون فلسطينيون يحرقون علم إسرائيل خلال اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية على الحدود بين غزة وإسرائيل، شرق خان يونس، في جنوب قطاع غزة في 6 أبريل، 2018. (AFP/Said Khatib)

كانت مظاهرة الجمعة هي الثانية، وتقول حماس أنها ستستمر لعدة أسابيع في احتجاجات “مسيرة العودة” التي تهدف في نهاية المطاف إلى إزالة الحدود وتحرير فلسطين.

اتهمت اسرائيل حماس بمحاولة تنفيذ هجمات عبر الحدود تحت غطاء احتجاجات كبيرة، وقالت أنها ستمنع خرق الجدار بأي ثمن.

حذر وزير الدفاع الإسرائيلي من أن المتظاهرين الذين يقتربون من السياج الحدودي يعرضون حياتهم للخطر، ما أثار إدانة جماعات حقوق الإنسان التي تقول إن مثل هذه القواعد لاطلاق النار هي قوانين غير مشروعة.

وأصدرت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية الرائدة “بتسيلم”، نداء نادرا إلى الجنود الإسرائيليين لرفض أي أوامر “غير قانونية بشكل صارخ” لإطلاق النار على المتظاهرين العزّل.

رجل فلسطيني يتهيأ لمظاهرات امام الحدود بين غزة واسرائيل بالقرب من خان يونس، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (SAID KHATIB / AFP)

يوم الجمعة الماضي، شارك أكثر من 30,000 من سكان غزة في مظاهرات حاشدة، حيث تجمع العديد منهم في معسكرات الخيام الخمسة التي أقيمت من الشمال إلى الجنوب على طول الشريط الساحلي الضيق مع إسرائيل، على بعد حوالي مئات الأمتار من السياج. هرعت مجموعات أصغر، معظمهم من الشبان، إلى الأمام، ورشقوا الحجارة، وألقوا قنابل حارقة، أو حرقوا إطارات، مطلقين النار على الجانب الإسرائيلي. قالت اسرائيل ان شخصين قتلا بعد اطلاقهما النار على القوات الاسرائيلية بينما حاول اخرون اختراق السياج الحدودي أو تخريبه.

القتلى في أعمال العنف التي وقعت في 30 مارس على الحدود بين إسرائيل وغزة. (Israel Defense Forces

الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي الجنرال رونين مانليس قال يوم السبت إن الذين قتلوا يوم الجمعة الماضي كانوا متورطين في أعمال عنف. وأن الجيش واجه “مظاهرة عنيفة عند ست نقاط” على طول السياج، وأن الجنود الإسرائيليين استخدموا “النيران الدقيقة” أينما كانت هناك محاولات لاختراق السياج الأمني ​​أو إلحاق الضرر به.

وقام الجيش الإسرائيلي يوم السبت بنشر أسماء وتفاصيل 10 من القتلى بأنهم أعضاء في جماعات فلسطينية مسلحة بما في ذلك حماس.

وأشار الفلسطينيون إلى حفنة من اللقطات التي تم تصويرها من المظاهرة والتي يبدو أنها تظهر إطلاق النار على المتظاهرين بينما لم يشكلوا أي تهديد لقوات الجيش الإسرائيلي. زعم الجيش أن أشرطة الفيديو هذه مفبركة من قبل حماس.

رجل فلسطيني مقنع يتهيأ للتظاهر مع بصل، الذي يهدف تخفيف تأثير الغاز المسيل للدموع بالقرب من خان يونس، شرقي مدينة غزة، 6 ابريل 2018 (SAID KHATIB / AFP)

قبيل مسيرة يوم الجمعة، أعلنت حماس أنها ستدفع تعويضات لعائلات القتلى والجرحى، تتراوح بين 200-500 دولار لكل إصابة ومبلغ 3000 دولار لكل حالة وفاة.

حث الناشطون في وقت متأخر من يوم الخميس السكان بواسطة مكبرات الصوت التي شنت على شاحنات صغيرة تجوب الشوارع لحضور “جمعة الكوشوك”.

شاب فلسطيني يجمع الإطارات التي ستُحرق أثناء الاحتجاجات على طول حدود غزة في خانيونس، جنوب قطاع غزة، في 4 أبريل 2018. (Said Khatib/AFP)

في البداية تم إطلاق فكرة الاحتجاجات الجماهيرية من قبل ناشطين عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، لكن حركة حماس استغلتها فيما بعد، بدعم من مجموعات فلسطينية صغيرة.

دعا البيت الأبيض الفلسطينيين يوم الخميس إلى المشاركة في احتجاجات سلمية فقط والجلوس على مسافة لا تقل عن 500 متر من حدود غزة مع إسرائيل.

في الوقت الذي أصدرت فيه الأمم المتحدة تحذيرا لإسرائيل لاستخدام “الحذر الشديد” في مواجهة الاحتجاجات الجماهيرية، وضع المبعوث الأمريكي للرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط جايسون غرينبلات اللوم على الفلسطينيين.

وقال غرينبلات إن المحتجين “يجب أن يظلوا خارج المنطقة العازلة التي يبلغ طولها 500 متر. ويجب ألا يقتربوا من السياج الحدودي بأي طريقة أو مكان”.

“إننا ندين الزعماء والمتظاهرين الذين يدعون إلى العنف أو يرسلون المحتجين – بما في ذلك الأطفال – إلى السياج، مع علمهم بأنهم قد يتعرضون للإصابة أو القتل. بدلا من ذلك، ندعو إلى تجديد التركيز من قبل جميع الأطراف على إيجاد حلول للتحديات الإنسانية الرهيبة التي تواجه سكان غزة”، أضاف في بيان.

رجال فلسطينيون يهرعون للحماية من عبوات الغاز المسيل للدموع على الحدود بين إسرائيل وغزة خلال مظاهرة، شرق مدينة غزة في قطاع غزة، في 6 أبريل 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

في وقت سابق من يوم الخميس حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إسرائيل على توخي “الحذر الشديد” والسماح للفلسطينيين بالاحتجاج سلميا على طول الحدود.

وأعلن قادة حماس في الأيام الأخيرة أنهم يخططون “مفاجآت” وأن الهدف النهائي للمسيرات هو إزالة الحدود وتحرير فلسطين.

خطط قادة غزة لسلسلة من ما يسمى بمسيرات العودة التي ستبلغ ذروتها في مسيرة مقررة بمليون مشارك في منتصف مايو، لتتزامن مع عيد استقلال إسرائيل السبعين، فتح السفارة الأمريكية في القدس، ويوم النكبة – اليوم الذي يتذكر فيه الفلسطينيون “الكارثة” التي أصابتهم بخلق إسرائيل.

وقال المتحدث بإسم حماس حازم قاسم يوم الخميس إن الفلسطينيين سيواصلون “كفاحهم حتى يحققوا حريتهم ويستعيدوا كل أراضيهم (…) حق الفلسطينيين في كل تراب فلسطين كان مطلقا وواضحا”.

في محادثات السلام السابقة، لطالما طالب الفلسطينيون إلى جانب السيادة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية والمدينة القديمة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين غادروا أو أجبروا على الخروج من إسرائيل عندما أنشئت. الفلسطينيون يطالبون بهذا الحق ليس فقط لمئات الآلاف من اللاجئين الذين لا يزالون على قيد الحياة، لكن أيضا لأحفادهم، الذين يصل عددهم بالملايين.

فلسطينيون يشعلون الاطارات للحماية من القناصين الإسرائيليين خلال اشتباكات عند الحدود بين غزة واسرائيل، 6 ابريل 2018 (MAHMUD HAMS / AFP)

لن تقبل أي حكومة إسرائيلية بهذا الطلب على الإطلاق، لأنه سينهي نهاية إسرائيل كدولة ذات أغلبية يهودية. لقد كان موقف إسرائيل بشكل عام أن اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم سيصبحون مواطنين لدولة فلسطينية بعد عملية السلام، تماما مثلما أصبح اليهود الذين فروا أو أجبروا على مغادرة بلدان الشرق الأوسط من قبل الحكومات المعادية لمواطني إسرائيل.

استولت حماس على الحكم في غزة عام 2007، بعد عامين من سحب إسرائيل لوجودها العسكري والمدني من القطاع. ومن جانبه، إسرائيل ومصر تحافظان على حصار أمني على غزة. وتقول إسرائيل إن هذا أمر حيوي لمنع حماس التي خاضت ثلاث جولات من الصراع ضد إسرائيل منذ الاستيلاء على غزة وإطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل وحفر عشرات النفاق تحت الحدود، من استيراد الأسلحة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال