مقتل العشرات بينهم جنود أمريكيون في تفجيرات بمطار كابول
بحث

مقتل العشرات بينهم جنود أمريكيون في تفجيرات بمطار كابول

مسؤول أمريكي يقول أن التفجيرات الانتحارية نفذتها الدولة الإسلامية؛ تأتي التفجيرات بعد تحذيرات وسط جهود إخلاء جماعية

دخان يتصاعد من انفجار خارج مطار كابول، أفغانستان، 26 أغسطس 2021 (AP Photo / Wali Sabawoon)
دخان يتصاعد من انفجار خارج مطار كابول، أفغانستان، 26 أغسطس 2021 (AP Photo / Wali Sabawoon)

أفادت أنباء أن عشرات الأشخاص لقوا مصرعهم، بمن فيهم أطفال و12 من مشاة البحرية الأمريكية، عندما وقعت انفجارات يوم الخميس خارج مطار كابول، حيث تجمع آلاف الأشخاص لمحاولة الفرار من أفغانستان على متن طائرات غربية منذ استيلاء طالبان على السلطة في وقت سابق من هذا الشهر.

ووصف مسؤولون الحادث بأنه تفجيرات انتحارية قاتلة يُزعم أن تنظيم “داعش” نفذها.

وقال مسؤول أفغاني إن 60 أفغانيا على الأقل قتلوا وأصيب 143 آخرون في الهجمات. تحدث المسؤول بشرط عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بإطلاع وسائل الإعلام.

قالت وزارة الخارجية الروسية إن الهجومين الانتحاريين أسفرا عن مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة 15 آخرين. وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد: “معلوماتنا الأولية تظهر ما بين 13-20 قتيلا و52 جريحا”.

وقال مراسل “نيويورك تايمز” إن هناك 40 قتيلا و120 جريحا، بينما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مقتل 60 مدنيا أفغانيا على الأقل وإصابة 150 آخرين، على الرغم من عدم توفر إحصاءات مؤكدة على الفور.

قُتل ما لا يقل عن 12 من أفراد الجيش الأمريكي في تفجيرات أفغانستان، من بينهم 11 من مشاة البحرية ومسعف في البحرية، وفقًا لمسئولين أمريكيين. قال مسؤولون إن عددا من الجنود الأمريكيين أصيبوا. لكنهم حذروا من أن الأعداد قد تزداد.

ولم يذكر البنتاغون رسميًا رقما دقيقا، وقال في بيان إن عددًا من الجنود الأمريكيين قتلوا وأصيب آخرون في “الهجوم الشنيع”.

وقال مسؤول بطالبان لرويترز إن من بين القتلى أطفال وأن العديد من حراس طالبان من بين الجرحى.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته إن الهجوم “بالتأكيد” نفذته الدولة الإسلامية. لكن لم تعلن الجماعة، الأكثر تطرفا من طالبان والتي نفذت موجة من الهجمات التي استهدفت المدنيين، مسؤوليتها رسميا.

وقال المسؤول الأمريكي إن الهجوم شارك فيه انتحاريان ومسلحون.

مسعفون وطاقم مستشفى يحضرون رجلًا مصابًا على نقالة لتلقي العلاج بعد انفجارين خارج المطار في كابول، أفغانستان، 26 أغسطس، 2021 (تصوير وكيل كوثر / وكالة الصحافة الفرنسية)

قال المتحدث بإسم البنتاغون جون كيربي إن انفجارا وقع عند بوابة “آبي” في المطار ووقع “انفجار آخر على الأقل” في فندق بارون القريب.

“يمكننا أن نؤكد أن الانفجار الذي وقع عند بوابة آبي كان نتيجة هجوم معقد أسفر عن عدد من الضحايا الأمريكيين والمدنيين”، قال كيربي في تغريدة.

وقالت طالبان في بيان إنها “تدين بشدة القصف الذي استهدف مدنيين في مطار كابول”، زاعمة أن “الانفجار وقع في منطقة تتولى فيها القوات الأمريكية مسؤولية الأمن”.

ندد رئيس الناتو ينس ستولتنبرغ بالتفجيرات ووصفها بأنها “هجوم إرهابي مروع”، مضيفًا: “أفكاري مع جميع المتضررين وأحبائهم. تظل أولويتنا هي إجلاء أكبر عدد ممكن من الأشخاص إلى بر الأمان في أسرع وقت ممكن”.

وصرح مسؤول في البيت الابيض لوكالة فرانس برس ان الرئيس الامريكي جو بايدن “تم اطلاعه وهو موجود في غرفة مراقبة الوضع”.

جاء الحادث قبل وقت قصير من موعد لقاء بايدن مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت. تم تأجيل الاجتماع في أعقاب الهجوم.

وحذرت دول غربية من هجوم محتمل على مطار كابول في الأيام الأخيرة من جهود الإجلاء الضخمة.

مسعفون وطاقم مستشفى يحضرون رجلًا مصابًا على نقالة لتلقي العلاج بعد انفجارين خارج المطار في كابول، أفغانستان، 26 أغسطس، 2021 (تصوير وكيل كوثر / وكالة الصحافة الفرنسية)

وحثت عدة دول الناس على تجنب المطار، حيث قال مسؤول إن هناك تهديدًا بتفجير انتحاري. لكن قبل أيام فقط – أو حتى ساعات لبعض الدول – قبل انتهاء جهود الإخلاء، بدا أن القليل منهم استجاب لهذه الدعوة.

على مدار الأسبوع الماضي، كان المطار مسرحًا لبعض أكثر الصور المؤلمة للنهاية الفوضوية لأطول حرب أمريكية واستيلاء طالبان على السلطة، حيث أقلعت رحلة بعد رحلة تقل أولئك الذين يخشون العودة إلى حكم طالبان المتشدد.

لقد أنهت بعض الدول عمليات الإجلاء وبدأت في سحب جنودها ودبلوماسييها، مما يشير إلى بداية نهاية واحدة من أكبر عمليات النقل الجوي في التاريخ. وقد أوفت طالبان حتى الآن بتعهدها بعدم مهاجمة القوات الغربية أثناء الإجلاء، لكنها تصر على أن القوات الأجنبية يجب أن تغادر بحلول الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة في 31 أغسطس.

بين عشية وضحاها، ظهرت تحذيرات من عواصم غربية بشأن تهديد من تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، والذي من المحتمل أن يكون قد شهد تعزيزًا في صفوفه من خلال إطلاق طالبان سراح السجناء خلال مداهمتهم في جميع أنحاء البلاد.

وقال وزير القوات المسلحة البريطانية جيمس هيبي لقناة “بي بي سي” في وقت مبكر من يوم الخميس إن هناك “تقارير موثوقة للغاية عن هجوم وشيك” في المطار، ربما في غضون “ساعات”. قال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو إن بلاده تلقت معلومات من الولايات المتحدة ودول أخرى حول “التهديد بشن هجمات انتحارية على الجماهير المحتشدة”.

وقال القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة في كابول، روس ويلسون، إن التهديد الأمني في مطار كابول بين عشية وضحاها “كان يُنظر إليه بوضوح على أنه موثوق، وشيك، وملحّ”. لكن في مقابلة مع شبكة “اي بي سي نيور”، لم يذكر تفاصيل ولم يذكر ما إذا كان التهديد لا يزال قائما.

بعد فترة وجيزة، تم الإبلاغ عن الانفجارات.

يحمل سائقو التحميل والطيارون التابعون للقوات الجوية الأمريكية المعينون في سرب الجسر الجوي الاستطلاعي رقم 816 أشخاصًا تم إجلاؤهم من أفغانستان على متن طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية C-17 Globemaster III في مطار حامد كرزاي الدولي في كابول، أفغانستان، 24 أغسطس 2021. (الرقيب الرئيسي دونالد ر. . ألين / القوات الجوية الأمريكية عبر AP)

قال ويلسون أيضًا إنه لا تزال هناك “طرق آمنة” للأمريكيين للوصول إلى المطار، ولكن “سيكون هناك بلا شك” أفغان عملوا مع أو لصالح الولايات المتحدة في أفغانستان الذين لن يتمكنوا من الخروج قبل انتهاء الإجلاء.

في وقت متأخر من يوم الأربعاء، حذرت السفارة الأمريكية المواطنين عند ثلاث بوابات بالمطار من المغادرة فورًا بسبب تهديد أمني غير محدد. كما نصحت أستراليا وبريطانيا ونيوزيلندا مواطنيها يوم الخميس بعدم الذهاب إلى المطار، حيث قال وزير الخارجية الأسترالي إن هناك “خطرًا كبيرًا للغاية بوقوع هجوم إرهابي”.

ونفى المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في وقت سابق أن يكون أي هجوم وشيك.

في وقت سابق من يوم الخميس، أطلقت حركة طالبان خراطيم المياه على المتجمعين عند إحدى بوابات المطار في محاولة لإبعاد الحشود، حيث أطلق مجهول قنابل الغاز المسيل للدموع في مكان آخر. وبينما فر البعض، جلس آخرون على الأرض، وغطوا وجوههم وانتظروا في الأدخنة الضارة.

واستعاد التنظيم المتشدد السيطرة على البلاد بعد نحو 20 عاما من الإطاحة به في غزو قادته الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول التي دبرها تنظيم القاعدة أثناء وجوده في مأواه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال