إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

مقتل قيادي في حماس قبل الهدنة؛ غالانت: الحرب ستُستأنف لشهرين على الأقل

الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بمواقعه في شمال غزة خلال فترة توقف القتال؛ قوات" ناحال" في جباليا عثرت على نفق لحماس في مسجد وقاذفات صواريخ بجوار منازل؛ اعتقال مدير مستشفى الشفاء

وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث إلى جنود من وحدة الكوماندوز “شاييطت 13” التابعة لسلاح البحرية، 23 نوفمبر، 2023. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)
وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث إلى جنود من وحدة الكوماندوز “شاييطت 13” التابعة لسلاح البحرية، 23 نوفمبر، 2023. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

أعلن الجيش الإسرائيلي ليلة الخميس أنه قتل قائد القوات البحرية التابعة لحماس في خان يونس في غارة جوية في قطاع غزة، قبل ساعات من البداية المتوقعة للهدنة المؤقتة وسط صفقة لإطلاق سراح الرهائن.

وقال الجيش إن عمار أبو جلالة قُتل مع عنصر آخر في القوات البحرية التابعة لحماس. وجاء في البيان أن جلالة كان “ناشطا كبيرا في القوات البحرية التابعة لحماس وشارك في توجيه عدة هجمات عن طريق البحر تم إحباطها”.

قبل التهدئة المقررة للقتال، قال وزير الدفاع يوآف غالانت يوم الخميس إنه بمجرد انتهاء الهدنة المؤقتة “القصيرة” مع حماس، سيتم استئناف الحملة العسكرية “بكثافة” لمدة شهرين آخرين على الأقل.

وقال غالانت للقوات من وحدة النخبة “شاييطت 13” التابعة لسلاح البحرية إن “ما سترونه في الأيام المقبلة هو أولا إطلاق سراح الرهائن. هذه فترة راحة ستكون قصيرة”، مضيفا: “المطلوب منكم في هذه المهلة هو التنظيم والاستعداد والتحقيق وإعادة التزود بالسلاح والاستعداد لمواصلة” الحرب.

“سيكون هناك استمرار، لأننا بحاجة إلى استكمال النصر وخلق الزخم للمجموعات التالية من الرهائن، الذين لن يعودوا إلا نتيجة للضغوط”.

ومن المقرر أن تبدأ يوم الجمعة صفقة الإفراج عن الرهائن، التي توسطت فيها قطر والولايات المتحدة، وستشهد قيام حماس بإطلاق سراح 50 امرأة وطفل إسرائيليين اختطفتهم في 7 أكتوبر، على مدار أربعة أيام، مقابل تهدئة في القتال خلال تلك الأيام الأربعة وإطلاق سراح 150 أسيرا أمنيا فلسطينيا، جميعهم من النساء والقاصرين.

وردد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي تصريحات مماثلة في وقت سابق من اليوم، وقال إن الجيش “لم ينه الحرب”.

وقال هليفي لقادة خلال زيارة إلى غزة “إننا نحاول ربط أهداف الحرب، بحيث يؤدي الضغط من العملية البرية إلى القدرة على تحقيق الهدف [الآخر] لهذه الحرب المتمثل في تهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن المختطفين”.

وأضاف: “نحن لا ننهي الحرب. سنواصل حتى النصر، وسنمضي قدما وسنستمر في مناطق أخرى لحماس”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي يتحدث مع القوات في قطاع غزة، 21 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

جاءت هذه التصريحات بعد ساعات من تأكيد متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن الهدنة المؤقتة بين إسرائيل وحماس ستدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الساعة السابعة صباحا. وسيتم إطلاق سراح المجموعة الأولى المكونة من 13 رهينة إسرائيلية يوم الجمعة الساعة الرابعة مساء.

أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري مساء الخميس أنه خلال وقف إطلاق النار المؤقت، ستحتفظ قوات الجيش بمواقعها داخل قطاع غزة، وقال إن “السيطرة على شمال غزة هي المرحلة الأولى من حرب طويلة، ونحن نستعد للمراحل المقبلة”.

وحذر هغاري أيضا من احتمال حدوث تطورات غير متوقعة وسط الهدنة، وأن حماس ستحاول استخدام “الإرهاب النفسي” ضد الجمهور الإسرائيلي.

في غضون ذلك، كشفت قوات لواء “ناحال” الخميس عن نفق تابع لحركة حماس داخل مسجد وقاذفات صواريخ بجوار منازل خلال عمليات في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وقال الجيش إن قوات ناحال اشتبكت مع مقاتلي حماس في ضواحي جباليا.

هذه الصورة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 23 نوفمبر، 2023، تظهر مدخل لأحد أنفاق حماس داخل مسجد في جباليا شمال غزة. (Israel Defense Forces)

في المنطقة، قال الجيش إن القوات عثرت على ستة فتحات للأنفاق، إحداها في مسجد. كما تم العثور على عدد من منصات إطلاق الصواريخ والأسلحة في بستان مجاور للمسجد ومواقع مدنية بينها منازل.

وفي جباليا أيضا، عثر جنود من اللواء 401 على أربعة أنفاق “كبيرة” محفورة عميقا تحت الأرض، بالإضافة إلى مخبأ للأسلحة تحت أسرة أطفال أحد الأعضاء الكبار في حماس وفي خزانات.

وكانت الأنفاق متصلة بشبكة كهرباء، وأكد الجيش أن حماس تستخدمها. وتم العثور على إحداها أثناء تفتيش منزل عضو كبير آخر في الحركة. وفي منزل المسؤول الأول، عثرت القوات، بالإضافة إلى الأسلحة، على وثائق وخطط قتالية، تم نقلها إلى قوات الاستخبارات لفحصها.

وعثرت القوات أيضا على فتحات تستخدم لإطلاق الصواريخ، إلى جانب صواريخ بعيدة المدى من النوع الذي يستخدم لاستهداف وسط إسرائيل.

يوم الخميس أيضا، نشر الجيش مقاطع جديدة لوحدة النخبة “إيغوز” خلال عملها في مخيم الشاطئ في المدينة، ، تظهر غارات مستهدفة إلى جانب مخابئ حماس التي تم الاستيلاء عليها وأسلحة ومعدات عسكرية تمت مصادرتها.

وبينما واصلت قوات الجيش الإسرائيلي قتال مسلحي حماس في جميع أنحاء القطاع، تم اعتقال مدير مستشفى الشفاء للاشتباه به في تمكين حماس من استخدام المستشفى كمركز عمليات. كما تم اعتقال عدد آخر من كبار مسؤولي المستشفى.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الجيش الإسرائيلي وجهاز الامن العام “الشاباك” أنه تم اعتقال محمد أبو سلمية ويتم استجوابه بشبهة أنه مكن حماس من استخدام المستشفى كمركز عمليات.

وأشار البيان الإسرائيلي إلى أنه “تم الكشف عن أدلة كثيرة على أن المستشفى، تحت إدارته المباشرة، كان بمثابة مقر لمنظمة حماس الإرهابية”، مضيفا أن الحركة استخدمت العديد من الموارد من المستشفى، بما في ذلك الكهرباء، لصيانة نظام الأنفاق تحت المنشأة.

صورة مأخوذة من شريط فيديو نشره المكتب الإعلامي لحركة حماس، يظهر فيه الطبيب محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وهو يعقد مؤتمرا صحفيا في 1 نوفمبر 2023، حول تداعيات نقص الوقود على المستشفى. (AFP Photo/HO/Hamas Media Office)

على بعد حوالي 10 كيلومترات شمال الشفاء، وفي المستشفى الإندونيسي، قال مسؤول في وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن إسرائيل أمرت بالإخلاء الكامل.

وقال الدكتور منير البرش، المسؤول داخل المنشأة، لقناة “الجزيرة” إن مسؤولي المستشفى يحاولون تنظيم حافلات لإجلاء نحو 200 مريض، بينهم كبار في السن وأطفال مصابون بحروق.

واحتدم القتال خارج المستشفى لعدة أيام، وتم بالفعل إجلاء مئات الأشخاص إلى الجنوب.

وكان مستشفى الشفاء محورا رئيسيا للعملية الإسرائيلية ضد حماس في غزة، والتي بدأت في 7 أكتوبر عندما اقتحم حوالي 3000 من مسلحي الحركة الحدود مع إسرائيل وشنوا هجوما غير مسبوق على البلدات الجنوبية في البلاد، وقتلوا ما لا يقل عن 1200 شخص، واختطفوا نحو 240 رهينة.

جنود إسرائيليون يقفون خارج مستشفى الشفاء في مدينة غزة، 22 نوفمبر، 2023. (AP/Victor R. Caivano)

وردا على ذلك، تعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس في غزة وإنهاء حكم الحركة المستمر منذ 15 عاما في القطاع، وشنت حملة جوية  تلاها هجوم بري عقب ذلك لتحقيق هدفها.

منذ بداية الحرب، عرضت إسرائيل أدلة تدعم ما تزعمه منذ فترة طويلة بأن حماس تستخدم مستشفى الشفاء كمركز عمليات رئيسي وكمركز قيادة. وقد أكدت الولايات المتحدة الأدلة التي قدمتها إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن