إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

مقتل 63 جنديا روسيا بضربة في شرق أوكرانيا

أثار الإعلان عن هذه الخسائر الفادحة على الفور انتقادات للقيادة العسكرية الروسية، بينما تحدث قسم الاتصالات الاستراتيجية للقوات الأوكرانية المسلّحة عن مقتل نحو 400 جندي روسي

لقطة شاشة لمقطع فيديو يظهر على ما يبدو آثار ضربة أوكرانية على هدف عسكري روسي في مدينة ماكيفكا المحتلة في شرق أوكرانيا، 31 ديسمبر 2022 (Screen grab used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة لمقطع فيديو يظهر على ما يبدو آثار ضربة أوكرانية على هدف عسكري روسي في مدينة ماكيفكا المحتلة في شرق أوكرانيا، 31 ديسمبر 2022 (Screen grab used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

اعترفت روسيا الاثنين بمقتل 63 من جنودها بضربة أوكرانيّة طالت منطقة انفصاليّة في الشرق الأوكراني، في أعلى حصيلة بشريّة في هجومٍ واحد تُقرّ بها موسكو منذ بدء الغزو، في وقتٍ يعقد الاتّحاد الأوروبي وأوكرانيا قمّة في كييف في 3 شباط/فبراير.

ومنذ بدء تدخّله العسكري في أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، لم يسبق أن أبلغ الجيش الروسي الذي قليلًا ما يتحدّث عن عدد القتلى والجرحى في صفوفه، عن تكبّد مثل هذه الخسائر الفادحة في هجوم واحد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ 63 جنديًّا قُتِلوا بانفجار “أربعة صواريخ” أطلقتها أنظمة “هيمارس” وهو سلاح قدمته الولايات المتحدة للقوات الأوكرانية.

وذكر الناطق باسم الوزارة إيغور كوناشنكوف أن “أربعة صواريخ” ضربت “مركز انتشار موقّتًا” للجيش الروسي في مدينة ماكيفكا الواقعة شرق دونيتسك التي تحتلّها القوات الروسية، بدون أن يحدد تاريخ الضربة.

وأكّدت الوزارة أيضا أنها أسقطت صاروخين من الصواريخ التي أطلقت على هذا الهدف في ماكيفكا.

وأعلن الجيش الأوكراني الاثنين أنه نفّذ هذه الضربة، وكتبت هيئة الأركان العامة الأوكرانية على فيسبوك “في 31 كانون الأول/ديسمبر، دمّر ما يصل إلى 10 وحدات من معدات عسكرية للعدو من أنواع مختلفة” في ماكيفكا في منطقة دونيتسك.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن قسم الاتصالات الاستراتيجية للقوات الأوكرانية المسلّحة أن نحو 400 جندي روسي قُتلوا في ماكيفكا.

ولم تؤكّد هئية الأركان العامة هذا الرقم، لكنها تحدثت عن أنه يجري تقييم الخسائر في صفوف القوات الروسية.

وتحدثت وسائل إعلام روسية وأوكرانية عن هجوم على ماكيفكا ليل السبت الأحد، أي ليلة رأس السنة الجديدة، استهدف فيه مبنى يضم الجنود الاحتياط الذين تمت تعبئتهم أخيرا في روسيا.

وقد أثار الإعلان عن هذه الخسائر الفادحة على الفور انتقادات للقيادة العسكرية الروسية التي اتهمها خصوصا الزعيم الانفصالي السابق إيغور ستريلكوف بتخزين ذخائر في هذا المبنى غير المحمي.

من جانبه، أعلن حاكم منطقة سامارا الروسية دميتري أزاروف، فتح خط هاتفي لأقارب الجنود القتلى.

ضربات في العام الجديد

ويأتي إعلان هذا الهجوم بعد تنفيذ عشرات الضربات الروسية قبل عيد رأس السنة وبعده مباشرة أوقعت خمسة قتلى على الأقلّ وعشرات الجرحى.

وفجر الاثنين، تسبّبت الضربات الجوية في انقطاع التيار الكهربائي في كييف.

وقال مسؤول الإدارة العسكريّة الإقليميّة أوليكسي كوليبا إن “الروس أطلقوا أسرابا من المسيّرات من طراز شاهد” الإيرانية الصنع موضحًا أن الضربات كانت تستهدف “بنى تحتية أساسية”.

وأعلن رئيس بلديّة كييف فيتالي كليتشكو أن شابًا يبلغ 19 عامًا أصيب بشظايا زجاج.

وأكدت الدفاعات الجوية الأوكرانية إسقاطها 47 مسيرة وصاروخًا روسيًا.

وأعلنت شركة الكهرباء الأوكرانية الخاصة “دتيك” أن الهجوم ألحق “أضرارًا” بالمنشآت التي تزوّد كييف بالكهرباء ما أدى إلى انقطاع في التيار.

وأكدت شركة الكهرباء الوطنية “أوكرينيرغو” انقطاع التيار الكهربائي، مشيرةً إلى أن الوضع “تحت السيطرة تمامًا”.

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قوات بلاده أسقطت أكثر من 80 طائرة مسيّرة منذ بداية عام 2023. وأضاف “في المستقبل القريب، قد يرتفع هذا العدد”.

بعد سلسلة هزائم عسكرية في الميدان وهجمات أوكرانية استهدفت الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، اختارت موسكو اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر تكتيك قصف البنى التحتية في أوكرانيا، ما يتسبب بانقطاع الكهرباء والمياه بشكل منتظم.

من جانبها، أعلنت السلطات الروسية الاثنين عن هجوم أوكراني نُفّذ بواسطة طائرة مسيّرة على منشأة للطاقة في منطقة بريانسك على الحدود مع أوكرانيا، وأكدت أنها أسقطت مسيرّة استطلاع أوكرانية كانت متّجهة هذه المرة إلى مدينة فورونيج الكبرى.

وقال حاكم المنطقة ألكسندر بوغوماز إن “منشأة كهربائية تضررت جراء هذه الضربة، وهناك قرية محرومة من الكهرباء”.

الروس “يخسرون”

وعلّق زيلينسكي مساء الأحد أنّ الروس “يخسرون. المسيّرات والصواريخ وكل ما تبقّى لن يُساعدهم، لأنّنا معًا”. أضاف “لن ينتزعوا منّا استقلالنا. لن نُعطيهم شيئًا. سنردّ على كلّ ضربة روسيّة (…) على كلّ مُدننا وسكّاننا”.

صورة قدمها المكتب الصحفي الرئاسي الأوكراني، تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث إلى الجنود في موقع أعنف المعارك في باخموت، أوكرانيا، 20 ديسمبر 2022 (Ukrainian Presidential Press Office via AP)

من جانب آخر، أعلن الجيش الروسي مواصلة هجومه على منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، حيث تتركّز حاليًا المعارك بمعظمها.

في هذا الصدد، قالت هيئة الأركان الأوكرانيّة مساء الأحد إنّ “العدوّ (…) واصل محاولة شنّ هجمات في منطقة باخموت”، المدينة التي يُحاول الروس السيطرة عليها منذ أكثر من ستة أشهر وحيث يتكبّد الجانبان خسائر فادحة.

وقال القس الشاب مارك كوبتشينينكو الذي يذهب يوميًا إلى الجبهة لوكالة فرانس برس، إن الجنود المنخرطين في هذه المعركة يتعرّضون لـ”إرهاق لا يُصدّق” معنوي وجسديّ. وأضاف أن في حرب الاستنزاف التي لا تنتهي، يرى البعض أنفسهم “بمثابة قطعة من اللحم، لا تصلح سوى للموت”.

قمة أوروبية أوكرانية

سياسيًّا، يعقد الاتّحاد الأوروبّي وأوكرانيا قمّة في كييف في 3 شباط/فبراير لمناقشة الدعم المالي والعسكري، حسبما أعلن مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي في بيان الاثنين.

وذكر البيان أنّ زيلينسكي ناقش تفاصيل هذا الاجتماع الرفيع المستوى مع رئيسة المفوّضية الأوروبّية أورسولا فون دير لايين في أول مكالمة هاتفيّة يُجريها هذا العام.

وأضاف البيان “ناقش الطرفان النتائج المتوقّعة للقمّة الأوكرانيّة الأوروبّية المقبلة المقرّر عقدها في 3 شباط/فبراير في كييف واتّفقا على تكثيف العمل التحضيري”.

وتحدّث الزعيمان عن توريد أسلحة “مناسبة” وعن برنامج مساعدات ماليّة جديد بقيمة 18 مليار يورو لأوكرانيا.

وفرض الاتّحاد الأوروبّي حزمات عدّة من العقوبات غير المسبوقة على الاقتصاد الروسي منذ أن بدأت موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا في شباط/فبراير المنصرم.

اقرأ المزيد عن