إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

مقتل فلسطيني خلال مواجهات في نابلس أثناء هدم الجيش الإسرائيلي منزل مُسلح فلسطيني

بحسب الفلسطينيين فإن عدة أشخاص أصيبوا في المدينة الواقعة بشمال الضفة الغربية خلال قيام القوات بهدم منزل أسامة الطويل، الذي يقول الجيش إنه شارك في قتل عيدو باروخ في شهر أكتوبر

القوات الإسرائيلية تهدم شقة أسامة الطويل، مسلح فلسطيني متهم بقتل جندي في الضفة الغربية، في مدينة نابلس، 15 يونيو، 2023. (Israel Defense Forces)
القوات الإسرائيلية تهدم شقة أسامة الطويل، مسلح فلسطيني متهم بقتل جندي في الضفة الغربية، في مدينة نابلس، 15 يونيو، 2023. (Israel Defense Forces)

اشتبك فلسطينيون مع القوات الإسرائيلية في نابلس ليل الخميس بينما دخل الجيش المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية لهدم منزل فلسطيني مسلح متهم بقتل جندي العام الماضي.

وقال مسعفون فلسطينيون ان فلسطينيا قُتل وأصيب آخرون خلال الاشتباكات. ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات اسرائيلية.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن القوات دخلت نابلس قبيل منتصف الليل لهدم منزل أسامة الطويل. وقّع قائد القيادة المركزية للجيش، الميجر جنرال يهودا فوكس، في نيسان على أمر بمصادرة المنزل ثم هدمه.

في 11 أكتوبر 2022، فتح الطويل وعبد الكامل جوري، وهما عضوان في جماعة “عرين الأسود” ومقرها نابلس، النار على الرقيب عيدو باروخ من وحدة الاستطلاع التابعة للواء “غفعاتي” للمشاة ، مما أدى إلى مقتله، بحسب الجيش. ووقع الهجوم بينما كان باروخ يؤمن مسيرة احتجاجية للمستوطنين عند تقاطع قرب مستوطنة شافي شومرون خارج نابلس.

تم اعتقال الاثنين في 13 فبراير، وقُتل عضو ثالث في الخلية يُزعم أنه ساعد في التخطيط للهجوم، وهو حسام بسام اسليم، في عملية في نابلس بعد ذلك بأسبوع.

واندلعت اشتباكات في المنطقة بعد دخول القوات إلى المدينة التي شهدت عمليات متكررة للجيش الإسرائيلي خلال العام الأخير. وأظهرت لقطات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فلسطينيين يرشقون قافلة من المركبات العسكرية بالحجارة وبأجسام أخرى.

في مقاطع أخرى متداولة على الإنترنت كان بالإمكان سماع دوي إطلاق النار.

وأفاد “الهلال الأحمر” الفلسطيني أن مسعفيه نقلوا فلسطينييْن مصابيْن بجروح خطيرة إلى مستشفى في نابلس نتيجة إطلاق نار خلال الاشتباكات. وقال مسؤولون في مستشفى “النجاح” لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) الرسمية ان احد المصابين، ويُدعى خليل يحيى الأنيس، توفي متأثرا بجراحه.

وأفاد الهلال الأحمر بأن سيارة تابعة للجيش الإسرائيلي صدمت رجلا آخر، وعولج حوالي 170 آخرين جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.

وقال الجيش صباح الخميس إنه خلال العملية، فتح مسلحون النار على القوات، مما تسبب في إلحاق أضرار بعدة آليات عسكرية. وأضاف الجيش إن مشتبها بهم آخرين ألقوا عبوات ناسفة وزجاجات حارقة وأطلقوا ألعاب نارية على القوات.

وأن “القوات ردت بوسائل تفريق الشغب وبالذخيرة الحية على مسلحين”، مضيفا أن عددا منهم أصيب.

كما نشر الجيش مقطع فيديو يظهر الانفجار المتحكم به لشقة الطويل في نابلس.

تتبع إسرائيل عادة سياسة هدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات دامية إلا أن فعالية هذه السياسة محل نقاش ساخن حتى داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بينما يدين نشطاء حقوق الإنسان هذه الممارسة باعتبارها عقابا جماعيا غير عادل.

ومن المقرر أيضا هدم منزل عائلة جوري، المسلح الثاني المزعوم، بعد أن أعلن الجيش عن نيته القيام بذلك في أبريل. لا يزال بإمكان الأسرة تقديم التماس على القرار أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية قبل أن يوقع فوكس، قائد القيادة المركزية، على أمر هدم، لكن هذه المحاولات نادرا ما تنجح. في بعض الحالات، حددت المحاكم أمر الهدم على أجزاء من المنزل التي استخدمها المهاجم فقط.

وتم أخذ قياسات منزل اسليم، العضو الثالث في الخلية، من قبل الجيش في شهر مايو تمهيدا لهدم محتمل.

الرقيب عيدو باروخ (21 عاما) الذي قُتل في هجوم إطلاق نار في الضفة الغربية في 11 أكتوبر 2022، في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش. (Israel Defense Forces)

تصاعدت التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين في العام الأخيرة مع قيام الجيش بتنفيذ عمليات ليلية شبه يومية في الضفة الغربية خلال العام الأخير، في أعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية.

منذ بداية العام، تسببت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية بمقتل 20 شخصا وإصابة العديد بجروح خطيرة.

وقُتل ما لا يقل عن 117 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف قيد التحقيق.

اقرأ المزيد عن