إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

مقتل رجل أمن وإصابة اثنين خلال احتجاجات على أسعار المحروقات في جنوب الأردن

أعلنت مديرية الأمن العام إنها ستستخدم "القوة المناسبة مع كل من يقوم بأعمال الشغب والتخريب"، خلال الاحتجاجات التي بدأت بسائقي الشاحنات

توضيحية: قوات الأمن تغلق شارع أثناء احتجاج معلمين في عمان، الأردن، 5 سبتمبر 2019 (AP Photo/Omar Akour, File)
توضيحية: قوات الأمن تغلق شارع أثناء احتجاج معلمين في عمان، الأردن، 5 سبتمبر 2019 (AP Photo/Omar Akour, File)

قُتل نائب مدير شرطة محافظة معان في جنوب الأردن خلال التعامل مع “أعمال شغب” أثناء تحرّكات تشهدها المنطقة منذ أيام احتجاجًا على ارتفاع أسعار المحروقات، وفق ما أعلنت مديرية الأمن العام الجمعة.

وقالت المديرية في بيان “استشهد نائب مدير شرطة محافظة معان العقيد عبدالرزاق الدلابيح، إثر تعرضه للإصابة بعيار ناري بمنطقة الرأس أثناء تعامله مع أعمال شغب”.

وأضافت أن أعمال الشغب تلك “كانت تقوم بها مجموعة من المخربين والخارجين عن القانون في منطقة الحسينية في محافظة معان” (نحو 218 كلم جنوب عمان).

وأكدت أنها “إذ تكفل حماية حرية الرأي والتعبير السلمي عنه، فإنها ستتعامل وفق أحكام القانون وباستخدام القوة المناسبة مع كل من يقوم بأعمال الشغب والتخريب”.

ولاحقا صباح الجمعة، أعلنت “إصابة ضابط وضابط صف بعيارات نارية أثناء تعاملهما مع مخربين قاموا بأعمال شغب واحتجاجات في منطقة الحسينية بمحافظة معان”. وأشارت الى انه جرى إسعافهما وهما قيد العلاج.

بدورهم، أصدر وجهاء وأبناء معان الجمعة بيانا نعوا فيه العقيد الدلابيح مؤكدين “رفضهم واستنكارهم أي فعل خارج عن القانون”. كما أكدوا أن “من يرفع سلاحه في وجه أي أردني عسكري أو مدني فقد برأت ذمة معان منه، فلا عشيرةَ له ولا نسب” متّهمين من اطلقوا النار بأنهم “ثلة ضالة وأيادي جبانة، شواذ عن العرف والدين والأصول، من أصحاب أجندات أو مهربين وخارجين عن القانون”.

أوضاع اقتصادية صعبة

في الأيام الأخيرة، شهدت محافظات في جنوب الأردن إضرابات سلمية في الغالب، احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات، بدأت بسائقي الشاحنات وانضمّ إليهم سائقو سيارات أجرة وحافلات عمومية أحيانًا، وصولا إلى إغلاق الأسواق والمحلات التجارية الأربعاء في كل من معان، والكرك (نحو 114 كلم جنوب عمان) ومحافظة مادبا (35 كلم جنوب عمان) تضامنا.

جرى الحديث مرات عدة عن اتفاق مع الحكومة لفك الإضراب. لكن يبدو أن تصريحا لرئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة قبل أيام قال فيه إن “الحكومة لا تملك ترف دعم المحروقات”، استفز المحتجين.

وشهدت بعض المناطق إغلاقا للطرق بالاطارات المشتعلة، ومشاحنات بين الأمن ومحتجين إلا انها كانت تنتهي بسلمية.

وتقارب أسعار المحروقات ضعف ما كانت عليه العام الماضي خصوصا السولار الذي يشكل الوقود الأساسي للشاحنات والحافلات، والكاز الذي يعد وقود التدفئة الرئيسي للفقراء.

وقدمت الحكومة بعض الحلول بينها زيادة أجور الشحن، وتوزيع مبالغ مالية كدعم للأسر الأكثر تضررا، لكن يبدو أنها لم تكن مرضية بشكل كاف للمضربين.

يباع ليتر البنزين أوكتان 90 بـ920 فلسًا (نحو دولار ونصف) واوكتان 95 بـ1170 فلسًا (1,6 دولار)، أما ليتر الديزل أو السولار فثمنه 895 فلسًا (1,3 دولار) والكاز 860 فلسًا (1,2 دولار).

ويعاني الأردن أوضاعا اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، فارتفعت نسب البطالة عام 2021 الى نحو 25% وفقا للأرقام الرسمية، بينما ارتفعت بين فئة الشباب إلى 50%.

ولعبت الحرب في اوكرانيا كذلك دورا رئيسيا في ارتفاع اسعار الوقود عالميا.

اقرأ المزيد عن