مقتل رجل في “حادث صناعي” بمنشأة بارشين العسكرية الإيرانية
بحث

مقتل رجل في “حادث صناعي” بمنشأة بارشين العسكرية الإيرانية

أصيب موظف آخر في حادث غير محدد في الموقع الذي شهد تفجيرات غامضة في الماضي

صورة فضائية لمنشأة بارشين الإيرانية، ابريل 2012 (AP/Institute for Science and International Security)
صورة فضائية لمنشأة بارشين الإيرانية، ابريل 2012 (AP/Institute for Science and International Security)

لقي رجل مصرعه وأصيب آخر في مجمع بارشين العسكري الإيراني ليل يوم الأربعاء فيما وصفته وكالة أنباء تسنيم الإيرانية بأنه “حادث صناعي”.

وبارشين الواقع جنوبي طهران مرتبط بأعمال إيران لإنتاج الصواريخ والأبحاث النووية. ولقد كان موقعا لعدد من الانفجارات الغامضة في الماضي، والتي اقترح البعض أن تكون من تصميم أعداء إيران.

اكتفت تسنيم بالقول إن الانفجار وقع في مصنع بالموقع.

يُزعم أن مجمع بارشين، الواقع جنوب شرق طهران، استضاف تجارب سابقة لمتفجرات تقليدية يمكن استخدامها لتفجير رأس حربي نووي، وهو أمر نفته إيران مرارا.

وخضع الموقع لفحص متجدد من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2015 عندما توصلت طهران إلى اتفاق تاريخي مع القوى الكبرى وافقت بموجبه على كبح أنشطتها النووية تحت إشراف الأمم المتحدة مقابل رفع العقوبات الدولية.

وكانت إيران قد رفضت في السابق دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى بارشين، وأصرت على أنه موقع عسكري لا علاقة له بأي أنشطة نووية، لكن رئيس الوكالة آنذاك، الراحل يوكيا أمانو، قام بزيارة.

وقالت وزارة الدفاع في ذلك الوقت ان انفجارا لخزان غاز في “منطقة عامة” بالقرب من المجمع هز العاصمة، على بعد 30 كيلومترا، في يونيو/حزيران 2020، لكنه لم يسفر عن وقوع إصابات.

كان برنامج إيران النووي هدفا لحملات تخريب وهجمات إلكترونية واغتيالات لعلماء بارزين ألقت ايران باللائمة فيها على عدوها اللدود إسرائيل.

وقعت انفجارات وحرائق أخرى في بارشين في عامي 2014 و2007.

وتأتي هذه الحادثة الأخيرة بعد أيام من مقتل عضو بارز في الحرس الثوري الإيراني برصاص مسلحين على دراجتين ناريتين في وسط طهران.

حمل مقتل العقيد حسن صياد خدائي يوم الأحد بصمات هجمات إطلاق النار القاتلة السابقة في إيران التي ألقي باللوم فيها على إسرائيل، مثل تلك التي استهدفت علماء الذرة في البلاد.

مشيعون يتجمعون حول نعش العقيد في الحرس الثوري الإيراني صياد خضيري خلال جنازة في ساحة الإمام الحسين بالعاصمة طهران، 24 مايو 2022. (ATTA KENARE / AFP)

ذكرت تقارير في وسائل إعلام عبرية وإيرانية أن خدائي خطط لعمليات خطف ومحاولات أخرى لمهاجمة أهداف إسرائيلية ويهودية في جميع أنحاء العالم وكان مسؤولا عن تجنيد تجار مخدرات وكيانات إجرامية أخرى لتنفيذ الهجمات.

يوم الأربعاء قال مسؤول استخباراتي لم يذكر اسمه لصحيفة “نيويورك تايمز” ان إسرائيل أبلغت المسؤولين الأمريكيين بأنها وراء الاغتيال، في محاولة لتحذير طهران من استمرار عمل وحدة سرية مزعومة ساعد في قيادتها.

قال شخصان منتسبان للحرس الثوري الإيراني لصحيفة التايمز ان خدائي لعب دورا رئيسيا في نقل تكنولوجيا الطائرات بدون طيار والصواريخ إلى الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا ومقاتلي حزب الله في لبنان. كما عمل مستشارًا تكتيكيًا للميليشيات التي تتخذ من سوريا مقراً لها.

وبحسب ما ورد رفعت إسرائيل، التي لم تدل بأي تعليقات رسمية على الحادث، مستوى التأهب الأمني في سفاراتها وقنصلياتها في جميع أنحاء العالم، خوفا من هجوم إيراني انتقامي.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال