مقتل عضو كبير في جماعة “عرين الأسود” الفلسطينية في انفجار في نابلس
بحث

 مقتل عضو كبير في جماعة “عرين الأسود” الفلسطينية في انفجار في نابلس

الفصيل الفلسطيني يتهم إسرائيل بـ"اغتيال" تامر الكيلاني من خلال وضع قنبلة على دراجته النارية، في خضم جهود لكبح الهجمات اليومية الصادرة من المدينة المضطربة في الضفة الغربية

مقطع فيديو يُزعم أنه يظهر تامر الكيلاني، العضو البارز في جماعة "عرين الأسود"، قبل لحظات من الانفجار الذي أودى بحياته في مدينة نابلس بالضفة الغربية في 23 أكتوبر 2022.  (Screenshot: Twitter; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
مقطع فيديو يُزعم أنه يظهر تامر الكيلاني، العضو البارز في جماعة "عرين الأسود"، قبل لحظات من الانفجار الذي أودى بحياته في مدينة نابلس بالضفة الغربية في 23 أكتوبر 2022. (Screenshot: Twitter; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قُتل ناشط بارز في تنظيم فلسطينيي يُعرف باسم “عرين الأسود” فجر الأحد في انفجار في الضفة الغربية في نابلس بالضفة الغربية، حيث اتهمت الجماعة إسرائيل بـ”اغتياله”.

قُتل تامر الكيلاني، وهو عضو كبير في التنظيم الجديد – الذي تبنى هجمات شبه يومية ضد القوات الإسرائيلية والإسرائيليين وسط عملية عسكرية في نابلس – في حوالي الساعة 1:30 فجرا عندما انفجرت عبوة ناسفة مثبتة على دراجة نارية في البلدة القديمة في نابلس، وفق ما نقلته الجماعة وتقارير إعلامية فلسطينية.

في بيان، زعمت “عرين الأسود” أن القوات الإسرائيلية زرعت القنبلة، على الرغم من أن بعض التقارير أشارت إلى أن الانفجار قد يكون حادثا. وهددت الجماعة “برد مؤلم” ودعت الجمهور لحضور جنازة الكيلاني في وقت لاحق الأحد.

وتم تداول مقطع فيديو يُظهر الانفجار على وسائل التواصل الاجتماعي، كما كان يُزعم أنه يُظهر “متعاونا” إسرائيليا يزرع القنبلة.

لم يعلق الجيش علنا على الانفجار ومقتل الكيلاني.

وقال المراسلون العسكريون الذين يتم إطلاعهم عادة بشكل غير رسمي من قبل كبار المسؤولين، إن الكيلاني كان متورطا بشكل مباشر في إرسال رجل فلسطيني لمحاولة ارتكاب هجوم “واسع النطاق” في تل أبيب الشهر الماضي، من بين عدة عمليات إطلاق نار أخرى في منطقة نابلس.

وذكرت التقارير أيضا أنه سبق أن سجنته إسرائيل.

تصاعدت التوترات في منطقة نابلس في الأسابيع الأخيرة، مع قيام الجيش الإسرائيلي بفرض طوق حول المدينة الفلسطينية لكبح عرين الأسود.

أعلنت جماعة عرين الأسود مسؤوليتها عن غالبية عمليات إطلاق النار في منطقة نابلس منذ أن تم تشكيلها في أغسطس من قبل أعضاء في مجموعات مسلحة مختلفة، بما في ذلك أشخاص كانوا مرتبطين سابقا بـ”كتائب شهداء الأقصى” وحركة “الجهاد الإسلامي”، من بين فصائل أخرى.

وقُتل جندي إسرائيلي في هجوم شنته الجماعة وأصيب آخر بجروح طفيفة في هجوم منفصل على سيارات مدنية. كانت الهجمات الأخرى غير فعالة، لكن مقاطع الفيديو الخاصة بعمليات إطلاق النار التي تم تحميلها على وسائل التواصل الاجتماعي ساعدتها على كسب شعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني في فترة زمنية قصيرة.

يُعتقد أن الجماعة، ومقرها في البلدة القديمة بمدينة نابلس، تتكون من عشرات الأعضاء، معظمهم من الشبان العلمانيين، الذين يتجنبون أي تسلسل هرمي مناسب، على عكس الفصائل المسلحة الأخرى في الضفة الغربية، وصنفهم المسؤولون الإسرائيليون على أنهم “فرقة إرهابية”.

في حين أن الجزء الأكبر من المقاومة الشعبية غير المنظمة تتضمن مهاجمة القوات التي تقوم بعمليات في داخل المدن الفلسطينية، لكن أعضاء عرين الأسود لا ينتظرون حضور القوات إليهم، ويتوجهون بدلا من ذلك إلى خارج البلدة القديمة كل ليلة تقريبا ويهاجمون أهدافا إسرائيلية في المنطقة، قبل أن يتمكنوا من الفرار دون تعرضهم لأية إصابة، في كل مرة تقريبا.

أعضاء في جماعة “عرين الأسود” في نابلس، في صورة نشرها الفصيل المسلح في 3 سبتمبر، 2022 (Courtesy; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

يوم الجمعة، اشتبك فلسطينيون احتجوا على الإغلاق عند مدخل مغلق إلى المدينة بالقرب من حوارة مع القوات الإسرائيلية، ورشقوا الجنود بالحجارة وحرقوا الإطارات.

كما وقعت عدة حوادث في المنطقة تضمنت عنف مستوطنين تجاه الفلسطينيين ونشطاء اليسار وجنود الجيش الإسرائيلي.

في وقت مبكر من صباح الخميس، هاجم مستوطنون كانوا يرشقون الفلسطينيين بالحجارة بالقرب من حوارة جنودا حاولوا تفريقهم. وتم رش أربعة جنود برذاذ الفلفل خلال الاشتباكات، التي قوبلت بإدانة واسعة.

واعتُقل مستوطنان أحدهما جندي في الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات.

المنطقة المحيطة بنابلس هي موطن لعدد من المستوطنات المتشددة، والتي غالبا ما يقوم سكانها بترهيب الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم. كما يتهم المستوطنون الجيش بعدم القيام بما يكفي لحمايتهم.

متظاهر فلسطيني يعيد قنبلة غاز مسيل للدموع وسط اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية بعد مظاهرة طالبت بفتح طرق حول نابلس، 21 أكتوبر، 2022. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية التي بدأت في وقت سابق من هذا العام وركزت على شمال الضفة الغربية عن اعتقال أكثر من 2000 شخص في مداهمات ليلية شبه يومية. كما خلفت أكثر من 120 قتيلا فلسطينيا، كثير منهم – لكن ليس جميعهم – أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع قوات الأمن.

في مداهمات في أنحاء الضفة الغربية فجر الأحد، قال الجيش  إن القوات اعتقلت تسعة فلسطينيين مطلوبين.

بدأ الجيش الإسرائيلي حملته في الضفة الغربية في أعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 19 شخصا هذا العام. وقُتل إسرائيلي آخر في ما يُشتبه بأنه هجوم في الشهر الماضي، وقُتل أربعة جنود في هجمات وقعت في الضفة الغربية خلال عمليات الاعتقال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال