مقتل أم لأربعة أطفال بجريمة اطلاق نار داخل شقتها في حيفا
بحث

مقتل أم لأربعة أطفال بجريمة اطلاق نار داخل شقتها في حيفا

الزوج السابق لميسر عثمان (27 عاما) هو المشتبه به في الجريمة، التي رفعت عدد النساء العربيات ضحايا جرائم القتل هذا العام إلى تسعة، بحسب جماعة ضغط

الشرطة في موقغ جريمة قتل امرأة بالرصاص في شقتها في حيفا، 30 يونيو، 2021. (Omri Stein / Flash90)
الشرطة في موقغ جريمة قتل امرأة بالرصاص في شقتها في حيفا، 30 يونيو، 2021. (Omri Stein / Flash90)

قُتلت أم لأربعة أطفال يوم الأربعاء  في منزلها في حيفا خلال تواجد اثنين من أطفالها على الأقل في الشقة، في أحدث جريمة عنف أسري في البلاد والمجتمع العربي.

وردت أنباء متضاربة عما إذا كان الطفلان قد شاهدا المسلح وهو يطلق النار على ميسر عثمان (27 عاما) في شقتها بشارع “غوش عتصيون” في المدينة الساحلية في شمال البلاد.

ووصل المسعفون إلى مكان الحادث بعد أن أبلغ الجيران خدمات الطوارئ عن إطلاق النار واضطروا إلى الإعلان عن وفاتها في مكان الجريمة. فتحت الشرطة تحقيقا في جريمة القتل والبحث عن أدلة جنائية.

وذكرت أخبار القناة 12 أن زوج عثمان السابق، وهو أيضا من سكان المدينة، هو المشتبه به في الجريمة.

وقال سكان محليون لموقع “واينت” الإخباري إن “الأشخاص الذين رأوا [مطلق النار] يخشون التحدث. الجميع يلتزم الصمت”.

وقالت الشرطة أنه لم تكن هناك شكاوى عن عنف أسري من الضحية ضد زوجها السابق أو ضد شريكها الحالي، وفقا للتقرير.

وقال أحد الجيران لوسائل إعلام عبرية إنها “كانت جارة جيدة وهادئة وصديقة للجميع”.

وقالت عضو الكنيست عن حزب “أزرق أبيض” روت فاسرمان لانده إن عثمان أصبحت جزءا آخرا من “الاحصائيات الحزينة والمأساوية”.

وكتبت فاسرمان لانده في تغريدة على “تويتر”، “ينبغي ألا نبقى غير مبالين لهذه الظاهرة الرهيبة”، ودعت إلى زيادة الوعي بالقضية والعمل على القضاء عليها.

وكتبت “هذا واجبنا الأخلاقي”.

وقال عضو الكنيست عوفر كسيف، من حزب “القائمة المشتركة” المعارض ذات الأغلبية العربية، إن الشرطة وسلطات تطبيق القانون تتحمل جزءا من المسؤولية في مقتل عثمان.

وكتب كسيف في تغريدة، “دون إزالة أي ذنب عن القاتل الشنيع، يجب أن نطالب بمحاسبة الشرطة والنيابة العامة والمحاكم التي تغض الطرف بشكل متكرر عن العنف ضد المرأة بشكل عام وداخل الأسرة بشكل خاص”.

وقالت “مبادرة إبراهيم”، وهي منظمة تحارب العنف في المجتمع العربي، إن “جريمة قتل ميسر عثمان أمام أطفالها هي أمر مفجع”.

وبحسب المنظمة، قُتلت ثماني نساء عربيات منذ مطلع العام.

وقالت المنظمة إن 41 مواطنا عربيا قُتلوا في البلاد هذا العام بسبب جرائم العنف. وأشارت إلى أن 25 من الذين لقوا حتفهم تقل أعمارهم عن 30 عاما.

وأعربت المجموعة عن أسفها لأن الميزانية الخاصة بالحملة الوطنية ضد العنف الأسري قد تمت المصادقة عليها في عام 2018 ولكن لم يتم الإفراج عن الأموال بالشكل المناسب حتى الآن.

“في غضون ذلك، تُقتل حوالي 20 امرأة في إسرائيل كل عام، أكثر من نصفهن من العرب”، كما جاء في التقرير، الذي أشار إلى أن 45% من النساء في الملاجئ هن من العرب، رغم أن الوسط العربي لا يمثل سوى خمس إجمالي السكان .

ودعت مبادرة إبراهيم الحكومة إلى “التمويل الفوري للخطة الحكومية للحملة ضد العنف الأسري”.

وقالت المنظمة “بما أن هذه الظاهرة خطيرة بشكل خاص في المجتمع العربي، يجب تقديم حلول محددة للنساء العربيات اللاتي يعانين من العنف الجنساني إلى جانب حلول لمعالجته ومنع حدوثه بين الرجال العنيفين”.

مسرح جريمة قتل في إيلات، 27 مايو، 2021. (Israel Police)

كشف تقرير مراقب الدولة الذي صدر يوم الأربعاء أنه بين عامي 2017-2020 تم تقديم 128 مليون شيكل فقط (حوالي 39 مليون دولار) من أصل مبلغ 300 مليون شيكل اللازم لتنفيذ الحملة الوطنية ضد العنف الأسري.

وذكر التقرير أنه خلال فترة تفشي جائحة كورونا سُجل ارتفاع ملحوظ في العنف الأسري.

في شهر مايو من العام الماضي، بعد أن دخلت البلاد فترة من القيود على الحياة العامة وعمليات الإغلاق التي شهدت فقدان مئات الآلاف من الأشخاص لوظائفهم، كان هناك ارتفاع بنسبة 800% في حالات العنف الأسري المبلغ عنها مقارنة بالشهر نفسه من عام 2019.

وذكر التقرير أنه في عام 2019 قُتلت خمس نساء على يد شركائهن بينما ارتفع الرقم العام الماضي إلى 13.

في وقت سابق الأربعاء، أعلنت الشرطة عن تقديم لائحة اتهام ضد شاب عربي من سكان القدس الشرقية بتهمة قتل شقيقته في مدينة إيلات الشهر الماضي، وكان الدافع على ما يبدو هو رفضه أسلوب حياتها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال