إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

مقتل أب وابنه إسرائيليَّين بهجوم مسلّح في مغسل سيارات في حوارة

القتيلان هما شاي سيلاس نيغريكر (60 عاما) وابنه أفيعاد نير (28 عاما)، وهما من سكان أشدود؛ البلدة الفلسطينية تشهد "انتشارا مكثفا" للجيش الإسرائيلي، بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية

صورة غير مؤرخة  لشاي سيلاس نيغريكر (60 عاما، على يمين الصورة، وابنه أفيعاد نير، 28 عاما، اللذان قُتلا في هجوم في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 19 أغسطس، 2023. (Courtesy)
صورة غير مؤرخة لشاي سيلاس نيغريكر (60 عاما، على يمين الصورة، وابنه أفيعاد نير، 28 عاما، اللذان قُتلا في هجوم في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 19 أغسطس، 2023. (Courtesy)

قُتل مدنيان إسرائيليان في هجوم مسلّح على مغسل سيارات قرب نابلس في الضفة الغربية السبت، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش في بيان إنّ “إطلاق نار مشبوها نُفّذ ضد عدد من المدنيّين الإسرائيليّين في منطقة بلدة حوارة” قرب نابلس، مشيرا إلى “مقتل مدنيَّين إسرائيليين اثنين”.

وأضاف أن قواته “تلاحق المشتبه بهم وأقامت حواجز في المنطقة”.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن القتيلين هما “أب وابنه”، مضيفا أن قوات الأمن “تعمل بقوة لتعقب القاتل وجلبه الى العدالة على غرار ما قمنا به مع جميع القتلة المماثلين حتى الآن”.

وكانت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أشارت في وقت سابق الى أنها حاولت إنعاش “مصابين اثنين، رجل في الستينات من العمر وآخر عمره 29” عثر عليهما في مغسل سيارات.

وورد في وقت لاحق أن القتيلين هما شاي سيلاس نيغريكر (60 عاما) وابنه أفيعاد نير (28 عاما)، وهما من سكان أشدود.

وذكرت وكالة أنباء “وفا” الفلسطينية أن بلدة حوارة “تشهد انتشارا مكثفا لجيش الاحتلال” الذي “أجبر أصحاب المحلات التجارية على إغلاق أبوابها”.

جنود من الجيش الإسرائيلي في موقع هجوم إطلاق نار دام على مغسلة سيارات في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 19 أغسطس، 2023. (Israel Defense Forces)

 حماس ترحب 

وأشادت حركة حماس الإسلامية بعملية إطلاق النار، واصفة إياها بـ”البطولية”.

وقال المتحدّث باسم حماس عبد اللطيف القانوع في بيان إنّ العملية “نتاج وعد المقاومة الثابت والمستمر بالدفاع عن شعبنا والردّ على جرائم الاحتلال”.

وتقع حوارة جنوب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية. وشهدت خلال الأشهر الأخيرة توترا بين فلسطينيين ومستوطنين إسرائيليين.

في شباط/فبراير الماضي، قُتل مستوطنان إسرائيليان بالقرب من نابلس. ومساء اليوم نفسه، دخل مئات المستوطنين الإسرائيليين إلى حوارة حيث رشقوا بالحجارة منازل الفلسطينيين وأضرموا النار في مبان وسيارات.

وتكرّر الأمر في حزيران/يونيو عندما هاجم نحو مئة مستوطن حوارة وأضرموا النار في أرض زراعية.

وتشهد الضفة الغربية التي تسيطر عليها إسرائيل منذ العام 1967 تصاعداً في وتيرة أعمال العنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وشمل هذا التصعيد عمليات عسكرية إسرائيلية متكرّرة ضدّ أهداف فلسطينية وتنفيذ فلسطينيين هجمات ضدّ إسرائيليين.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي (الثاني من اليمين) يسير مع رئيس فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي، البريغادير جنرال آفي بلوت (يسار الصورة) في موقع هجوم إطلاق نار في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 19 أغسطس، 2023. (Israel Defense Forces)

وتركّز التصعيد في شمال الضفة الغربية في مدينتي نابلس وجنين اللتين تعتبران معقلاً للفصائل الفلسطينية المسلّحة.

وفي وقت سابق السبت، أُعلنت وفاة شاب فلسطيني متأثرًا بإصابته قبل أيام برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحامها مخيّم بلاطة في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

والخميس، قتلت القوات الإسرائيلية مسلحا فلسطينيا في ما قالت إنه “عملية استباقية” في جنين.

خلفت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية 28 قتيلا وعدة إصابات خطيرة منذ بداية العام.

وفقا لحصيلة جمعها “تايمز أوف إسرائيل”، قُتل 173 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف غامضة، بما في ذلك على أيدي مستوطنين مسلحين.

ويعيش في الضفة الغربية من دون القدس الشرقية، نحو 2,9 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى 490 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان. 

اقرأ المزيد عن