مقتل فلسطيني وإصابة العشرات في “مسيرة العودة” الأسبوعية عند حدود غزة يوم الجمعة
بحث

مقتل فلسطيني وإصابة العشرات في “مسيرة العودة” الأسبوعية عند حدود غزة يوم الجمعة

قذف المتظاهرون القنابل اليدوية والحجارة على الجنود، وطيّروا الطائرات الورقية المشتعلة نحو إسرائيل. ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجروح خطيرة جراء إطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي. اشتباكات طفيفة في الضفة الغربية

متظاهرة  تستخدم مقلاعا لإلقاء الحجارة أثناء الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية على طول الحدود مع قطاع غزة شرق خان يونس في 11 مايو 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)
متظاهرة تستخدم مقلاعا لإلقاء الحجارة أثناء الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية على طول الحدود مع قطاع غزة شرق خان يونس في 11 مايو 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

شارك نحو 15,000 فلسطيني في الإحتجاجات الأسبوعية على طول حدود قطاع غزة يوم الجمعة، في آخر “مسيرة عودة” أسبوعية قبل أحداث 15 أيار الموفق ليوم النكبة، حيث من المتوقع أن تصل المظاهرات إلى ذروتها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الفلسطينيين اشتبكوا مع الجنود الإسرائيليين في خمس نقاط رئيسية على طول الحدود، مستخدمين الزجاجات الحارقة والحجارة وإطارات السيارات المشتعلة، وبتسير العديد من الطائرات الورقية المشتعلة فوق السياج مما أدى إلى إشعال الحرائق في الأراضي الإسرائيلية.

وقال الجيش أنه استخدم الرصاص الحي في عدة حالات ضد متظاهرين عنيفين.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن فلسطينيا يبلغ من العمر 40 عاما قتل بعد اطلاق النار عليه في صدره شرق خانيونس بجنوب القطاع، وأن أكثر من مئة شخص أصيبوا بنيران حية – ما لا يقل عن ثمانية منهم مصابين بجروح خطيرة.

متظاهر فلسطيني يقذف الحجارة أثناء الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، شرق مدينة غزة، في 11 مايو 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

كما وردت أنباء عن وقوع اشتباكات في الضفة الغربية، في منطقة نابلس، حيث أُبلغ عن إصابة عدة فلسطينيين بالرصاص المطاطي واستنشاق الغاز المسيل للدموع.

وقال اسماعيل هنية القيادي في حماس في إحدى المظاهرات أن “جميع الشعب الفلسطيني سيكون في الشوارع” في 14 و15 مايو.

متظاهرون فلسطينيون يرسلون طائرة ورقية تحمل مواد حارقة لإشعال النار في الأراضي الإسرائيلية خلال اشتباك مع القوات الإسرائيلية على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة على المشارف الشرقية لجباليا في 11 مايو 2018. (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

في وقت سابق، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي ثلاثة مستوطنين بعد أن حاولوا إرسال طائرة ورقية مشتعلة باتجاه غزة، مكررين تكتيكا فلسطينيا حديثا، إلا أنها سقطت قبل عبور الحدود وأشعلت النار بالقرب من كيبوتس ناحال عوز.

وأفادت الشرطة أنه تم اخماد الحريق وتم تسليم الثلاثة للإستجواب.

وتسببت طائرة ورقية من غزة تحمل مواد قابلة للاشتعال حريقا في حقول بالقرب من كيبوتس “عام”، بالقرب من الحدود. وأفادت الأنباء أن فلسطينيا أصيب بنيران الجيش الإسرائيلي أثناء إطلاقه الطائرة الورقية المحترقة باتجاه إسرائيل. ويعتبر هذا أول إطلاق نار قام به الجيش الإسرائيلي على فلسطيني بعد اطلاق طائرة ورقية.

القوات الإسرائيلية تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين الفلسطينيين خلال اشتباكات على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة على المشارف الشرقية لجبلية في 11 مايو 2018. (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

وقال زعيم حماس في غزة يوم الخميس أنه يأمل في رؤية مئات الآلاف من الفلسطينيين يخترقون السياج الحدودي من غزة إلى اسرائيل في احتجاجات الأسبوع القادم لتتزامن مع انتقال السفارة الأمريكية الى القدس.

في حديثه الأول لوسائل إعلامية عالمية منذ أن أصبح رئيسا لحركة حماس في غزة عام 2017، أشار يحيى السنوار إلى أنه يرغب في رؤية آلاف الفلسطينيين يعبرون إلى إسرائيل كجزء من ذروة الإحتجاجات التي استمرت لأكثر من شهر.

متظاهر فلسطيني يقذف الحجارة أثناء الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، شرق مدينة غزة، في 11 مايو 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ردا على سؤال عما يريد رؤيته من الاحتجاجات يومي الاثنين والثلاثاء، أشار السنوار إلى أن إسرائيل لم تحدد على وجه التحديد حدودها. “ما المشكلة في اختراق مئات الآلاف لجدار ليس حدود؟”

وتهدف المظاهرات التي تقودها حماس ظاهريا للاحتجاج على الحصار الإسرائيلي-المصري الذي دام عقدا من الزمان، والذي فرض بعد أن استولت المجموعة على السلطة في غزة عام 2007، وتؤكد مطالب الفلسطينيين بالملايين “بالعودة” إلى بيوتهم المهجرة.

لكن إسرائيل تدعي أن حماس تستخدم الاحتجاجات كغطاء للهجمات على الحدود ومحاولات اختراقها.

مظاهرة يوم الثلاثاء ستكون نهاية ستة أسابيع من الاحتجاجات وتتزامن مع موعد يوم النكبة، وهو يوم ذكرى “النزوح” الذي أجبر عليه الفلسطينيون منذ 70 سنة بعد قيام إسرائيل. إن ثلثي سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة هم من نسل الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم خلال حرب عام 1948.

كما ستأتي هذه المظاهرة بعد يوم من قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها الإسرائيلية إلى القدس في 14 مايو.

ووفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس، قُتل 50 فلسطينيا منذ بدء الاحتجاجات والاشتباكات على طول حدود غزة في 30 مارس، وأصيب المئات بجروح نتيجة إطلاق النار.

واعترفت حماس بأن خمسة من أعضائها كانوا من بين القتلى بعد مظاهرة الجمعة الأولى، لكنها امتنعت منذ ذلك الحين عن الاعتراف بما إذا كان رجالها من بين القتلى.

لم يصب أي إسرائيلي، وقال السنوار إن ذلك دليل على أن الاحتجاجات “سلمية”.

لكنه حذر من أن الاحتجاجات قد تخرج عن السيطرة. “إن قطاع غزة يشبه نمطا جائعا تم تجويعه وتركه في قفص لمدة 11 عاما”، قال السنوار. “الآن النمر منطلق، ولا أحد يعرف ماذا سيفعل”.

يوم الأربعاء، قال السنوار إن الاحتجاجات الجماهيرية ستكون “حاسمة”، متعهدا بأنه ومسؤولون كبار آخرين كانوا “مستعدين للموت” في حملة لإنهاء حصار إسرائيل الذي استمر عشر سنوات على االقطاع. إسرائيل تحافظ على الحصار لمنع حماس من استيراد الأسلحة.

وفي كلمة ألقاها أمام مئات الشبان من غزة، قال إن حماس رفضت مقترحات دولية لوقف التجمعات الأسبوعية.

“لا يمكننا إيقاف هذه الاحتجاجات. نحن ندعمها، بل وحتى نقودها”، قال السنوار. “إن الاحتجاجات ستكون مثل نمر يعمل في جميع الاتجاهات”.

استمر للقول أكثر من ذلك، قال إن قادة حماس “مستعدون للموت مع عشرات الآلاف” السابقين في الوقت الذي تقترب فيه المسيرات الى ذروتها الأسبوع المقبل.

وقام النشطاء بإحراق إطارات السيارات على طول السياج، رشقوا الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية، سيروا طائرات ورقية محترقة فوق الحقول الجافة على الجانب الإسرائيلي من الحدود في أيام الجمعة الأخيرة. بعض الشبان استخدموا أدوات قطع الأسلاك، وهي أداة شعبية في المحاولات الأسبوعية لقطع السياج الحدودي.

حماس، استولت على غزة من حركة فتح التي يتزعمها محمود عباس في عام 2007، بعد عامين من سحب إسرائيل لوجودها العسكري والمدني في القطاع. وتحاقظ إسرائيل ومصر على حصار أمني على غزة لمنع حماس التي خاضت ثلاث جولات من الصراع ضد إسرائيل من استيراد الأسلحة.

رجل فلسطيني يستخدم مقلاعًا خلال الاحتجاجات الأسبوعية على طول حدود غزة بالقرب من مدينة خان يونس في 4 مايو 2018. (Said Khatib/AFP)

على الرغم من أنها خططت في البداية كمظاهرات غير عنيفة، إلا أن حركة حماس استهدفت الاحتجاجات والتي قال قادتها إن هدفهم هو محو الحدود و”تحرير فلسطين”.

لقد واجه الجيش الإسرائيلي انتقادات دولية وداخلية بسبب استخدامه للرصاص الحي، حيث دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى إجراء تحقيق مستقل رفضته إسرائيل.

وقد أعربت إسرائيل مرارا عن قلقها إزاء احتمال حدوث خرق جماعي للسياج مع غزة حيث قد يتدفق الفلسطينيون عبره مما يعيث فوضى. وتعهد السنوار في الماضي بأن المتظاهرين سوف “يخترقون الحدود ويصلون في الأقصى” في القدس.

وأكدت حماس أنه إذا “لم تحقق الإحتجاجات أهدافها”، فسوف تستمر.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال