إسرائيل في حالة حرب - اليوم 289

بحث

مقتل جندي إسرائيلي بصاروخ أطلق من لبنان؛ وغالانت يتوعد حزب الله بدفع الثمن

الرقيب (احتياط) عومر بالفا، مواطن إسرائيلي أمريكي، سافر من الولايات المتحدة للخدمة العسكرية، قُتل ليلة الجمعة؛ إصابة 3 آخرين؛ وزير الدفاع يجتمع مع القوات في الشمال

دخان يتصاعد من موقع للجيش الإسرائيلي أصيب بصواريخ أطلقها حزب الله، كما يظهر من قرية طير حرفا، وهي قرية لبنانية تقع على الحدود مع إسرائيل، جنوب لبنان، 20 أكتوبر، 2023. الصورة الداخلية: الرقيب (احتياط) عومر بالفا، قُتل في هجوم صاروخي لحزب الله. (AP Photo/Hassan Ammar; Israel Defense Forces)
دخان يتصاعد من موقع للجيش الإسرائيلي أصيب بصواريخ أطلقها حزب الله، كما يظهر من قرية طير حرفا، وهي قرية لبنانية تقع على الحدود مع إسرائيل، جنوب لبنان، 20 أكتوبر، 2023. الصورة الداخلية: الرقيب (احتياط) عومر بالفا، قُتل في هجوم صاروخي لحزب الله. (AP Photo/Hassan Ammar; Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت مقتل جندي احتياط إسرائيلي ليلة الجمعة في هجوم صاروخي مضاد للدبابات على طول الحدود مع لبنان وسط تجدد المناوشات.

والجندي هو الرقيب (احتياط) عومر بالفا (22 عاما) قائد في الكتيبة 9203 التابعة للواء “ألكسندروني”، من هرتسليا.

وكان بالفا مواطنا إسرائيليا أمريكيا، نشأ في روكفيل، ماريلاند، حيث التحق بمدرسة “تشارلز إي سميث” اليهودية.

وذهب إلى إسرائيل للخدمة في الجيش الإسرائيلي، لكنه كان في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عندما تم استدعاؤه للخدمة الاحتياطية، وسرعان ما عاد إلى إسرائيل لأداء الخدمة.

وردا على عدد الهجمات الصاروخية التي شنها حزب الله يوم الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ عددا من الغارات خلال الليل استهدفت مواقع تابعة للمنظمة المدعومة من إيران في جنوب لبنان.

ووفقا للجيش الإسرائيلي، شملت الأهداف “عدد من المنشآت العسكرية التي يستخدمها التنظيم للأغراض العملياتية” ومنصة إطلاق صواريخ مضادة للدبابات موجهة نحو إسرائيل.

الرقيب. (احتياط) عومر بالفا (via social media)

وقال الجيش في وقت مبكر من صباح السبت إن “الجيش الإسرائيلي مستعد لجميع السيناريوهات في مختلف القطاعات وسيواصل العمل من أجل أمن المواطنين الإسرائيليين”.

وقال وزير الدفاع يوآف غالانت يوم السبت إن منظمة حزب الله اللبنانية ستدفع “ثمنا باهظا” لهجماتها الصاروخية وإطلاق النار ضد مواقع عسكرية إسرائيلية وجنود وبلدات إسرائيلية في شمال إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال غالانت للجنود في قاعدة الفرقة 91 الإقليمية في معسكر “بيرانيت” على الحدود اللبنانية: “لقد قرر حزب الله المشاركة في القتال، ونحن سندفعه ثمنا باهظا لذلك”.

وأضاف: “أفترض أن التحديات ستكون أكبر، وعليكم أن تأخذوا ذلك بعين الاعتبار، لتكونوا جاهزين كالقوس [المشدود] لأي موقف”.

وشهدت الأيام الأخيرة اشتباكات متكررة بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة حزب الله والفصائل الفلسطينية المتحالفة معها في جنوب لبنان، مما أثار مخاوف من إمكانية فتح جبهة جديدة بينما تستمر إسرائيل في حربها مع حركة حماس في قطاع غزة.

وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث إلى جنود في معسكر “بيرانيت” على الحدود اللبنانية، 21 أكتوبر، 2023. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وفي يوم الجمعة، أطلق مسلح النار على القوات الإسرائيلية العاملة بالقرب من بلدة “مارجاليوت” الشمالية، على الحدود اللبنانية، مما أدى إلى إصابة جندي بجروح خطيرة. وقُتل المسلح بعد عدة ساعات في تبادل آخر لإطلاق النار في المنطقة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أحبط أيضا خططا لست خلايا مسلحة في جنوب لبنان يوم الجمعة، ونفذ هجمات بطائرات مسيّرة ونيران قناصة ضد خلايا تستعد لهجمات صاروخية، ومسلحين، وأعضاء آخرين من حزب الله تم ملاحظتهم بالقرب من الحدود.

كما قال الجيش الإسرائيلي الجمعة أنه تم إطلاق حوالي 20-30 صاروخا من لبنان باتجاه منطقة “جبل دوف” (مزارع شبعا) المتنازع عليها – حيث يوجد عدد من المواقع العسكرية ولا يوجد بلدات – وتم إطلاق صاروخين على بلدة المطلة الشمالية. كما تم إطلاق صواريخ موجهة مضادة للدبابات على عدة مواقع للجيش الإسرائيلي، وتم إطلاق النار على معدات مراقبة إسرائيلية على الحدود.

وقُتل بالفا وأصيب ثلاثة جنود آخرين على الأقل في الهجوم الصاروخي الأخير مساء الجمعة ضد القوات العاملة في منطقتي “نيتوعا” و”بيرانيت” على الحدود الشمالية.

وأعلن حزب الله مسؤوليته عن الصواريخ وإطلاق النار.

دخان يتصاعد بعد قصف مدفعي إسرائيلي على البستان، وهي قرية لبنانية تقع على الحدود مع إسرائيل، جنوب لبنان، 18 أكتوبر، 2023. (AP Photo/Hussein Malla)

وفي ليلة الجمعة أيضا، قال الجيش الإسرائيلي أنه اعترض “هدفا” – يعتقد أنه طائرة مسيّرة – كانت متجهة نحو المجال الجوي الإسرائيلي من لبنان. وقال إن الجسم لم يتمكن من دخول المجال الجوي الإسرائيلي.

وصباح الجمعة، أمر الجيش بإخلاء مدينة “كريات شمونة” وسط تصاعد التوترات على الحدود الشمالية. ويبلغ عدد سكان البلدة حوالي 22 ألف نسمة، رغم أن العديد منهم غادروا بالفعل.

وفي يوم الخميس، أصيب ثلاثة من سكان المدينة بهجوم صاروخي أصاب منزلا، فيما يبدو أنه أخطر هجوم على المدينة منذ عام 2006.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، بدأت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ التابعة لوزارة الدفاع إخلاء جميع البلدات الواقعة على مسافة كيلومترين من الحدود اللبنانية. ويبلغ عدد سكان البلدات والقرى الـ 28 ما يقدر بنحو 27,000 نسمة.

وأطلق حزب الله العشرات من الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون على مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية منذ هجوم حماس، في حين أرسل أيضا مسلحين – بعضهم من أعضاء فصائل فلسطينية – للتسلل إلى شمال إسرائيل. كما تم اعتراض عدة طائرات مسيّرة في أجواء إسرائيل.

وظلت الهجمات المتبادلة حتى الآن محدودة النطاق، وسط تهديدات من إسرائيل بأن لبنان سيدفع الثمن إذا كثف حزب الله هجماته.

قوات الأمن الإسرائيلية تتفحص موقعًا سقط فيه صاروخ أُطلق من لبنان في مدينة كريات شمونة الشمالية بالقرب من الحدود، 19 أكتوبر، 2023. (Jalaa MAREY / AFP)

وقتل ما لا يقل عن ستة جنود إسرائيليين و13 مسلحا من حزب الله وخمسة مسلحين فلسطينيين في الاشتباكات. وقُتل مدني إسرائيلي في هجوم لحزب الله، كما ورد أن عدة مدنيين لبنانيين وصحفي قُتلوا في القصف الإسرائيلي.

وتأتي الهجمات من لبنان في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربا في غزة ضد حماس بعد الهجمات التي نفذتها الحركة في جنوب البلاد في 7 أكتوبر، والتي قُتل فيها حوالي 1400 إسرائيلي، وتم اختطاف أكثر من 200 آخرين ونقلهم إلى القطاع.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هاليفي أنه إذا “ارتكب حزب الله” المدعوم من إيران “خطأ”، فسوف يواجه “الدمار”.

كما هناك تهديدات متصاعدة من إيران من احتمال توسيع نطاق الحرب، بينما تستعد إسرائيل لهجوم بري أعلنت أن هدفه هو الإطاحة بحكم حماس في القطاع الفلسطيني.

وحذرت إسرائيل والولايات المتحدة إيران وحزب الله من التدخل في الصراع، وأرسلت واشنطن مجموعتين من حاملات الطائرات إلى المنطقة، في إشارة إلى أنها قد تتدخل للدفاع عن إسرائيل.

ومع ارتفاع مستويات التأهب، قال حزب الله إنه “مستعد تماما” للانضمام إلى حليفته الفلسطينية حماس في الحرب ضد إسرائيل عندما يحين الوقت المناسب.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن