إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

مقتل قائد كبير في حزب الله ونائبه في غارة جوية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

مقتل سبعة مدنيين من عائلة واحدة في الغارة، إضافة إلى ثلاثة من عناصر حزب الله، بينهم القائد في قوة الرضوان أشرف علي محمد الدبس، المسؤول على هجوم مارس 2023 عند تقاطع مجيدو

علي محمد الدبس (48 عاما) قائد في حزب الله قُتل في غارة للجيش الإسرائيلي في 14 فبراير، 2024. (Hezbollah)
علي محمد الدبس (48 عاما) قائد في حزب الله قُتل في غارة للجيش الإسرائيلي في 14 فبراير، 2024. (Hezbollah)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أنه قضى على قائد كبير في قوة الرضوان التابعة لحزب الله المسؤول عن تفجير وقع في مارس 2023 في شمال إسرائيل، إلى جانب نائبه، في غارة في جنوب لبنان في الليلة السابقة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته المقاتلة قصفت مبنى يستخدمه حزب الله في النبطية، مما أسفر عن مقتل علي محمد الدبس ونائبه حسن إبراهيم عيسى.

واضاف الجيش إن الدبس، وهو قائد في قوة الرضوان النخبة التابعة للحركة، كان أحد العقول المدبرة لهجوم تفجيري عند مفرق مجيدو الإسرائيلي أدى إلى إصابة رجل بجروح خطيرة، وخطط ونفذ هجمات أخرى ضد إسرائيل، بما في ذلك وسط الصراع الحدودي المستمر.

وقال مسؤولون لبنانيون إن عشرة أشخاص قتلوا في الغارة، من بينهم ثلاثة من عناصر حزب الله وسبعة مدنيين من عائلة واحدة. وقال مسؤول أمني لبناني إن أعضاء حزب الله كانوا في الطابق الأرضي من المبنى الذي أصيب، بينما كانت الأسرة في الطابق العلوي.

وقال مصدر أمني لبناني لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، إن الدبس كان قد أصيب في الثامن من الشهر الحالي بجروح خطرة، جراء ضربة إسرائيلية نفذتها طائرة مسيرّة على سيارته في شارع رئيسي في النبطية.

وذكرت تقارير إعلامية لبنانية أنه كان مسؤولا عن الشؤون الفلسطينية في الحركة.

وأدرج حزب الله حسين أحمد عقيل (36 عاما) من بلدة بلاط، ضمن القتلى الآخرين في صفوف حزب الله.

وجاءت موجة الغارات يوم الأربعاء ردا على هجوم صاروخي لحزب الله على منشأة عسكرية ومدينة في شمال إسرائيل، أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثمانية آخرين.

وبدأت القوات التي يقودها يقودها حزب الله بمهاجمة بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي منذ 8 أكتوبر، ويقول الحزب إن هجماته تهدف إلى دعم غزة وسط الحرب.

وتزايدت المخاوف من نشوب صراع شامل آخر بين إسرائيل وحزب الله، بعد حرب عام 2006.

وتعهد حزب الله بأن إسرائيل “ستدفع ثمن” مقتل المدنيين في غارات يوم الأربعاء.

مقاتلون من جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية خلال مراسم تكريم لقادة الحركة الذين سقطوا في قرية جبشيت اللبنانية، على بعد حوالي 50 كيلومترا جنوب العاصمة بيروت، في 15 فبراير 2024. (MAHMOUD ZAYYAT / AFP)

واستمر القتال يوم الخميس، حيث تم إطلاق ثلاثة صواريخ مضادة للدبابات على بلدة شتولا الحدودية الشمالية، بينما تم إطلاق صاروخ باتجاه هار دوف. ولم يبلغ عن وقوع إصابات في هذه الحوادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف العشرات من مواقع حزب الله في جنوب لبنان ردا على النيران المستمرة.

وشملت الأهداف التي ضربتها الطائرات المقاتلة مواقع إطلاق الصواريخ والمباني والبنية التحتية الأخرى التي تستخدمها الحركة في منطقة وادي السلوقي، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال الجيش إنه ضرب أيضا بنية تحتية تابعة لحزب الله في اللبونة، وقصف خلال الليل مبنى يستخدمه الحزب في الطيبة.

وزير الدفاع يوآف غالانت (وسط) يحضر اجتماع لمحاكاة الحرب، 15 فبراير، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وقال وزير الدفاع يوآف غالانت إن الجيش كثف هجماته ضد حزب الله “بدرجة واحدة من أصل 10″، محذرا من أن “جيش الدفاع الإسرائيلي يمتلك قوة إضافية كبيرة للغاية” وأن “طائرات سلاح الجو التي تحلق حاليا في سماء لبنان تحمل قنابل أثقل لقصف أهداف أبعد”.

وفي حديثه خلال مناورة تحاكي الحرب أجرتها ما يسمى بلجنة الاستعداد للطوارئ في البلاد، قال غالانت إن اللجنة انعقدت بعد “يوم مكثف في الشمال” في أعقاب القصف المميت يوم الأربعاء.

وقال إن حزب الله صعد هجومه بنصف درجة، في حين صعدت إسرائيل ردها بدرجة كاملة، لكنها “درجة واحدة من أصل 10”.

وقال غالانت “يمكننا تنفيذ هجمات ليس فقط على بعد 20 كيلومترًا [من الحدود]، ولكن أيضًا على بعد 50 كيلومترًا، وفي بيروت وفي أي مكان آخر”.

وقال: “لا نريد أن نصل إلى هذا الوضع، لا نريد الدخول في حرب، بل نرغب في التوصل إلى اتفاق يسمح بالعودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم، بموجب عملية اتفاق”، مشيرا إلى 80 ألف إسرائيلي نزحوا منذ أشهر بسبب الهجمات اليومية التي يشنها حزب الله.

“ولكن إذا لم يكن هناك خيار، فسنعمل على إعادة [السكان] وتوفير الأمن المناسب لهم. وينبغي أن يكون هذا واضحا لكل من أعدائنا وأصدقائنا. وكما أثبتت دولة إسرائيل ومؤسسة الدفاع والجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة، عندما نقول شيئا ما، فإننا نعنيه”.

وذكرت وزارة الدفاع أن الاجتماع، الذي حضره عدد من وزراء الحكومة وضباط الدفاع ومسؤولين مدنيين آخرين، يحاكي سيناريو الحرب في شمال إسرائيل مع أضرار محتملة لخطوط الكهرباء، ومشاكل في نقل المواد الغذائية، وعمليات إجلاء طبي معقدة.

وفي وقت سابق، قال غالانت إنه أطلع وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن على الوضع على الحدود الشمالية.

وقال إن “دولة إسرائيل لن تتسامح مع الهجمات على مواطنيها. سنضمن الأمن والعودة الآمنة لبلداتنا إلى الشمال، ونحن مستعدون للقيام بذلك عبر الوسائل الدبلوماسية أو العسكرية”.

وحتى الآن، أسفرت المناوشات على الحدود عن مقتل ستة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل عشرة جنود إسرائيليين. كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

دخان يتصاعد في أعقاب قصف عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان كما يظهر من شمال إسرائيل، 15 فبراير، 2024. (AP Photo/Ariel Schalit)

وأعلن حزب الله أسماء 201 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 29 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، وجندي لبناني، بالإضافة إلى 30 مدنيا، ثلاثة منهم صحفيين.

كما أدى القتال إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص في المناطق الحدودية لكلا البلدين.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما اقتحم آلاف المسلحين من حماس إسرائيل من قطاع غزة، وقتلوا نحو 1200 شخص، واختطفوا 253 الى غزة.

وحذرت إسرائيل من أنها لن تقبل بعد الآن وجود حزب الله على طول الحدود اللبنانية، حيث قد يحاول تنفيذ هجوم مماثل لهجوم 7 أكتوبر.

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في خطاب متلفز يوم الثلاثاء إن حزبه لن يتوقف عن إطلاق النار قبل التوصل إلى وقف كامل للقتال في غزة.

اقرأ المزيد عن