إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

الدبابات تتوغل في رفح؛ مقتل أربعة جنود إسرائيليين مع احتدام المعارك في مختلف أنحاء غزة

بحسب تقرير فإن المجلس الوزاري الأمني المصغر صادق على توسيع محسوب للعمليات في الجزء الجنوبي من القطاع، مما يهدد بالتوجه نحو تصادم مع بايدن؛ مقتل عشرات المسلحين في القتال واكتشاف أنفاق

(في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار) الرقيب إيتاي ليفني؛ الرقيب يوسف داسا؛ الرقيب دانيال ليفي؛ والرقي إرمياس ميكورياو الذين قُتلوا خلال القتال في قطاع غزة في 10 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)
(في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار) الرقيب إيتاي ليفني؛ الرقيب يوسف داسا؛ الرقيب دانيال ليفي؛ والرقي إرمياس ميكورياو الذين قُتلوا خلال القتال في قطاع غزة في 10 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

قُتل أربعة جنود إسرائيليين وأصيب عدد آخر في معارك ضارية اندلعت في أنحاء قطاع غزة يوم الجمعة، بينما أطلقت حماس صواريخ على مدينة بئر السبع الجنوبية للمرة الأولى منذ ديسمبر، مما أدى إلى إصابة امرأة بجروح طفيفة.

وتوغلت الدبابات الإسرائيلية اليوم الجمعة على الطريق الرئيسي الذي يفصل بين شرق وغرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وسط مواجهات عنيفة تشهدها المنطقة، وكذلك في مدينة غزة شمال القطاع.

وقُتل الجنود الأربعة في حي الزيتون بمدينة غزة. بحسب تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي، أصيب الأربعة في انفجار عبوات ناسفة في أحد الأزقة.

القوات داهمت مجمعا مدرسيا حيث كان لدى الجيش مؤشرات على وجود نشاط لحماس. وتم اكتشاف أسلحة ونفق واحد على الأقل في محيط المدرسة.

وقد عاد الجيش الإسرائيلي عدة مرات إلى حي الزيتون منذ اندلاع الحرب، حيث تمكنت حماس من إعادة تجميع صفوفها في المناطق التي سبق أن طهرها الجيش.

الجنود القتلى هم الرقيب إيتاي ليفني (19 عاما)، من رمات هشارون؛ الرقيب يوسف داسا (19 عاما)، من كريات بياليك؛ الرقيب إرمياس ميكورياو (19 عاما)، من بئر السبع؛ والرقيب دانييل ليفي (19 عاما)، من كريات موتسكين. الأربعة جميعهم مقاتلون في الكتيبة 931 التابعة للواء “ناحل”.

جنود إسرائيليون من لواء غفعاتي يقفون فوق دبابة في شرق رفح في جنوب قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 10 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

وأصيب ضابط وجندي آخر من الكتيبة 931 بجروح خطيرة في نفس الحادث.

وبمقتلهم يرتفع عدد الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الهجوم البري للجيش الإسرائيلي في غزة ووسط العمليات على الحدود إلى 271 قتيلا.

وفي حادث منفصل، أصيب جنديان آخران من الكتيبة التاسعة باللواء 401 مدرع، بجروح خطيرة، جراء إطلاق قذيفة آر بي جي على دبابة في منطقة رفح جنوب قطاع غزة.

عندما شنت قوات الجيش الإسرائيلي عمليتها في شرق رفح في وقت متأخر من يوم الاثنين، قالت إن القوات استولت على جزء من طريق صلاح الدين، إلى جانب معبر رفح مع مصر.

وبحسب تقرير لتقرير لوكالة “رويترز”، يبدو أن الدبابات توغلت أكثر على طول الطريق يوم الجمعة، على الرغم من أنها لا تزال داخل المنطقة التي أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائها.

ووصف السكان دوي انفجارات وإطلاق نار شبه متواصل شرق وشمال شرق المدينة، مع قتال عنيف بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وزعمت حماس أنها نصبت كمينا لدبابات إسرائيلية بالقرب من مسجد في شرق المدينة، في إشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي توغل عدة كيلومترات من الشرق إلى مشارف المنطقة المبنية من المدينة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة أنه قتل عشرات المسلحين بينما واصل عملياته شرق رفح، وكذلك في حي الزيتون بمدينة غزة.

جنود إسرائيليون تحت لواء ناحل يعملون في حي الزيتون بمدينة غزة، في صورة تم نشرها في 10 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

وأمرت إسرائيل المدنيين بالخروج من الضواحي الشرقية لرفح في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقدّر الجيش أن حوالي 150 ألف فلسطيني من شرق رفح قد أخلوا المنطقة بالفعل.

ولا يزال هناك حوالي مليون فلسطيني آخرين، فروا من أجزاء أخرى من القطاع خلال الحرب، في المدينة نفسها، ولم تتم دعوتهم للإخلاء بعد لأن العملية لا تزال محدودة النطاق وسط مفاوضات الرهائن مع حماس.

ومع ذلك، صوت المجلس الوزاري الأمني المصغر ​​مساء الخميس بالموافقة على توسيع “محسوب” لعملية الجيش الإسرائيلي في رفح، حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

واعتُبر التوسع محسوبا بما تأمل إسرائيل ألا يتجاوز الخط إلى ما تعتبره الولايات المتحدة “عملية كبرى”.

وحذر الرئيس الأمريكي جو بايدن في وقت سابق من هذا الأسبوع من أنه سيوقف شحنات معينة من الأسلحة الهجومية إلى إسرائيل إذا دخلت الأخيرة المراكز السكانية في رفح بسبب المخاوف بشأن ما يزيد عن مليون مدني يحتمون هناك.

ونقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مصدرين قولهما إن التوسع سيكون محدودا بما يكفي حتى لا يزعج إدارة بايدن، بينما حذر مصدر ثالث من أن الولايات المتحدة قد تفسر التحركات على أنها خطوة مبالغ فيها.

وأفاد “أكسيوس” أن المجلس الوزاري الأمني المصغر ​​صوت أيضا لصالح توجيه فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن الرهائن إلى مواصلة جهوده لمحاولة التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن من خلال وضع اقتراح جديد على أمل تحقيق انفراجة.

وصوت الوزيران اليمينيان المتطرفان، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريش، ضد القرار لكن مؤيدي القرار فاقوهم عددا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين)، يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 17 أبريل، 2024. (Maayan Toaf / GPO)

وفي شرق رفح، عثرت قوات لواء “غفعاتي” على عدة فتحات أنفاق وقتلت العشرات من المسلحين، كما قتل اللواء 401 مدرع عدة مسلحين آخرين في قتال من مسافة قريبة ومن خلال استدعاء غارات جوية في منطقة معبر رفح مع مصر، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة.

وقال الجيش أيضا إن سلاح الجو وفوج المدفعية 215 نفذا عدة غارات وعمليات في رفح خلال اليوم الماضي، مستهدفين مواقع تستخدمها حماس لإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على القوات وعلى إسرائيل.

يوم الجمعة أيضا، تم إطلاق خمسة صواريخ من قطاع غزة على مدينة بئر السبع بجنوب البلاد، بحسب الجيش الإسرائيلي. واعترض نظام “القبة الحديدية” أحد الصواريخ، بينما سقطت الصواريخ الأربعة الأخرى في منطقة مفتوحة، بحسب الجيش.

وقالت نجمة داود الحمراء إن امرأة تبلغ من العمر 37 عاما أصيبت بجروح طفيفة بشظايا، مضيفة أنه تم نقل المرأة إلى مستشفى “سوروكا” لتلقي العلاج.

مسعفون من نجمة داود الحمراء يعالجون امرأة أصيبت بجروح طفيفة بشظايا جراء هجوم صاروخي من غزة استهدف بئر السبع، 10 مايو، 2024. (Magen David Adom)

كما تسببت الشظايا في حدوث بعض الأضرار في حديقة المدينة. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ناجما عن سقوط مباشر لصاروخ أو شظية كبيرة سقطت وتسببت في أضرار.

وكانت المرة الأخيرة التي تم فيها إطلاق الصواريخ على بئر السبع التي تبعد حوالي 40 كيلومترا من غزة في شهر ديسمبر.

كما تم إطلاق عدة قذائف هاون وصواريخ من منطقة رفح على كيبوتسات صوفا وكيرم شالوم ونير يتسحاق الحدودية الجنوبية وعلى القوات في غزة يوم الجمعة.

واعترض “القبة الحديدية” بعض الصواريخ، فيما دوت صفارات الإنذار في البلدات الحدودية.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في شرق رفح في جنوب قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 8 مايو، 2024. ( (Israel Defense Forces)

في هذه الأثناء، في حي الزيتون، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي عملية محددة في وقت مبكر من يوم الخميس، قال الجيش إن طائرات مقاتلة قصفت عددا من المسلحين وعدة مواقع لحماس، من ضمنها مبنى مفخخ.

وأفاد الجيش الإسرائيلي أنه في الأيام الأخيرة، قتلت قوات “ناحل” عددا من المسلحين، بما في ذلك من خلال استدعاء غارات جوية، فضلا عن الاستيلاء على أسلحة ومواد استخباراتية في منطقة الزيتون.

وفي محور نتساريم بوسط غزة، قال الجيش الإسرائيلي إن جنود احتياط من لواء “يفتاح” رصدوا خلية من المسلحين وهي تغادر مستودع أسلحة معروف وتتحرك نحو القوات، قبل أن تقوم القوات باستدعاء غارة جوية ضد أعضاء الخلية. وقال الجيش إن مستودع الأسلحة وعنصرا آخر في المنطقة استُهدفا في غارتين منفصلتين.

وأضاف الجيش أن سلاح الجو قصف أكثر من 40 هدفا آخر، بما في ذلك أنفاق، وصواريخ مضادة للدبابات، ومواقع إطلاق صواريخ، ومبان، ونقاط مراقبة وبنى تحتية أخرى في مناطق أخرى من غزة.

دخان يتصاعد من الغارات الإسرائيلية على رفح في جنوب قطاع غزة، 9 مايو، 2024. (AFP)

وفي حادث غير معتاد في جنوب غزة يوم الجمعة، أصيب 12 جنديا بعد تعرضهم للدغات دبابير، بحسب ما أعلن الجيش. ووقع الحادث خلال عملية قام بها اللواء الجنوبي التابع لفرقة غزة في المنطقة الحدودية، بالقرب من كيبوتس نيريم الإسرائيلي.

في الحادث مرت دبابة فوق وكر كبير للدبابير، مما أدى إلى تعرض القوات للدغات آلاف الدبابير. وقال الجيش الإسرائيلي إن أحد الجنود وُصفت حالته بالمتوسطة، بينما أصيب الـ 11 الآخرين بإصابات طفيفة. وتم نقل المصابين إلى أحد المستشفيات في إسرائيل لتلقي العلاج.

اندلعت الحرب في غزة بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، والتي شهدت قيام حوالي 3000 مسلح باقتحام الحدود إلى إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 252 رهينة، معظمهم من المدنيين، وسط ارتكاب المسلحين لأعمال وحشية واعتداءات جنسية.

وأدت الحرب التي تلت ذلك إلى مقتل أكثر من 34,800 فلسطيني، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة، على الرغم من أنه لا يمكن التحقق بشكل مستقل من البيانات الصادرة عن السلطات التي تديرها، ويُعتقد أنها تشمل المدنيين ومقاتلي حماس الذين قُتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة صواريخ طائشة أطلقتها الحركة.

وقالت إسرائيل إنها قتلت حوالي 15 ألف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر، بينما قُتل 267 جنديا خلال الهجوم البري ضد حماس ووسط العمليات على طول حدود غزة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن