مقتل طفل في الخامسة من عمره وإصابة عشرات آخرين مع استمرار إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل
بحث

مقتل طفل في الخامسة من عمره وإصابة عشرات آخرين مع استمرار إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل

رشقات جديدة من الصواريخ تستهدف جنوب ووسط البلاد؛ عيدو أفيغال (5 سنوات) قُتل بعد إصابته بشظية اخترقت نافذة غرفة محصنة في سديروت خلال إطلاق حماس لوابل من الصواريخ

عيدو أفيغال، الذي قُتل في منزله في سديروت بصاروخ أطلق من غزة، 12 مايو، 2021. (Twitter)
عيدو أفيغال، الذي قُتل في منزله في سديروت بصاروخ أطلق من غزة، 12 مايو، 2021. (Twitter)

قُتل طفل يبلغ من العمر خمس سنوات وأصيب ما لا يقل عن 20 إسرائيليا عندما أطلق مسلحون من غزة وابلا جديدا من الصواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار ليلة الأربعاء في منطقة تل أبيب وفي مدن بجنوب البلاد.

في مدينة سديروت على حدود غزة، أصيب سبعة أشخاص بعد أن أصاب صاروخ أحد المباني إصابة مباشرة. وقد أدخلت والدة الطفل ابنها إلى الغرفة المحصنة عندما انطلقت صافرات الإنذار، بحسب تقارير إعلامية عبرية. ولكن في حادثة نادرة، اخترقت شظايا صاروخ نافذة الملجأ ، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وإصابة والدته أيضا. وأعلِن عن وفاته بعد عدة ساعات.

وأعلنت بلدية سديروت أن الطفل يُدعى عيدو أفيغال.

بمقتله يرتفع عدد القتلى في إسرائيل في جولة القتال الحالية إلى سبعة، من بينهم خمسة مدنيين إسرائيليين ومواطنة هندية وجندي إسرائيلي، الذي قُتل بنيران صاروخ موجه مضاد للدبابات تم إطلاقه على حدود غزة.

مكان سقوط صاروخ مباشر على مبنى في سديروت جنوب إسرائيل، قُتل فيه عيدو أفيغال (5 أعوام)، 12 مايو، 2021. (Sderot Municipality)

وبحسب الجيش الإسرائيلي، تم إطلاق 180 صاروخا على إسرائيل منذ الساعة السادسة من صباح يوم الأربعاء، منها 40 صاروخا سقطت في غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إن نظام “القبة الحديدية” الدفاعي الصاروخي اعترض عشرات الصواريخ القادمة التي كانت متجهة نحو مناطق مأهولة. في المجموع، تم إطلاق ما يقرب من 1300 صاروخ وقذيفة هاون على إسرائيل منذ بدء القتال مساء الإثنين، وفقا لإحصاءات الجيش الإسرائيلي.

وقالت حركة حماس الحاكمة لغزة إنها أطلقت وابلا مكثفا من الصواريخ على إسرائيل ليلة الأربعاء تضمن 130 صاروخا ردا على غارة على مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة. وقالت منظمة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أيضا إنها أطلقت وابلا من الصواريخ على الدولة اليهودية.

وشهد القصف الأخير سقوط بعض الصواريخ مباشرة على مبان. وقد تعرضت مدينة أشكلون لقصف صاروخي عنيف بشكل خاص، حيث طلب الجيش من السكان البقاء في الملاجئ لعدة ساعات.

وقالت نجمة داود الحمراء لخدمات الإسعاف إن من بين المصابين الآخرين في سديروت اثنان في حالة متوسطة، امرأة تبلغ من العمر 40 عاما وصبي في الخامسة من العمر. وأصيب باقي الجرحى بجروح طفيفة.

وقال مسعف إن الصاروخ أصاب شقة في مبنى سكني مجاور، مما تسبب باشتعال حريق، ولكن المبنى كان خاليا. وأضاف أن عمال الإنقاذ توجهوا بعد ذلك إلى المبنى المجاور حيث عثروا على الطفل (5 سنوات) فاقدا للوعي بعد إصابته بشظية. وقدم مسعفون علاجا عاجلا له ونقلوه إلى مستشفى محلي.

كما أصاب صاروخ منزلا في مدينة أشكلون الساحلية في جنوب البلاد. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات جراء الإصابة المباشرة.

وقالت الشرطة إنها منتشرة في 14 موقعا في أشكلون في أعقاب الهجمات الصاروخية على المدينة وفي ثلاثة مواقع في سديروت. ولم يتضح ما إذا كان كل موقع قد أصيب بصاروخ أو شظايا.

في الجنوب أيضا، شهدت عدد من التجمعات السكانية في منطقة شاعر هنيغف الجنوبية انقطاعا للكهرباء في أعقاب إطلاق الوابل الأخير من الصواريخ من غزة، حسبما قال متحدث عسكري، كما أصيبت روضة أطفال كانت خالية الأطفال. وقال المتحدث إن الصواريخ تسببت أيضا باشتعال حريق.

وقالت حماس إن القصف الأولي جاء ردا على تدمير إسرائيل لبرج الشروق الذي هدمته طائرات حربية إسرائيلية بعد أن حذرت من بداخله لمغادرته، وفقا لتقارير واردة من القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المبنى المكون من 14 طابقا ضم مكاتب المخابرات العسكرية لحماس و “البنية التحتية للاتصالات التي تم استخدامها لنقل الرسائل التكتيكية العسكرية من قبل الجماعات المسلحة”.

وقال الجيش في بيان “جيش الدفاع سيواصل مهاجمة أهدافا إرهابية طالما كان ذلك مطلوبا”.

الشروق هو ثالث مبنى شاهق مكون من أكثر من 10 طوابق يتم تدميره من قبل الجيش الإسرائيلي في جولة القتال الحالية.

وبحسب مصادر إخبارية في غزة، فقد طُلب من مدير أمن المبنى إخلاء المبنى بالإضافة إلى اطلاق صواريخ غير متفجرة على المبنى في إطار ما تُسمى بهجمات “الطرق على السطح”، لتحذير من في داخل المبنى للخروج منه ، قبل أن تدمره القنابل الأكبر التي أسقطتها الطائرات المقاتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي أيضا إن إحدى طائراته قصفت خلية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بينما كان تستعد لإطلاق صواريخ على إسرائيل من وسط قطاع غزة.

وقال الجيش “الخلية تعرضت للهجوم بينما كانت تستعد لاطلاق صواريخ باتجاه الاراضي الاسرائيلية”.

بعد وقت قصير، هدد الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بإرسال وابل آخر من الصواريخ باتجاه إسرائيل في الساعة 9 مساء.

وتوعدت الحركة ب”موت مرعب” في صورة نشرتها كُتب عليها  “وقت المجد”.

في غضون ذلك، توجه وزير الدفاع بيني غانتس لسكان غزة في بيان باللغة العربية بمناسبة نهاية شهر رمضان نشره منسق الأنشطة العسكرية في الأراضي، علق فيه على عيد الفطر والذي بدأ مساء الأربعاء.

وقال غانتس “سكان غزة، في المرة الأخيرة التي التقينا فيها خلال عيد الفطر، كنت رئيس أركان جيش الدفاع إبان عملية الجرف الصامد وما زالت غزة تحاول إعادة التأهيل”، في إشارة إلى الحرب التي شهدها القطاع في عام 2014. “اليوم أنا أشغل منصب وزير الدفاع، وإذا لم يتوقف العنف من قبل حماس، فإن ضربة 2021 ستكون أقوى وأكثر إيلاما من ضربة 2014”.

وأضاف أن قادة حماس يتحملون المسؤولية الكاملة عن أعمال العنف والأضرار التي لحقت بغزة.

وتابع غانتس قائلا “إنهم يضحون بكم من أجل تحقيق مآربهم الشخصية. إذا مكث المواطنون الإسرائيليون في المناطق الآمنة، فغزة ستشتعل فيها النيران. ليست هناك أي معادلة أخرى”.

واضاف: “إن المنظمات الإرهابية تكذب حينما تزعم أنها المنتصرة الحقيقية فالحقيقة تثبت عكس ذلك! وبعضهم لم يعودوا على قيد الحياة وهم ليسوا الأخيرين الذين سنودعهم”.

دخان وكرة من النار تتصاعد فوق بنايات في خان يونس بجنوب قطاع غزة خلال غارة جوية إسرائيلية في 12 مايو 2021، ردا على إطلاق الصواريخ من قبل الحركات الفلسطينية في القطاع الساحلي. (Said Khatib/AFP)

والتقى المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) مساء الأربعاء وصادق على خطط عملياتية لتوسيع هجمات الجيش الإسرائيلي في غزة، بحسب القناة 12.

في وقت سابق الأربعاء، أطلق نشطاء في حركة حماس صاروخ مضاد للطائرات موجه على مركبة عسكرية إسرائيلية على حدود غزة، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخرين بالإضافة إلى مواطن حاول إخراجهم من المركبة، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

بعد الهجوم الصاروخي مباشرة، أطلق النشطاء في القطاع رشقات من قذائف هاون في المنطقة، في محيط بلد نتيف هعسارا شمال القطاع، في محاولة كما يبدو لمنع الطواقم الطبية وقوى الأمن من الوصول إلى المكان.

الجندي عومر طبيب (21 عاما) من لواء مشاة ناحال، الذي قُتل عندما أصاب صاروخ موجه مضاد للدبابات مركبته العسكرية شمال قطاع غزة في 12 مايو، 2021. (Israel Defense Forces)

وورد أن الجندي القتيل يُدعى عومر طبيب (21 عاما)، وهو جندي في الكتيبة 931 بلواء المشاة “ناحال” ومن سكان إلياكيم.

بعد ذلك شن الجيش الإسرائيلية سلسلة من الهجمات المنسقة في مدينتي غزة وخان يونس، مما أسفر عن مقتل أربعة من كبار القادة العسكريين في حماس، الذين ارتبطت أسماؤهم بجهود تطوير وانتاج الأسلحة في الحركة.

وقال جهاز الأمن العام (الشاباك): “بالإضافة إلى ذلك، قُتل 10 نشطاء آخرين من قسم إنتاج الأسلحة والبحث والتطوير التابع لحماس”.

وقال الجيش إن مقتل 16 من أعضاء حماس – أربعة قادة كبار وقائدان من رتب منخفضة و 10 آخرين – يمثل إنجازا كبيرا لإسرائيل في هذه الجولة من القتال، على الرغم من أن مسؤولي الدفاع الإسرائيليين توقعوا أن تدفع عمليات الاغتيال حماس و حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية إلى استئناف الهجات على وسط إسرائيل.

بعد وقت قصير من غارات الجيش الإسرائيلي والشاباك، أطلقت حماس عشرات الصواريخ على مدينتي أشدود وبئر السبع، وكذلك بلدة ديمونا، حيث يقع المفاعل النووي الإسرائيلي الرئيسي.

قبل الهجوم القاتل بالصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، كان هناك هدوء قصير في القتال بين الجانبين صباح الأربعاء. في وقت سابق من اليوم، شن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على أهداف تابعة لحركة حماس في قطاع غزة، حيث أطلق مسلحون في القطاع وابلا من الصواريخ على وسط وجنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل رجل عربي إسرائيلي يُدعى خليل عواد، وابنته المراهقة نادين.

وقُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص في إسرائيل – أربعة يوم الأربعاء وثلاثة يوم الثلاثاء – وأصيب عشرات آخرون في الهجمات من غزة، بعضهم في حالة خطيرة، بما في ذلك طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات في حالة حرجة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان إن معدل اعتراض نظام  الدفاع الجوي”القبة الحديدية” لصواريخ غزة يتراوح بين 85 و 90 في المائة للصواريخ المتجهة نحو المناطق المأهولة بالسكان.

إسرائيليون يتفقدون منزلا مدمرا في بلدة غفعتايم القريبة من تل أبيب، 12 مايو، 2021، بعد أن أصيب بصاروخ أطلقه فلسطينيون في قطاع غزة.(Alexandra Vardi/AFP)

ردا على إطلاق الصواريخ، شن الجيش الإسرائيلي غارات على أكثر من 500 هدف في قطاع غزة، استهدفت عناصر حماس وأسلحة وبنية تحتية في جميع أنحاء القطاع، مع خطط لشن المزيد من الهجمات في الساعات والأيام المقبلة، بحسب زيلبرمان.

وشملت تلك الهجمات المزيد من عمليات اغتيال لكبار قادة حماس والجهاد الإسلامي، وتدمير عدد من المباني الشاهقة التي قال الجيش الإسرائيلي إن الحركات الفلسطينية استخدمتها كمراكز قيادة وقواعد استخباراتية ومنشآت لأبحاث وتطوير الأسلحة، وكذلك لإيواء نشطاء كبار في الفصائل الفلسطينية.

وبحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع، لقي 65 فلسطينيا حتفهم منذ ليلة الإثنين، بينهم 16 طفلا، وأصيب 365 آخرين بجروح. وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من نصف القتلى هم أعضاء في فصائل مسلحة شاركت في القتال وأن البعض منهم، بمن فيهم عدد من الأطفال، قُتلوا بصواريخ طائشة أطلِقت من غزة ولم تصل إلى الحدود وسقطت داخل القطاع، وليس جراء الضربات الإسرائيلية.

وقال الجيش أيضا إنه يتخذ خطوات لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين الفلسطينيين مثل تقنية “الطرق على السطح”. في حالة واحدة على الأقل يوم الثلاثاء، تفاوض الجيش بشكل نشط مع مدير أحد المباني بشأن مقدار الوقت اللازم لإخلاء المبنى من سكانه قبل الهجوم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال