إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ من غزة ومقتل إسرائيلي في أشكلون
بحث

إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ من غزة ومقتل إسرائيلي في أشكلون

أربعة فلسطينيّين بينهم طفلة ووالدتها الحامل قُتلوا السبت بحسب مصادر فلسطينية جرّاء غارات وقصف إسرائيلي على غزّة

موشيه أغادي (58 عاما)، الذي قُتل جراء سقوط صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة على منزله في مدينة أشكلون جنوبي إسرائيل فجر 5 مايو، 2019. (courtesy)
موشيه أغادي (58 عاما)، الذي قُتل جراء سقوط صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة على منزله في مدينة أشكلون جنوبي إسرائيل فجر 5 مايو، 2019. (courtesy)

أ ف ب  – أطلقت دفعة جديدة من الصواريخ صباح الأحد من قطاع غزة على إسرائيل، وسط مخاوف من تواصل التصعيد مع رد إسرائيل بقصف جوي ومدفعي، فيما قُتل إسرائيلي ليل السبت الأحد جراء سقوط صاروخ على مدينة أشكلون، وفق ما أفاد مسؤولون

وأوردت الشرطة أن الرجل توفي بعد نقله إلى المستشفى متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها لدى سقوط الصاروخ.

وقالت متحدثة باسم مستشفى بارزيلاي إن الرجل يدعى موشيه أغادي وهو أب لأربعة أولاد في الـ 58 من العمر.

وأفاد الناطق بإسم وزارة الصحة الفلسطينية التابعة لحماس في غزة عن مقتل أربعة فلسطينيين السبت بينهم شاب في الـ 22 من العمر وطفلة ووالدتها الحامل، جرّاء غارات وقصف إسرائيلي على غزّة قالت تلّ أبيب إنّه جاء رداً على إطلاق صواريخ من القطاع.

كذلك قُتل خالد محمد أبو قليق (25 عاما) في غارة إسرائيلية مساء السبت في بلدة بيت لاهيا بشمال غزّة، بحسب وزارة الصحّة.

غير أن المتحدّث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي كتب على تويتر “مزيد من المؤشّرات تأتي من قطاع غزة وتشكك في مصداقية بيان وزارة الصحة التابعة لحماس حول ملابسات وفاة الرضيعة صبا محمود أبو عرار ووالدتها فلسطين صالح أبو عرار” مرجحا مقتلهما “نتيجة نشاطات إرهابية لمخربين فلسطينيين”.

ويأتي التصعيد فيما تسعى حركة حماس المسيطرة على القطاع إلى الحصول على تنازلات إضافيّة من إسرائيل في إطار وقف إطلاق النار.

وأعلنت تل أبيب أن نحو 430 صاروخا أُطلِقت منذ السبت من غزة باتّجاه إسرائيل وأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت العشرات منها.

منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية “القبة الحديدية” تعترض صواريخ تم إطلاقها من غزة بالقرب من سديروت، إسرائيل، السبت، 4 مايو، 2019. (AP/Ariel Schalit)

وإلى وقوع قتيل، أفادت الشرطة الإسرائيليّة ومصادر طبية عن إصابة امرأة ثمانينيّة بجروح خطرة جرّاء سقوط قذيفة في مدينة كريات جات على بُعد عشرين كيلومتراً من حدود غزّة، فضلا عن إصابات أخرى لم تورد تفاصيل بشأنها.

ولحقت أضرار بمنزل قرب أشكلون وسقطت قذائف أخرى في أراض خلاء.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رد عبر استهداف دباباته وطائراته نحو 120 موقعاً عسكريّاً تابعاً لحركتَي حماس الإسلامية والجهاد الإسلامي. ومن المواقع المستهدفة، نفق مخصّص للهجمات تابع للجهاد الإسلامي يمتدّ من جنوب القطاع حتّى الأراضي الإسرائيلية، حسب ما أكد المتحدّث باسم الجيش جوناثان كونريكوس.

وقالت مصادر أمنيّة في غزة إن ثلاثة “مقاومين” أصيبوا بجروح وإن الطائرات الإسرائيلية استهدفت على الأقل ثلاث مناطق في القطاع، ومواقع عسكرية وأراضي زراعية ومنزلين.

وقال سكان إن الجيش الإسرائيلي دمر مبنيَين من طبقات عدة في مدينة غزة. وأشار الجيش إلى أن أحدهما كان مقرا لأجهزة الاستخبارات العسكرية وأجهزة أمنية تابعة لحماس.

السكان يتفقدون مبنى الأضرار التي لحقت بمبنى في مدينة غزة، 4 مايو، 2019. (AP/Adel Hana)

وفي وقت تواصل تبادل إطلاق النار، أجرى رئيس الوزراء مشاورات مع قادة أمنيين يوم السبت، لكنه لم يدل بأي تصريح علني.

وقال مصدر في الحركة إن مصر تبذل مساعي لتهدئة الوضع، مثلما فعلت في الماضي.

ودانت الولايات المتحدة إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، معبرة عن دعمها “حق” الإسرائيليّين في الدفاع عن أنفسهم، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجيّة الأميركية يوم السبت.

ودعا الاتحاد الأوروبي من جهته إلى “وقف” إطلاق الصواريخ الفلسطينية من غزة على إسرائيل “فوراً”.

بدوره دعا مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، “جميع الأطراف إلى تهدئة الوضع والعودة إلى اتفاقات الأشهر الأخيرة”.

وأعلنت إسرائيل بعد ظهر السبت أنّها بصدد إغلاق معابر البضائع والأفراد مع غزّة وكذلك منطقة الصيد البحري حتى إشعار آخر، رداً على إطلاق صواريخ من القطاع المحاصر.

وندّدت تركيا السبت بتدمير مبنى في غزّة يضمّ مكتب وكالة أنباء الأناضول الحكوميّة جرّاء قصف للطيران الإسرائيلي.

زيارة إلى القاهرة

ويأتي التصعيد في أعقاب اشتباكات وقعت الجمعة اعتبرت الأعنف منذ أسابيع بين الطرفين.

وخاضت إسرائيل وحماس منذ 2008 ثلاث حروب بينما تسري مخاوف من اندلاع حرب رابعة.

وساهم اتّفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس رعته مصر والأمم المتحدة في تهدئة نسبية تزامناً مع الانتخابات التشريعيّة في إسرائيل في التاسع من نيسان/أبريل.

لكنّ إسرائيل قلّصت الثلاثاء المنطقة التي تسمح لصيادي السمك قبالة شواطئ قطاع غزة المحاصر بالتحرّك في إطارها، رداً على إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع باتجاه الدولة العبرية.

والخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ مقاتلاته قصفت مجمّعاً عسكريّاً تابعاً لحماس بعدما أُطلقت بالونات محمّلة مواد قابلة للانفجار عبر الحدود.

وبعد غارة يوم الخميس، أفاد الجيش الإسرائيلي أن صاروخين أطلِقا من غزّة باتّجاه إسرائيل، ما تسبّب بإطلاق صفّارات الإنذار في مناطق بالجنوب.

وفي مسعى لإنقاذ اتفاق وقف النار، غادر وفد من حماس بقيادة رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار القطاع متوجّها إلى القاهرة الخميس لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين بشأن الهدنة.

وسمحت إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار لقطر بتقديم مساعدات بملايين الدولارات إلى القطاع لدفع الرواتب وتمويل شراء الوقود لتخفيف حدة أزمة الكهرباء.

فلسطينيون فس مواجهات مع القوات الإسرائيلية خلال احتجاجات على الحدود بين إسرائيل وغزة، 3 مايو، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

وقُتل 272 فلسطينيا على الأقل بنيران القوات الإسرائيلية منذ بدء تظاهرات “مسيرات العودة” في 30 آذار/مارس 2018. وقتل جنديان إسرائيليان خلال الفترة ذاتها.

وتتهم إسرائيل حماس باستخدام التظاهرات غطاءً لتنفيذ هجمات ضدها وتعتبر طريقة ردّها ضرورية للدفاع عن حدودها وصد محاولات التسلل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال