إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

مقتل فلسطيني خلال مداهمة للجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية

القوات تطلق صواريخ على منزل في قرية العقبة، قرب طوباس، حيث يُعتقد أن مشتبه بهم وراء هجوم إطلاق نار وقع مؤخرا تحصنوا في الداخل ؛ القتيل هو مدرس للصف الثامن غير متورط في القتال صادف مروره من المكان، وفقا لتقارير

فلسطينيون يتفقدون منزلا متضررا في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية في بلدة العقبة الفلسطينية، بالقرب من طوباس في الضفة الغربية، 1 سبتمبر، 2023. (Jaafar Ashtiyeh / AFP)
فلسطينيون يتفقدون منزلا متضررا في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية في بلدة العقبة الفلسطينية، بالقرب من طوباس في الضفة الغربية، 1 سبتمبر، 2023. (Jaafar Ashtiyeh / AFP)

قُتل فلسطيني خلال مواجهات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في بلدة بشمال الضفة الغربية صباح الجمعة، حسبما أعلن مسؤولو صحة فلسطينيون.

في بيان مقتضب، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عبد الرحيم فايز غانم (36 عاما) أصيب برصاصة قاتلة في الرأس في بلدة العقبة، على مشارف طوباس. وقالت عائله إن غانم هو مدرس ولم يكن مشاركا في القتال حيث كان يسير مع زوجته عندما تعرض لإطلاق النار.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات اقتحمت العقبة وطوقت منزلا يُعتقد أن فلسطينيين مطلوبين تحصنوا فيه، وأطلقت صواريخ محمولة على الكتف وقامت بإلقاء قنابل يدوية على المنزل، في تكتيك يعرف باسم “طنجرة الضغط”، لإجبار المطلوبين على الخروج.

وأظهرت صور من مكان الحادث الجزء الخارجي من المنزل مليئا بالرصاص مع وجود ثغرة كبيرة في أحد الجدران.

وقال الجيش أنه خلال العملية، كان هناك تبادل لإطلاق النار بين القوات والمسلحين الفلسطينيين.

وأضاف الجيش إن القوات فتحت النار وأصابت أحد المسلحين الفلسطينيين.

دخان يتصاعد من مبنى خلال عملية للجيش الإسرائيلي في بلدة العقبة الفلسطينية، بالقرب من طوباس في الضفة الغربية، 1 سبتمبر، 2023. (Jaafar Ashtiyeh / AFP)

بعد تمشيط المبنى، عثرت القوات الإسرائيلية على معدات عسكرية ومسدس وعبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع.

وقال الجيش إنه تم اعتقال فلسطينيين في البلدة.

بحسب إذاعة الجيش، كان الجيش الإسرائيلي يسعى إلى اعتقال مطلوبين يقفون وراء هجوم إطلاق نار وقع عند مفترق الحمرا في شمال الضفة الغربية في الشهر الماضي ولكنها انسحبت من المنطقة بعد أن فشل في اعتقالهم.

كما زعمت حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية إن المطلوبين نجحوا في الفرار من المنزل المدمر.

وقالت المجموعة في رسالة تهنئة لأعضائها: “قام مقاتلونا بتوفير غطاء من النيران الكثيفة لكسر الحصار عن المنزل والسماح لإخواننا بالانسحاب الآمن من المنطقة”.

في الهجوم الذي وقع في 2 أغسطس، أصيبت امرأة إسرائيلية بجروح طفيفة خلال سفرها مع عائلتها، بعد أن تعرضت مركبتها لإطلاق النار من مركبة أخرى عابرة.

سيارة تضررت في هجوم إطلاق نار بالقرب من تقاطع الحمرا في الضفة الغربية، 2 أغسطس، 2023. (Courtesy)

خلال تبادل إطلاق النار، قُتل غانم عندما كان عائدا إلى منزله مع زوجته بعد أن أمضى الصباح الباكر في رعاية أغنامه وخضرواته في مزرعته، حسبما قال ابن خاله إسلام (33 عاما).

وأضاف إسلام، رافضا ذكر اسمه العائلة، إن غانم كان يعمل مدرسا للغة الإنجليزية في إحدى مدارس المنطقة. وأنه كان يتجنب السياسة قدر استطاعته، ولم يكن له أي صلة بالجماعات المسلحة المحلية.

وقال الجيش أنه لا علم له على وجه التحديد بوضع غانم، لكن الجنود أفادوا بأنهم أطلقوا النار على فلسطيني قالوا إنه مسلح. ولم يكن من الممكن التوفيق بين الروايتين المتناقضتين على الفور.

واتهمت وزارة الصحة الفلسطينية إسرائيل بقتله، قائلة إن رصاصة من الجيش الإسرائيلي أصابت غانم في رأسه.

ودُفن غانم بعد ساعات قليلة من وقوع الحادث. خلال الجنازةةسار عشرات الفلسطينيين في الشوارع وهم يرددون هتافات ضد إسرائيل خلال تشييع جثمان غانم الذي كان جسده ملفوفاً بملاءة بيضاء بسيطة دون أي علم من أعلام الفصائل الفلسطينية.

تصاعدت أعمال العنف في جميع أنحاء الضفة الغربية خلال العام ونصف العام الماضيين، مع ارتفاع هجمات إطلاق النار الفلسطينية، ومداهمات اعتقال ليلية شبه يومية التي ينفذها الجيش، وزيادة في الهجمات الانتقامية التي يشنها المستوطنون اليهود المتطرفون ضد الفلسطينيين.

وشهدت الأيام الأخيرة زيادة في الهجمات الفلسطينية.

صباح الخميس، قُتل جندي إسرائيلي خارج الخدمة وأصيب ستة أشخاص آخرون، من بينهم جنود، في هجوم دهس بواسطة شاحنة وقع بالقرب من مدينة موديعين بوسط البلاد.

في وقت متأخر من يوم الأربعاء، أصيب أربعة جنود بعد أن فجر فلسطينيون عبوة ناسفة في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

ليل الأربعاء، قام فتى فلسطيني بطعن إسرائيلي في محطة للقطار الخفيف في القدس، مما أسفر عن إصابته بجروح متوسطة.

وصباح الأربعاء، أصيب فلسطيني بجروح خطيرة بنيران الجنود الإسرائيليين بعد أن قام كما يُزعم بدهسهم بالقرب من مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، وأصيب أحد الجنود بجروح طفيفة.

أدت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية منذ بداية العام إلى مقتل 27 مدنيا وثلاثة جنود وإصابة عدد آخر بجروح خطيرة.

وفقا لحصيلة جمعها “تايمز أوف إسرائيل”، قُتل 178 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف غامضة، بما في ذلك على أيدي مستوطنين مسلحين.

وفقا للأرقام الجديدة التي قدمتها مؤسسة الدفاع يوم الخميس، نفذت قوات الأمن أكثر من 2000 عملية اعتقال في الضفة الغربية وأحبطت أكثر من 470 هجوما منذ بداية العام.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن