مقتل طبيب فلسطيني يُزعم أنه عضو في فصيل مسلح خلال اشتباكات في جنين
بحث

مقتل طبيب فلسطيني يُزعم أنه عضو في فصيل مسلح خلال اشتباكات في جنين

أظهر مقطع فيديو من الاشتباكات مسلحا فلسطينيا يطلق النار من خلف جدار ويحتمي بالقرب من سيارة إسعاف. ولم يتضح ما إذا كان الطبيب أصيب خلال تبادل إطلاق النار

عبد الله أبو التين، طبيب وعضو في كتائب شهداء الأقصى، في صورة له وهو يحمل عدة بنادق في صورة غير مؤرخة متداولة على الإنترنت بعد وفاته في 14 أكتوبر 2022. (Social media, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
عبد الله أبو التين، طبيب وعضو في كتائب شهداء الأقصى، في صورة له وهو يحمل عدة بنادق في صورة غير مؤرخة متداولة على الإنترنت بعد وفاته في 14 أكتوبر 2022. (Social media, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

توفي طبيب فلسطيني بعد إصابته في اشتباكات عنيفة بالأسلحة النارية بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في مخيم جنين بشمال الضفة الغربية صباح الجمعة، والتي أسفرت عن مقتل مسلح آخر.

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن عبد الله أبو التين، وهو طبيب، كان مسلحا ومتورطا بشكل مباشر في الإشتباك، بينما زعمت جماعة “كتائب شهداء الأقصى” أنه كان عضوا فيها.

في منشور أعلن عن وفاته، قالت الجماعة أنه توفي في “اشتباك مسلح مع القوات الإسرائيلية مدافعا عن ثرى وطنه”. الملصق حمل صورة له مع خمس بنادق هجومية.

بحسب الجيش، عملت القوات في المنطقة لاعتقال مطلوب فلسطيني، عضو في حركة “حماس”، والذي كان مسؤولا عن سلسلة من هجمات إطلاق النار التي وقعت مؤخرا في الضفة الغربية وخطط لمزيد من الهجمات.

وقال الجيش أنه خلال العملية، ألقى مسلحون فلسطينيون عبوات ناسفة و”أطلقوا وابلا كثيفا من النيران على القوات”.

وقُتل ناشط في حركة الجهاد الإسلامي، يُدعى متين ضبايا (25 عاما)، خلال المواجهات، حسبما أعلن مسؤولو صحة فلسطينيون والحركة.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت في البداية أن الطبيب، أبو التين، قُتل في المواجهات، لكنها قالت في وقت لاحق إن حالته حرجة. وأنه توفي متأثرا بجراحه في وقت لاحق.

عبد الله أبو التين، طبيب وعضو في كتائب شهداء الأقصى، في صورة له وهو يحمل عدة بنادق في ملصق، خلال جنازته في مخيم جنين بالضفة الغربية، 14 أكتوبر، 2022. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وقال مصدر أمني لوسائل إعلام عبرية إن أبو التين كان متورطا في شكل مباشر في إطلاق النار، وتم نقله من المكان إلى المستشفى وهو ملثم ومسلح ببندقية.

وأظهرت الملصقات التي نشرتها كتائب شهداء الأقصى، والمرتبطة بحركة “فتح” التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أبو التين يحمل عدة بنادق هجومية.

كما نشر حساب على منصة “تلغرام” يُعتقد أنه مرتبط بالجماعة بيانا موجزا قال فيه إن أبو التين “استشهد أثناء قتاله جنبا إلى جنب مع مقاتلي المقاومة”.

قام الجيش الإسرائيلي في البداية بالتحقيق فيما إذا كان أبو التين أصيب بنيران فلسطينية، وليس بنيران القوات الإسرائيلية، أو ما إذا كان أطلق النار بنفسه على الجنود وبالتالي تم استهدافه.

وقال الجيش “أطلقت القوات طلقات دقيقة على رجال مسلحين تم تحديدهم في المنطقة وتم تحديد إصابة… نؤكد أن وجود مدنيين غير متورطين في مناطق القتال يشكل خطرا على حياتهم”.

وأظهر مقطع فيديو من الاشتباكات مسلحا فلسطينيا يطلق النار من خلف جدار ويحتمي بالقرب من سيارة إسعاف. ولم يتضح ما إذا كان أبو التين أصيب خلال تبادل إطلاق النار.

وأعلن جناح محلي لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليته عن إطلاق النار على القوات في المنطقة.

مسلحون ومشيعون فلسطينيون يشاركون في جنازة الناشط في الجهاد الإسلامي الفلسطيني متين ضبايا الذي قُتل خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في مخيم جنين في الضفة الغربية، 14 أكتوبر، 2022. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وقال الجيش الإسرائيلي وشرطة حرس الحدود إن القوات اعتقلت ضياء سلامة (24 عاما)، في مخيم جنين. وقال مسؤولون إسرائيليون إن سلامة كان عضوا في حركة حماس، لكن تقارير إعلامية فلسطينية أفادت أنه كان عضوا في حركة الجهاد الإسلامي.

ولم يصدر أي تأكيد فوري من أي من الحركتين على انتماء سلامة.

تم اعتقال سلامة، الذي يُزعم أنه مسؤول عن عدد من هجمات إطلاق النار في الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، وبحوزته بندقية هجومية من طراز M-16.

وقال مسؤولون إن بندقية أخرى ومعدات عسكرية أخرى صودرت من منزل سلامة.

أسلحة ومعدات عسكرية تم مصادرتها من فلسطيني مطلوب في مخيم جنين، 14 أكتوبر، 2022. (Israel Defense Forces)

وأضاف الجيش أن فلسطينيين اثنين آخرين اعتقلا في منطقة جنين.

في نابلس، اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين بزعم تنفيذهما هجمات إطلاق نار في ضواحي المدينة. وقال الجيش أنه تمت مصادرة مسدس خلال العملية في نابلس.

واعتُقل ثلاثة فلسطينيين خلال مداهمات ليلية في مناطق أخرى بالضفة الغربية.

ولم ترد انباء عن اصابة جنود اسرائيليين فى الاشتباكات فى جنين أو خلال عمليات أخرى فى انحاء الضفة الغربية.

كثفت القوات الإسرائيلية من مداهمات الاعتقال وغيرها من العمليات في الضفة الغربية منذ سلسلة من الهجمات التي أسفرت عن مقتل 19 شخصا في إسرائيل.

وكانت جنين نقطة محورية في الهجمات الأخيرة في الضفة الغربية، والتي شهدت تصاعدا في الهجمات ضد القوات الإسرائيلية، وبعض منفذي الهجمات في وقت سابق من هذا العام خرجوا من المدينة ومحيطها.

القوات الإسرائيلية تعمل في الضفة الغربية، 12 أكتوبر، 2022. (Israel Defense Forces)

قُتل أكثر من 100 فلسطيني في عمليات إسرائيلية هذا العام، عدد منهم خلال تنفيذ هجمات أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

صباح الجمعة، توفي فتى فلسطيني كان قد أصيب بجروح خطيرة بعد أن “هاجم حافلة نقلت جنودا إسرائيليين في غور الأردن” في الشهر الماضي متأثرا بجروحه.

وأصيب محمد تركمان وقريبه بجروح خطيرة بعد اندلاع النار في سيارة كانا يستقلانها في أعقاب محاولة إشعال النار في الحافلة.

قوات الأمن الإسرائيلية تقف بجانب سيارة محترقة يُزعم أنها استُخدمت من قبل مشتبه بهما نفذا هجوم إطلاق نار على حافلة في غور الأردن، 4 سبتمبر، 2022. (Flash90)

في الأشهر الأخيرة، هاجم مسلحون فلسطينيون بشكل متكرر مواقع عسكرية وقوات عاملة على طول الحاجز الأمني في الضفة الغربية والمستوطنات وإسرائيليين على الطرق.

يوم الخميس، قُتل جندي إسرائيلي في هجوم إطلاق نار خلال قيامه بحراسة مسيرة للمستوطنين في شمال الضفة الغربية، بعد أيام من مقتل مجندة بعد تعرضها لإطلاق نار عند حاجز مخيم شعفاط في القدس.

كما امتد العنف المتصاعد في الضفة الغربية أيضا إلى القدس حيث اشتبك فلسطينيون مع الشرطة.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال