مقتل مواطن عربي وإصابة اثنين آخرين في احتجاجات عنيفة في الرملة
بحث

مقتل مواطن عربي وإصابة اثنين آخرين في احتجاجات عنيفة في الرملة

بحسب شهود عيان، فإن الشبان تعرضوا لإطلاق النار على أيدي سكان يهود في المدينة اليهودية العربية المختلطة خلال متظاهرة ألقيت فيها حجارة وزجاجات حارقة على منازل يملكها يهود

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرون عرب من مواطني إسرائيل خلال احتجاجات على الاضطرابات في القدس، في الرملة بوسط إسرائيل، 10 مايو، 2021. (Yossi Aloni/Flash90)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرون عرب من مواطني إسرائيل خلال احتجاجات على الاضطرابات في القدس، في الرملة بوسط إسرائيل، 10 مايو، 2021. (Yossi Aloni/Flash90)

قُتل مواطن عربي بالرصاص وأصيب اثنين آخرين خلال مظاهرة نُظمت فجر الثلاثاء في مدينة اللد وسط البلاد تضامنا مع أحداث القدس. وكان الاحتجاج العنيف واحدا من بين عدة مظاهرات كبيرة شهدتها البلدات العربية في البلاد.

وذكرت تقارير أن الضحايا كانوا جزءا من حشد رشق منازل يملكها يهود في المدينة بالحجارة والقنابل الحارقة، وأن السكان اليهود أطلقوا النار عليهم على ما يبدو. كما أشعل المتظاهرون النيران وقاموا بتحطيم لافتات الشوارع.

ونقل مسعفون في نجمة داوود الحمراء شابا (25 عاما) إلى مستشفى “أساف هاروفيه” القريب، حيث تم الإعلان عن وفاته. كما نقلت نجمة داود الحمراء شابا آخرا إلى المستشفى، بينما أحضرت عائلة شابا ثالثا. كلاهما كان مصابا بأعيرة نارية.

وقالت الشرطة إنها تحقق في الحادث. ونقلت صحيفة “هآرتس” عن شهود قولهم إن الثلاثة قُتلوا برصاص مواطن يهودي من سكان اللد وسط تصاعد التوترات.

وقال مئير لوش، أحد سكان اللد، لصحيفة “هآرتس”: “حاولت العصابات العربية اقتحام حينا. لقد استغرق وصول الشرطة وقتا طويلا. أُجبر السكان على إطلاق النار في الهواء، لكن ذلك لم يردعهم حتى أطلقوا النار عليهم وأصابوا اثنين منهم”.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو من المدينة وبلدة الرملة المجاورة سيارات مقلوبة على جوانبها اشتعلت فيها النيران وإطارات تحترق في الشوارع. كما تم تحطيم نوافذ متاجر، وردد بعض المتظاهرين شعار “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، وقاموا بإنزال العلم الإسرائيلي ورفع العلم الفلسطيني مكانه.

فجر الثلاثاء أيضا، أصيب رجلان يهوديان إسرائيليان بجروح طفيفة بعد تعرض مركبتهما للرشق بالحجارة خلال مرورهما في مدينة أم الفحم العربية، بحسب مسعفين.

وقالت نجمة داوود الحمراء إن الرجلين تلقيا العلاج من خدوش وجروح أصيبا بها بعد أن تحطم الزجاج الأمامي للمركبة جراء رشقها بالحجارة، وتم نقلهما إلى مستشفى “هعيمك” لتلقي مزيد من العلاج.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرون عرب من مواطني إسرائيل خلال احتجاجات على الاضطرابات في القدس، في الرملة بوسط إسرائيل، 10 مايو، 2021. (Yossi Aloni/Flash90)

الاحتجاجات في اللد والرملة وأم الفحم كانت جزءا من عدة مظاهرات أخرى حيث استأنف المواطنون العرب المظاهرات في المدن والبلدات في جميع أنحاء إسرائيل مساء الإثنين. وقد تدهورت بعض الاحتجاجات إلى اشتباكات مع الشرطة، ما أدى إلى اعتقال عشرات الأشخاص.

ويحتج المواطنون العرب على السياسات والأنشطة الإسرائيلية في القدس، وبالتحديد ما يعتبرونه عدوانا ضد المسجد الأقصى في الحرم القدسي.

وأسفرت الاشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في الحرم عن إصابة مئات الأشخاص الإثنين.

وتظاهر الآلاف في الناصرة، حيفا، شفاعمرو، شقيب السلام وفي بلدات أصغر مثل إكسال، كفر مندا ونحف. وفي الناصرة، ألقى بعض المتظاهرين المفرقعات النارية؛ ومتظاهرون في حيفا أحرقوا حاويات قمامة.

بحسب الشرطة، قام المتظاهرون بإلقاء الحجارة والمفرقعات النارية والزجاجات في مظاهرات مختلفة.

في كفر كنا، تعرض يهودي دخل البلدة إلى “هجوم عنيف” على أيدي بعض السكان قبل أن يقوم آخرون بإخراجه.

وذكرت قناة “كان” العامة أن أضرارا لحقت بمركبة الرجل، بالإستناد على مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

تأتي الاحتجاجات في البلدات العربية في إسرائيل في الوقت الذي أطلقت فيه فصائل فلسطينية في قطاع غزة وابلا كثيفا من الصواريخ على إسرائيل مساء وليل الإثنين، بما في ذلك سبعة صواريخ أطلقتها حركة “حماس” باتجاه القدس، في تصعيد خطير قد يشير إلى احتمال بدء صراع أوسع.

وردت إسرائيل على الهجمات بشن غارات جوية في غزة، أسفرت عن مقتل 20 فلسطينيا على الأقل، من بينهم تسعة قاصرين، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في القطاع. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن 11 من القتلى على الأقل هم نشطاء في حركة حماس أطلقوا صواريخ على إسرائيل.

وقد ربطت الفصائل الفلسطينية الهجمات بالاضطرابات التي تشهدها القدس المتعلقة بالصلاة في الحرم القدسي خلال شهر رمضان، والإخلاء الوشيك لعدد من العائلات الفلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح في المدينة لصالح المستوطنين.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان وجوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال