مقتل فتى جراء إطلاق نار في جلجولية وقع على بعد 100 متر من مركز للشرطة – تقرير
بحث

مقتل فتى جراء إطلاق نار في جلجولية وقع على بعد 100 متر من مركز للشرطة – تقرير

الفتى (14 عاما) هو المواطن العربي ال 23 الذي يقتل في حادثة عنف في عام 2021؛ إصابة طفل آخر (12 عاما) بجروح خطيرة؛ القرية تعلن عن إضراب الأربعاء، وعن مظاهرة ضد العنف يوم الجمعة

محمد عبد الرازق عدس (14 عاما)، ضحية جريمة إطلاق نار وقعت في 9 آذار  2021 في بلدة جلجولية. (Courtesy)
محمد عبد الرازق عدس (14 عاما)، ضحية جريمة إطلاق نار وقعت في 9 آذار 2021 في بلدة جلجولية. (Courtesy)

تعرض فتيان لإطلاق النار في بلدة جلجولية الواقعة في وسط إسرائيل يوم الثلاثاء بينما كانا يجلسان على بعد 100 متر فقط من مركز للشرطة عند وقوع الهجوم، بحسب تقرير يوم الأربعاء.

وأسفر إطلاق النار عن مقتل الفتى محمد عبد الرازق عدس (14 عاما) وإصابة مصطفى أسامة حامد (12 عاما) بجروح خطيرة.

أثار الهجوم غضبا متجددا على العنف في المجتمع العربي في إسرائيل، حيث أصبح عدس المواطن العربي رقم 23 الذي يُقتل في ظروف عنيفة هذا العام، والثالث تحت سن 20 عاما، واتهامات لسلطات إنفاذ القانون بإهمال جرائم العنف في المجتمع العربي، وهي تهمة أبرزها قرب إطلاق النار من مركز للشرطة.

وبحسب هيئة البث العام “كان”، جلس الفتيان خارج منزليهما عندما تم إطلاق النار عليهما. وأفاد التقرير أن عائلة أحد الصبيين على الأقل متورطة في نزاع جنائي، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاثنان هما الهدف.

وقالت الشرطة إنها تحقق في الأمر.

وذكر موقع “واينت” الإخباري إن مكان إطلاق النار يبعد نحو 100 متر من مركز الشرطة في جلجولية.

وأفادت القناة 12 أنه تم جلب الصبيين إلى مركز الشرطة بعد إطلاق النار من قبل مجهولين الذين فروا من المكان، ولاحظ مارة وجودهما عند مدخل مركز الشرطة واستدعوا خدمات الطوارئ.

وتم نقل عدس إلى المركز الطبي “مئير” في كفار سابا دون أن تظهر عليه مؤشرات للحياة، في حين تم نقل حامد إلى المستشفى وهو مصاب بأعيرة نارية، حيث خضع لعملية جراحية ولا يزال في حالة خطيرة.

وقال أحد زعماء القرية لواينت، “إذا كانوا يقتلون أشخاصا بالقرب من مركز شرطة، هذا يعني أن المجرمين لا يبالون بالشرطة أو بالحكومة. يبدو أن مركز الشرطة، كما يقولون، مخصص لشرب القهوة فقط”.

مصطفى أسامة حامد، أصيب إصابة خطيرة في جراء إطلاق نار في جلجولية وقع في 9 مارس، 2021.(courtesy)

وقال رئيس المجلس المحلي جلجولية، دوريش رابي، بعد جريمة إطلاق النار، “ما يحدث اليوم في المجتمع العربي تجاوز كل الخطوط الحمراء، لم تبق هناك أي خطوط. هذه حرب أهلية. نحن على يقين من أنه لا توجد هنا قاعدة  ولا قانون ولا حكم”.

وأضاف رابي أنه سيكون هناك احتجاج في جلجولية يوم الجمعة،”إننا نحتج على العنف، وبحاجة إلى أن يُسمع صوتنا”.

وتنظم مدينة أم الفحم في شمال البلاد مظاهرات أسبوعية ضد العنف في الوسط العربي، وشارك في المظاهرة الأخيرة التي نُظمت يوم الجمعة نحو 10 آلاف شخص. نسبة المشاركة كانت أعلى من المعتاد، ويرجع ذلك على الأرجح إلى اتهامات للشرطة باستخدام القوة المفرطة في المظاهرة التي نُظمت في الأسبوع السابق، والتي أسفرت عن إصابة 35 شخصا على الأقل ودفعت وزارة العدل إلى فتح تحقيق.

وأعلن مجلس جلجولية المحلي عن تنظيم إضراب عام الأربعاء في المدينة عقب إطلاق النار الدامي.

وقال رابي إنه على معرفة بأسرتي الضحيتين.

وقال “الصبي الذي قُتل كان طالبا موهوبا وهادئا. إنه ضحية. يمكن أن يكون أي طفل، أي رجل، أي امرأة”.

وقالت نسرين شواهنة، إحدى معلمات عدس، إنها كان من المفترض أن تلتقي بالصبي لحضور درس بعد ظهر الثلاثاء، لكن عدس قام بإلغائه.

وقالت: “أحببتك لأخلاقك الرفيعة ومدى امتيازك في العلم. علمتك لمدة ثلاث سنوات. كان من المفترض أن نجتمع اليوم في فترة ما بعد الظهر، لكن القدر قرر إلغاء اجتماعنا لسبب ما، وللأسف لن أتمكن من رؤيتك مرة أخرى”.

وقالت “كيف سأعود عندما يكون مكانك خاليا؟ كيف سأرسل تذكيرات بالدروس عندما لا تكون بيننا؟”.

وقال أحد أفراد عائلة عدس إن الصبيين كانا قد غادرا لتوهما المنزل عندما وقع إطلاق النار وأضاف أنه تم إطلاق حوالي 20 رصاصة عليهما من مسافة قريبة.

متظاهرون يضيئون مشاعل بينما يرفع آخرون بالأعلام الفلسطينية خلال مظاهرة لمواطني إسرائيل العرب في مدينة أم الفحم العربية في شمال إسرائيل في 5 مارس 2021 ضد الجريمة المنظمة ولمطالبة الشرطة الإسرائيلية بوقف موجة العنف في الوسط العربي. ( AHMAD GHARABLI / AFP)

كما أدان أعضاء الكنيست العرب الهجوم.

وقال أيمن عودة، رئيس “القائمة المشتركة”: “لا توجد هناك كلمات تصف حجم الرعب والخسارة الفادحة”.

وأعربت عضو الكنيست عن القائمة المشتركة، عايدة توما سليمان، عن غضبها من إطلاق النار، وألقت باللائمة على المجرمين والحكومة.

وقالت توما سليمان “إنه أمر مفجع”، مضيفة إن “الدم على أيدي المجرمين، لكن اللائمة تقع على الحكومة والشرطة التي أهملت أطفالنا”.

يُنظر إلى الجريمة المنظمة إلى حد كبير على أنها محرك لانتشار العنف في المدن والبلدات العربية. يلقي مواطنو إسرائيل العرب باللائمة على الشرطة، التي يقولون إنها فشلت في قمع الجريمة المنظمة.

في الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حكومته ستخصص مبلغ 150 مليون شيكل (45 مليون دولار) لمكافحة العنف في المجتمع العربي. السياسيون العرب ومنظمات المجتمع المدني – الذين كانوا يأملون في الحصول على مليارات أخرى – انتقدوا الخطة بشدة باعتبارها قليلة جدا ومتأخرة جدا.

ظل عدد جرائم القتل بين مواطني إسرائيل اليهود منذ عام 2016 ثابتا نسبيا: 38 في عام 2016، 44 في عام 2017، 35 في عام 2018، 36 في عام 2019، وفقا لشرطة إسرائيل.

إلا أنه بين المواطنين العرب شهد هذا الرقم ارتفاعا حادا خلال الفترة نفسها: 64 في عام 2016، و 67 في عام 2017، و71 في عام 2018، و89 في عام 2019، و96 في عام 2020، وهي أعلى حصيلة سنوية في الذاكرة الحديثة.

في حادث منفصل الثلاثاء، تم الإبلاغ عن حادث إطلاق نار في مدينة سخنين العربية في شمال البلاد. ونُقل شخص يبلغ من العمر 35 عاما إلى مركز الجليل الطبي وهو في حالة متوسطة، حسبما أعلن المستشفى.

مساء السبت، أصيب المدير العام لبلدية قلنسوة في وسط إسرائيل بجروح خطيرة جراء إطلاق النار عليه أثناء جلوسه في سيارته. وأدان وزير الداخلية أرييه درعي الهجوم وقال إن استهداف مسؤول حكومي هو “تجاوز خط أحمر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال