إسرائيل في حالة حرب - اليوم 200

بحث

مقتل 4 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية بعد محاولتهم إحداث ثغرة في الجدار الفاصل بالضفة الغربية

الجيش الإسرائيلي يجري اعتقالات واسعة النطاق في الضفة الغربية وسط تزايد محاولات تنفيذ هجمات وفي عنف المستوطنين؛ بحسب الفلسطينيين، قُتل 44 شخصا على أيدي الجيش والمستوطنين منذ بدء الحرب في غزة

الأضرار التي لحقت بالحاجز الأمني في الضفة الغربية بالقرب من منطقة نيتساني هشالوم الصناعية، 13 أكتوبر، 2023.(Israel Police)
الأضرار التي لحقت بالحاجز الأمني في الضفة الغربية بالقرب من منطقة نيتساني هشالوم الصناعية، 13 أكتوبر، 2023.(Israel Police)

قتل عناصر من شرطة حرس الحدود أربعة فلسطينيين فجروا عبوات ناسفة في محاولة كما يبدو لاختراق الجدار الفاصل في الضفة الغربية يوم الجمعة في الوقت الذي تهدد فيه الحرب في غزة بالامتداد إلى جبهة ثانية.

وجاءت المحاولة لتفجير جزء من الجدار وسط تزايد الهجمات في الضفة الغربية، وغارات إسرائيلية واسعة ضد ناشطين فلسطينيين، وهجمات قاتلة للمستوطنين على الفلسطينيين.

في بيان، قالت الشرطة إن أفراد من شرطة حرس الحدود “رصدوا أربعة مشتبه بهم يقتربون من السياج بالقرب من منطفة نيتساني شالوم الصناعية، بالقرب من طولكرم، ويقومون بتفجير أربعة عبوات ناسفة”.

ويظهر مقطع فيديو من مكان الحادث الأضرار التي لحقت بالحاجز مع تصاعد الدخان في الهواء.

“عندها فتحت القوات النار وقتلوا المشتبه بهم”، بحسب الشرطة.

ويأتي هذا الحادث بعد أسبوع من تمكن مسلحي حماس من قطاع غزة من تفجير عدة أجزاء من الجدار في غزة، مما سمح لعدة آلاف من المسلحين المدججين بالسلاح بالتسلل ومهاجمة القواعد والبلدات الإسرائيلية على طول الحدود، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1300 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين، واختطاف ما بين 150-200 شخصا إلى غزة.

ورغم أن قدرا كبيرا من اهتمام العالم كان منصبا على هجوم حماس ورد فعل الجيش الإسرائيلي في غزة، فقد شهدت الضفة الغربية أيضا ارتفاعا حادا في أعمال العنف.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل ما لا يقل عن 44 فلسطينيا في الضفة الغربية على أيدي القوات الإسرائيلية والمستوطنين منذ 7 أكتوبر.

وقال الجيش إن قواته اعتقلت 220 فلسطينيا في الضفة الغربية، 130 منهم تابعين لحركة حماس، منذ بدء القتال في نهاية الأسبوع الماضي بجنوب إسرائيل.

ليل الخميس فقط، اعتقل الجيش الإسرائيلي 32 من أعضاء حركة حماس، من بينهم أعضاء كبار تم اعتقالهم في الخليل، وفقا للجيش.

ووقعت عدة اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين في الضفة الغربية في الأيام الأخيرة مع احتشاد الفلسطينيين لدعم حماس، وعدة محاولات لتنفيذ هجمات.

متظاهر فلسطيني ملثم يختبئ بالقرب من إطارات مشتعلة خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في أعقاب مسيرة تضامنية مع غزة نظمها أنصار حركتي فتح حماس، في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 13 أكتوبر، 2023. (HAZEM BADER / AFP)

وكانت هناك أيضا سلسلة من هجمات المستوطنين العنيفة على الفلسطينيين.

صباح الجمعة، أطلق مستوطن إسرائيلي النار على فلسطيني من مسافة قريبة خلال مواجهة في قرية التواني الفلسطينية في تلال جنوب الخليل، مما أسفر عن إصابة الفلسطيني إصابة حرجة.

في مقطع فيديو بعثته منظمة “بتسيلم” لحقوق الانسان، يظهر مستوطن مسلح ببندقية هجومية وهو يقف في أرض قاحلة خلف صخرة كبيرة وبجواره عدد من الفلسطينيين العزل.

ثم اقترب الرجل الإسرائيلي من أحد الفلسطينيين وضربه ببندقيته، ورغم أن الفلسطيني تراجع خطوة أو خطوتين إلى الوراء، أطلق المستوطن النار عليه من مسافة قريبة على بطنه.

وبالإمكان رؤية جندي إسرائيلي يقترب بعد ذلك من موقع الحادث ويرافق مطلق النار مع شخص آخر، وهو أيضا مستوطن على ما يبدو، بعيدا عن المكان.

وفي مقطع فيديو لاحق نشرته “بتسيلم” أيضا، يظهر الرجل وهو ينزف لكن بوعيه كما يبدو ويتم تحميله في سيارة لنقله إلى المستشفى.

وقال متحدث بإسم الشرطة في منطقة يهودا إن الشرطة على دراية بالحادث، وأنهم يعرفون هوية المهاجم وسيتم التحقيق معه.

وأكد المتحدث أن منفذ الهجوم مستوطن إسرائيلي ومن سكان إحدى المستوطنات أو البؤر الاستيطانية غير القانونية في منطقة تلال جنوب الخليل.

وأفادت تقارير إن ستة فلسطينيين قُتلوا على أيدي مستوطنين في الضفة الغربية في حادثتين منفصلتين في الأيام الثلاثة الأخيرة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية يوم الخميس إن فلسطينيين قُتلا بعد أن أطلق مستوطنون إسرائيليون النار على موكب جنازة قرب بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية.

وبحسب وكالة الأنباء “وفا” التابعة للسلطة الفلسطينية، نقلت سيارات الإسعاف جثث أربعة فلسطينيين قُتلوا بالرصاص في اليوم السابق، على أيدي مستوطنين إسرائيليين أيضا، حسبما ورد، عندما وصل المستوطنون إلى مكان الحادث وحاولوا وقف موكب الجنازة.

نساء يرددن شعارات أثناء مسيرة في مسيرة نظمها أنصار فتح وحركة حماس تضامنا مع غزة بعد صلاة الجمعة الأسبوعية في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 13 أكتوبر، 2023. ( HAZEM BADER / AFP)

وسط تصاعد العنف، التقى وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمان في وقت سابق من الجمعة وحثه على بذل جهود لتهدئة الضفة الغربية، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

وكرر بلينكن في الاجتماع “إدانة الولايات المتحدة القاطعة للهجمات الإرهابية البغيضة التي تشنها حماس ضد إسرائيل وقدم تفاصيل عن الجهود الأمريكية للتنسيق مع الشركاء لمنع اتساع الصراع”، وفقا للبيان الأمريكي.

وقدم بلينكن “تعازيه لأسر الضحايا المدنيين الفلسطينيين في الصراع، وأكد مجددا أن حماس لا تدافع عن الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الكرامة والحرية والعدالة وتقرير المصير”.

وشكر الوزير “عباس وفريقه على عملهم من أجل تهدئة الوضع بشكل أكبر لصالح الفلسطينيين والإسرائيليين وعشرات الآلاف من الأمريكيين الذين يعتبرون الضفة الغربية وطنهم أيضا”.

وجاء في البيان الأمريكي أن “بلينكن أكد مجددا التزام الولايات المتحدة بالتعاون مع القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الجهود المبذولة لضمان الأمن للجميع”.

وانتقاد عباس عنف المستوطنين في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين وأكد على رفضه استهداف المدنيين من كلا الجانبين، دون إدانة حماس صراحة.

كما دعا عباس إلى تحقيق حل الدولتين مع إسرائيل بالاستناد على حدود ما قبل عام 1967.

اقرأ المزيد عن