مقتل 23 شخصا في الغارات الإسرائيلية على سوريا بينهم 16 إيرانيا على الأرجح، بحسب المرصد السوري
بحث

مقتل 23 شخصا في الغارات الإسرائيلية على سوريا بينهم 16 إيرانيا على الأرجح، بحسب المرصد السوري

لم يكن هناك تأكيد فوري لهويات الأجانب الذين قُتلوا في الهجمات؛ روسيا تدين الغارات الإسرائيلية وتعتبرها ’خطوة خاطئة’

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

مدافع هاوتزر إسرائيلية ذاتية الدفع من طراز M109  بالقرب من الحدود مع سوريا في الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، 19 نوفمبر، 2019، بعد أن اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية أربعة صواريخ تم إطلاقها من الجارة سوريا.  (JALAA MAREY / AFP)
مدافع هاوتزر إسرائيلية ذاتية الدفع من طراز M109 بالقرب من الحدود مع سوريا في الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، 19 نوفمبر، 2019، بعد أن اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية أربعة صواريخ تم إطلاقها من الجارة سوريا. (JALAA MAREY / AFP)

قُتل 23 “مقاتلا” على الأقل في الغارات التي شنتها إسرائيل فجر الأربعاء في سوريا، 16 منهم إيرانيا على الأرجح، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشن الجيش الإسرائيلي غارات ضد أهداف إيرانية وسورية في محيط العاصمة دمشق وفي هضبة الجولان ردا على هجوم صاروخي وقع يوم الثلاثاء.

وقال الجيش إنه استهدف مواقع مرتبطة بـ”فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، من ضمنها منشأة في مطار دمشق الدولي، تقول إسرائيل إنها استُخدمت لتنسيق نقل معدات عسكرية من إيران إلى سوريا ودول أخرى في المنطقة.

وقال مسؤول دفاع إسرائيلي كبير يوم الأربعاء، شريطة عدم الكشف عن اسمه: “لقد قصفنا مبنى يعمل فيه إيرانيون في مطار دمشق، ونقيّم ان هناك إيرانيين بين القتلى والجرحى”.

واستهدفت إسرائيل أيضا عددا من منشآت “فيلق القدس” في قواعد عسكرية سورية، وعندما أطلقت الدفاعات الجوية السورية النار على الطائرات الإسرائيلية، قام الجيش الإسرائيلي أيضا باستهداف بطارياتها، وفقا لما أعلنه الجيش.

انفجار كبير في سماء دمشق في مقطاع فيديو تم تصويرها ليلة الثلاثاء الأربعاء، 20 نوفمبر، 2019. (video screenshot)

وحذرت إسرائيل الرئيس السوري بشار الأسد مرارا من التدخل خلال غارات للجيش الإسرائيلي على أهداف إيرانية في بلاده وإلا سيتم استهداف جيشه، كما حدث يوم الأربعاء.

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، فإن 23 شخصا قُتلوا في الغارات، 16 منهم اجانب. وعلى الرغم من أنه يُفترض بأنهم إيرانيون، إلا أنه لم يتسن للمرصد تأكيد ذلك بشكل فوري.

وأضاف المرصد أن أربعة مدنيين أصيبوا في الهجمات.

وأظهر مقطع فيديو من سوريا ما بدا أنه صاروخ دفاع جوي سوري وهو يسقط في وسط منطقة مكتظة بالسكان بعد وقت قصير من إطلاقه، وهو ما قد يفسر بعض الخسائر.

وأدانت روسيا يوم الأربعاء الغارات الإسرائيلية. وتدعم موسكو نظام الأسد وكانت انتقدت غارات إسرائيلية سابقة في البلاد، وخاصة تلك التي استهدفت قواعد عسكرية سورية بالإضافة إلى المنشآت الإيرانية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، إن الغارات كانت “خطوة خاطئة” وتأتي في “تناقض صارخ” مع القانون الدولي، حسبما ذكرت وكالة “إنترفاكس”.

وأضاف أن موسكو قامت بالاتصال مع حلفائها فيما يتعلق بالحادث، بحسب التقرير.

صباح الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي أنه قام بتنسيق الغارات الجوية مع روسيا.

في أعقاب الغارات، قال الجيش الإسرائيلي إنه يستعد لرد إيراني محتمل.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، صباح الأربعاء: ”نحن نستعد للدفاع والهجوم، وسوف نرد على أي محاولة رد”.

وأضاف: “نحن جاهزون لثلاثة سيناريوهات: عدم الرد، رد بسيط، ورد أكبر”.

ولقد صرحت إسرائيل مرارا أنها لن تقبل بترسخ عسكري إيراني في سوريا وأنها سترد على أي هجوم على الدولة اليهودية من سوريا.

وقال زيلبرمان إن الجيش استهدف “المضيف، سوريا، والضيف، إيران”.

وقال وزير الدفاع نفتالي بينيت، الذي تم تعيينه حديثا: “رسالتنا لقادة إيران بسيطة: لم تعودوا محصنين. أينما سترسلون أذرع الأخطبوط الخاصة بكم – سنقوم بقطعها”.

وعلق رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو على الهجوم: “لقد أوضحت أن كل من يهاجمنا سنهاجمه. هذا ما فعلناه هذه الليلة تجاه الأهداف العسكرية لفيلق القدس الإيراني والأهداف العسكرية السورية”.

قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الميجر جنرال قاسم سليماني. (YouTube screenshot)

“فيلق القدس”، الذي يقوده اللواء قاسم سليماني، هو جزء من الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن عمليات خارج الحدود الإقليمية، ولاعب رئيسي في سوريا – سواء ضد المتمردين أو في جهود طهران لترسيخ نفسها على طول الحدود الإسرائيلية وتهديد الدولة اليهودية من هناك.

فجر الثلاثاء اعترضت الدفاعات المضادة للصواريخ الإسرائيلية أربعة صواريخ تم إطلاقها من سوريا باتجاه هضبة الجولان.

وتسببت الصواريخ في إطلاق صفارات الإنذار في هضبة الجولان ومنطقة الجليل في الساعة 4:52 صباحا، وأرسلت سكان المنطقة إلى الملاجئ.

في الأسبوع الماضي ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن غارة إسرائيلية استهدفت منزل القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” في دمشق، أكرم العجوري، مما أسفر عن مقتل نجله وشخص آخر. واتهمت الجهاد الإسلامي إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم في دمشق، في حين رفض الجيش الإسرائيلي التعليق.

في اليوم نفسه، قتلت غارة جوية إسرائيلية القيادي العسكري في الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا، الذي حملته إسرائيل مسؤولية إطلاق الصواريخ مؤخرا على أراضيها، في غارة جوية على منزله في مدينة غزة. وتم إطلاق حوالي 450 صاروخا على إسرائيل من قطاع غزة بعد العملية العسكرية ضد أبو العطا، بحسب الجيش الإسرائيلي، الذي رد على إطلاق الصواريخ بضرب أهداف للجهاد الإسلامي. وتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والجهاد الإسلامي بعد 50 ساعة من الاشتباكات، لكن الاتفاق لا يزال غير مستقر.

وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا ضد أهداف إيرانية في السنوات الأخيرة، لكنها لا تعلق بشكل عام على هجمات محددة. ولإيران قوات متمركزة في سوريا، جارة إسرائيل على حدودها الشمالية، وتقدم الدعم لمنظمة “حزب الله” اللبنانية وللفصائل الفلسطينية في غزة.

في شهر أغسطس، في إعلان نادر، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مواقعا في بلدة عقربا، جنوب شرق دمشق، بالقرب من مطار المدينة لإحباط ما قال إنه هجوم وشيك بواسطة طائرة مسيرة مفخخة من قبل مقاتلين تدعمهم إيران.

في شهر يناير أفادت تقارير أن إسرائيل شنت هجوما صاروخيا في وضح النهار على أهداف إيرانية في المطار، وردت إيران بإطلاق صواريخ أرض-أرض على هضبة الجولان في شمال البلاد، والتي تم اعتراضها من قبل منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” فوق منتجع جبل الشيخ للتزلج، وفقا للجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال