مقتل شاب عربي في إطلاق نار من مركبة عابرة في بلدة دير حنا شمال البلاد
بحث

مقتل شاب عربي في إطلاق نار من مركبة عابرة في بلدة دير حنا شمال البلاد

جهاد حمود (33 عاما)، صاحب مغسلة سيارات، قُتل بينما كان يجري مع اثنين صديقيه ليلا في دير حنا

جهاد حمود، الذي قُتل في بلدة دير حنا في 14 أكتوبر، 2021. (Courtesy)
جهاد حمود، الذي قُتل في بلدة دير حنا في 14 أكتوبر، 2021. (Courtesy)

قُتل شاب عربي بالرصاص خلال الليل في إطلاق نار من سيارة عابرة في دير حنا في شمال إسرائيل، حيث استمرت جرائم العنف في الخروج عن السيطرة.

وبحسب تقارير إعلامية عبرية، قُتل جهاد حمود (33 عاما) وأصيب اثنان آخران في إطلاق النار، عندما فتح شخص في مركبة عابرة النار على الرجال الثلاثة بينما كانوا يمارسون رياضة الجري. نُقل الرجال الثلاثة إلى مستشفى “بوريا” في طبريا، حيث أُعلن عن وفاة حمود.

قال أحد أقارب حمود لموقع “واينت” إن الضحية كان يمتلك مغسلة سيارات ولم يكن متورطا في عالم الجريمة منظمة. “لم يدخل في صراعات مع أحد. من الغريب أنهم قتلوه وأذوا صديقيه”، كما قال قريب العائلة الذي أضاف أن محمود “لم يشعر أنه في خطر – لقد كان رجلا محترما وله علاقات جيدة مع الجميع”.

خرجت جرائم العنف في الوسط العربي في إسرائيل عن السيطرة في الأشهر الأخيرة، حتى في الوقت الذي تعهد فيه مسؤولون حكوميون وأمنيون بقمع المشكلة. بحسب منظمة “مبادرات إبراهيم” فإن حمود هو الضحية العربي رقم 99 لجرائم العنف في إسرائيل منذ بداية عام 2021، والمواطن العربي الإسرائيلي رقم 84.

من بين 99 حادثة، كان هناك 82 قتيلا بالأسلحة النارية، 48 منهم دون سن الثلاثين، و86 من القتلى رجال. إلا أن وسائل إعلام مختلفة تشكك في هذه الأرقام. في العام الماضي، قُتل 96 مواطنا عربيا إسرائيليا في أحداث عنف في الوسط العربي، وفقا لمبادرات إبراهيم.

وتعهد روبين بار، الذي بدأ ولايته كرئيس لجهاز الأمن العام (الشاباك) يوم الأربعاء، استخدام جهاز الأمن لمعالجة ظاهرة جرائم العنف في الوسط العربي، على الرغم من أن تدخل الجهاز الأمني في الشؤون المدنية لا يزال موضع جدل.

رئيس الشاباك الجديد رونين بار (يسار) مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت في 11 أكتوبر 2021 (Kobi Gideon / GPO)

وقال بار في مراسم استلام منصبه “كثر الحديث مؤخرا عن العنف المتزايد بشكل عام وفي المجتمع العربي بشكل خاص. لن تقف الوكالة مكتوفة الأيدي”، وتعهد بدراسة القضية وتقديم خطة من شأنها تحقيق التوازن الصحيح فيما يتعلق بدور وكالته. “من الواضح أن هذه مهمة وطنية”.

يوم الإثنين، توفي المحامي غانم جبارين (43 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها الجمعة جراء تعرضه لإطلاق النار أثناء خروجه من مسجد في مدينة أم الفحم، ليصبح بذلك الضحية رقم 98 لجرائم القتل في الوسط العربي في عام 2021، الضحية رقم 97 كان شابا (24 عاما) كان تزوج قبل فترة قصيرة، والذي قُتل بعد إصابته برصاصة طائشة في قرية عيلوط بشمال البلاد.

ويقول كل من المسؤولين الحكوميين وخبراء المجتمع المدني إن العنف هو نتيجة عقود من إهمال الدولة.

يعيش أكثر من نصف العرب في إسرائيل تحت خط الفقر، وغالبا ما تعاني بلداتهم ومدنهم من بنية تحتية متداعية، وخدمات عامة سيئة، وفرص عمل قليلة – مما يدفع الشباب إلى التعاون مع الجريمة المنظمة مقابل ربح سريع.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (في الوسط) يزور مركزا للشرطة في 11 أغسطس 2021، للإعلان عن خطة وطنية جديدة لمواجهة الجريمة في الوسط العربي. (Amos Ben-Gershom/GPO)

في وقت سابق من هذا الشهر ترأس رئيس الوزراء نفتالي بينيت جلسة وزارية لمناقشة وباء جرائم العنف في البلدات العربية. وقرر الوزراء تجنيد الشاباك والجيش لمعالجة المشكلة، إلا أن وزير الأمن الداخلي عومر بارليف استبعد في وقت لاحق تدخل الجيش الإسرائيلي.

وقامت الحكومة بتشكيل قوة عمل للتركيز على قضية الأسلحة غير القانونية، حسبما أعلن مكتب رئيس الوزراء. وستقوم وزارة العدل بالدفع بسلسلة من القوانين لتزود أجهزة تطبيق القانون بأدوات أكثر لمحاربة ظاهرة الأسلحة غير القانونية، بما في ذلك الحد الأدنى من العقوبات على المخالفين.

وقال بينيت في ذلك الوقت إن “الوضع فيما يتعلق بالعنف في الوسط العربي وصل إلى خط أحمر. تم تنحية المشكلة جانبا وإهمالها لسنوات حتى وصلت إلى أبعاد شائنة، كما رأينا خلال العام الأخير”.

وقال رئيس الوزراء إن “على المجتمع العربي أن يدرك أن قوات الأمن ليست هي العدو – إنها الحل” وأضاف أن “التعامل مع [مشكلة] بهذا الحجم لن يستغرق يوما أو يومين لكننا نعمل على ذلك. إننا نتخذ إجراءات وسنواصل القيام بذلك”.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان، آرون بوكسرمان، وطاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال