إسرائيل في حالة حرب - اليوم 226

بحث

مقتل أب وابنه في شفاعمرو لترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في الوسط العربي خلال يوم واحد إلى 5

جريمة القتل المزدوجة للرجلين (26 وـ 61 عاما) ترفع حصيلة القتلى في الوسط العربي منذ بداية العام إلى 111؛ مسلحون يفتحون النار على نجلي رئيس المجلس المحلي طوبا الزنغرية

توضيحية: سيارة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء. (Nati Shohat / Flash90)
توضيحية: سيارة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء. (Nati Shohat / Flash90)

قُتل أب وابنه بالرصاص في شفاعمرو يوم الأربعاء، ليرتفع عدد ضحايا جرائم إطلاق النار في المدينة الواقعة في شمال البلاد إلى ثلاثة في غضون أقل من 24 ساعة، وإلى خمسة في اجمالي عدد جرائم القتل في الوسط العربي في اليوم الأخير.

وقال مسعفو “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف الذين تم استدعاؤهم إلى موقع إطلاق النار إنهم أعلنوا عن وفاة شاب يبلغ من العمر 26 عاما.

وقالت الشرطة إن رجلا آخر (61 عاما) أصيب بجروح خطيرة في إطلاق النار. وتم الإعلان عن وفاته في وقت لاحق في المستشفى متأثرا بجراحه.

وقالت منظمة “مبادرات إبراهيم”، التي ترصد جرائم العنف في الوسط العربي، إن الوالد يُدعى عمر خالدي، في حين ذكرت وسائل إعلام عبرية إنه نجله يُدعى محمد خالدي.

وقالت الشرطة إن إطلاق النار يتعلق بنزاع بين جماعات إجرام متنازعة. ولم يتضح ما إذا كان له علاقة بجريمة قتل رجل في البلدة ليل الثلاثاء.

قبل جريمتي القتل الأخيرتين، دعا رئيس بلدية شفاعمرو عرسان ياسين في حديث مع موقع “واينت” الإخباري السلطات إلى معالجة مشكلة العنف التي تفتك بالمجتمع العربي، وقال أنه لم ير “شيئا” حتى الآن من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وقال: “إذا رأيت أنه يفعل شيئا حقا ويضع حدا للجريمة، سأقوم بدعوته [إلى هنا] بنفسي”.

وقد التزم بن غفير، وهو سياسي يميني خاض حملته الانتخابية بالاعتماد على تعهدات بتعزيز الأمن العام، الصمت إلى حد كبير إزاء موجة العنف المتصاعدة منذ بداية العام، حيث تضاعف عدد ضحايا جرائم القتل عما كان عليه خلال نفس الفترة في عام 2022.

وهاجم ياسين أعضاء الكنيست العرب وقال إنهم “لا يفعلون الأشياء التي يجب القيام بها”.

خلال المقابلة، سُمع صوت إطلاق نار احتفالا كما يبدو بعيد الأضحى.

وقلل ياسين من أهمية الطلقات الاحتفالية التي أطلقت في الهواء رغم أن هذه الظاهرة تعد غير قانونية في إسرائيل.

وقال: “الناس يستمتعون ويحتفلون ويطلقون النار”، وزعم أن مطلقي النار هم على الأرجح من أفراد المجتمع الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي ويستخدمون الأسلحة التي يُسمح لهم بحملها.

سهّل انتشار الأسلحة غير القانونية في البلدات والمدن العربية العديد من جرائم القتل.

يوم الأربعاء أيضا، فتح مسلحون النار على فتيين هما نجلا رئيس المجلس المحلي طوبا الزنغرية وسام عمر.

وقال عمر لأخبار القناة 12 إن الفتيين (17 و 19 عاما) لم يُصابا في الهجوم لكن أضرارا لحقت بمركبتهما.

منذ بداية العام، قُتل 111 عربيا في حوادث عنف في إسرائيل، بحسب منظمة “مبادرات إبراهيم”، التي ترصد جرائم العنف في المجتمع العربي. من بين القتلى، 98 قُتلوا بالرصاص، 50 منهم كانوا تحت سن 30. في الفترة نفسها في عام 2022، بلغ عدد ضحايا القتل في الوسط العربي 46 شخصا.

يوم الثلاثاء، قُتل فتى ورجلين في الثلاثينيات من العمر في غضون ساعات شهدت جرائم إطلاق النار وحوادث عنف أخرى أسفرت أيضا عن إصابة نحو 20 شخصا في بلدات في أنحاء البلاد.

بالإضافة إلى جريمة القتل في شفاعمرو، قُتل شخصان بعد تعرضهما لإطلاق النار في حادثتين منفصلتين في كفر كنا ورهط.

ولم يتم الإعلان عن تنفيذ اعتقالات.

تبدو السلطات عاجزة إلى حد كبير عن وقف إراقة الدماء، على الرغم من وعودها بمزيد من الموارد، بما في ذلك تعزيز الشرطة و تخصيص المزيد من أموال للتعامل مع القضايا المجتمعية التي تدعم موجة الجريمة.

ويلقي الكثيرون من قادة المجتمع العربي باللائمة على الشرطة، التي يقولون إنها فشلت في كبح جماح منظمات الجريمة القوية وتتجاهل إلى حد كبير العنف، الذي يشمل نزاعات عائلية، وحرب عصابات، وعنف ضد النساء. كما عانت البلدات العربية من سنوات من الإهمال من قبل سلطات الدولة.

اقرأ المزيد عن