إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

مقتل 5 ضباط في الحرس الثوري الإيراني، من بينهم رئيس الاستخبارات في سوريا، في غارة نُسبت إلى إسرائيل

من بين القتلى أيضا نائب رئيس استخبارات الحرس الثوري في سوريا؛ مصدر أمني يقول إن مبنى متعدد الطوابق سوي بالأرض بالكامل بسبب "صواريخ إسرائيلية دقيقة التوجيه"

أشخاص وقوات أمنية يتجمعون أمام مبنى دمر في غارة إسرائيلية في دمشق في 20 يناير، 2024. (AFP)
أشخاص وقوات أمنية يتجمعون أمام مبنى دمر في غارة إسرائيلية في دمشق في 20 يناير، 2024. (AFP)

أفادت وسائل إعلام إيرانية إن غارة إسرائيلية مزعومة على دمشق أسفرت عن مقتل مسؤول استخبارات الحرس الثوري الإيراني في سوريا ونائبه وعنصرين آخرين في الحرس الثوري يوم السبت.

ونقلت وكالة “مهر” عن مصدر مطلع لم تسمه إن “مسؤول استخبارات الحرس الثوري في سوريا ونائبه وعنصرين آخرين من الحرس استشهدوا في الهجوم الذي شنته إسرائيل على سوريا”.

وذكرت تقارير محلية في سوريا أن خمسة أشخاص على الأقل قُتلوا في الغارة.

وذكر موقع “نور نيوز”، الذي يُعتقد أنه مقرب من جهاز المخابرات الإيراني، إن اثنين من القتلى في دمشق هما الجنرال صادق أميد زادة، وهو ضابط استخبارات في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في سوريا، ونائبه، الذي يُعرف باسمه الحركي “الحاج غلام”. وأصدر الحرس الثوري الإيراني في وقت لاحق بيانا حدد فيه أسماء القتلى الخمسة بأنهم حجة الله أوميدفار، وعلي أغازاده، وحسين محمدي، وسعيد كريمي، ومحمد أمين صمدي، ولم يعط لهم رتبا. ولم يتسن التحقق من الاختلاف في المعلومات بشكل فوري.

وقال مسؤول في جماعة مدعومة من إيران في الشرق الأوسط لوكالة “أسوشيتد برس” إن المبنى كان يستخدمه مسؤولون في الحرس الثوري، مضيفا أن “صواريخ إسرائيلية” دمرت المبنى بأكمله.

كما ألقت وسائل الإعلام الرسمية السورية باللوم في الهجوم على “عدوان إسرائيلي”.

وقال مصدر أمني، وهو جزء من شبكة جماعات قريبة من الحكومة السورية وحليفتها الرئيسية إيران، إن المبنى متعدد الطوابق كان يستخدمه مستشارون إيرانيون يدعمون نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإنه تم تسويته بالكامل بالأرض بواسطة “صواريخ إسرائيلية دقيقة التوجيه”.

ولم يصدر تأكيد من إسرائيل، التي نادرا ما تعلق على الضربات المزعومة في سوريا.

أشخاص وقوات أمنية يتجمعون أمام مبنى دمر في غارة إسرائيلية في دمشق في 20 يناير، 2024. (Louai Beshara/AFP)

وقال متحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أنه لم يصب أي من أعضاء الحركة في الغارة، بعد تقارير أفادت بأن بعضهم كان في المبنى المدمر. وكانت تقارير إعلامية عبرية وعربية مجهولة المصدر قد ذكرت في البداية أن العضو في المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، أكرم العجوري، قُتل أيضا في الغارة.

تم تنفيذ الضربة في حي المزة، وهو منطقة أمنية تخضع لحراسة مشددة تضم مقر الأمم المتحدة وسفارات.

وقال صاحب متجر يعمل بالقرب من مكان الغارة أنه سمع خمسة انفجارات متتالية حوالي الساعة 10:15 صباحا، مضيفا أنه شهد لاحقا نقل جثتي رجل وامرأة، فضلا عن ثلاثة جرحى.

وقال الرجل، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية: “اهتز المتجر. بقيت في الداخل لبضع ثوان ثم خرجت ورأيت الدخان يتصاعد من خلف المسجد”.

وجاءت الضربة الإسرائيلية المزعومة بعد أيام من إطلاق إيران صواريخ على ما قالت إنه “مقر تجسس” إسرائيلي في حي راق بالقرب من مجمع القنصلية الأمريكية المترامي الأطراف في أربيل، مقر الحكم الذاتي للمنطقة الكردية الشمالية في العراق.

في الشهر الماضي، قُتل الجنرال راضي موسوي في غارة إسرائيلية مزعومة في دمشق، مما أثار توعدات إيرانية بالانتقام.

مشيعون يحضرون جنازة راضي موسوي، القائد الكبير في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني، الذي قُتل في 25 ديسمبر في غارة إسرائيلية مزعومة في سوريا، في طهران، في 28 ديسمبر، 2023. (Atta Kenare/AFP)

وشهدت الأسابيع الأخيرة تنفيذ عدة طلعات جوية ضد مواقع في سوريا في إطار الجهود الإسرائيلية المستمرة لمنع ابران من تزويد الأسلحة لمنظمة حزب الله المدعومة منها، والتي صعّدت من هجمات على شمال إسرائيل في الأشهر الأخيرة في خضم الحرب الجارية في غزة.

ليل الخميس، قال وزير الدفاع يوآف غالانت لنظيره الأمريكي لويد أوستن إن إسرائيل تقترب من نقطة اتخاذ القرار بشأن لبنان والصراع مع حزب الله المدعوم من إيران، في الوقت الذي واصلت فيه المنظمة اللبنانية هجماتها اليومية على الحدود الشمالية.

وقال مسؤولون لبنانيون يوم الخميس إن حزب الله رفض اقتراح واشنطن الأولي بوقف الاشتباكات مع إسرائيل، بما في ذلك سحب مقاتليه بعيدا عن الحدود، لكنه ظل منفتحا على الدبلوماسية الأمريكية لتجنب حرب مدمرة.

وجاءت تصريحات غالانت في أعقاب تصريحات مماثلة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي في وقت سابق من هذا الأسبوع، الذي قال إن الحرب في الشمال في الأشهر المقبلة أصبحت أكثر احتمالا.

دخان يتصاعد خلال تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله على الحدود بين إسرائيل ولبنان، 26 ديسمبر، 2023. (Ayal Margolin/Flash90)

منذ 8 أكتوبر، بعد يوم واحد من هجمات حماس القاتلة على جنوب إسرائيل، انخرط حزب الله في إطلاق النار عبر الحدود بشكل شبه يومي، حيث أطلق صواريخ وطائرات مسيرة وقذائف على شمال إسرائيل في حملة يقول إن الهدف منها هو دعم حماس.

وأجبرت الهجمات معظم المواطنين الإسرائيليين المقيمين على بعد عدة كيلومترات من الحدود على الإخلاء. وردت إسرائيل بضربات منتظمة على أهداف لحزب الله، وحذرت من أنها لن تكون قادرة على قبول استمرار وجود عناصر المنظمة على الحدود.

وشنت حركة حماس المدعومة من إيران هجوما واسع النطاق في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص في إسرائيل واختطاف 240 آخرين.

ردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس، وبدأت حملة عسكرية واسعة في غزة تهدف إلى تدمير قدرات الحركة العسكرية والحكومية.

ولقد أشادت إيران، التي تدعم حماس ماليا وعسكريا، بهجمات 7 أكتوبر المدمرة باعتبارها “نجاحا” لكنها نفت أي تورط مباشر فيها.

اقرأ المزيد عن