مفوضة الامم المتحدة لحقوق الإنسان تتحدث عن “جرائم حرب” محتملة في أوكرانيا
بحث

مفوضة الامم المتحدة لحقوق الإنسان تتحدث عن “جرائم حرب” محتملة في أوكرانيا

لم تترك الرئيسة التشيلية السابقة أي مجال للشك في اتهام روسيا وإن لم تنف مسؤولية القوات الأوكرانية بالكامل

أشخاص يزيلون حطام المنازل المدمرة بعد قصف قرية كراسيليفكا شرقي كييف في 20 مارس 2022، بينما تحاول القوات الروسية تطويق العاصمة الأوكرانية.   ( Aris Messinis / AFP)
أشخاص يزيلون حطام المنازل المدمرة بعد قصف قرية كراسيليفكا شرقي كييف في 20 مارس 2022، بينما تحاول القوات الروسية تطويق العاصمة الأوكرانية. ( Aris Messinis / AFP)

قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأربعاء أن الهجمات الروسية الواسعة النطاق والعشوائية تثير “قلقا كبيرا” مشيرة إلى أنها يمكن أن ترقى إلى “جرائم حرب”.

وقالت ميشيل باشليه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن “الهجمات العشوائية محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي وقد ترقى لجرائم حرب”.

وإذ لجأت إلى استخدام صيغة الاحتمال نظراً لوجوب إثبات ارتكاب جرائم الحرب من قبل المحكمة، لم تترك الرئيسة التشيلية السابقة أي مجال للشك في اتهام روسيا وإن لم تنف مسؤولية القوات الأوكرانية بالكامل.

نددت سفيرة أوكرانيا في جنيف يفينييا فيليبينكو بالجرائم التي يرتكبها بلد عضو في مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان “الأمر الذي سيترك أثارا مستدامة على مستقبل النظام العالمي والإنسانية”.

أضافت باشليه، من جانبها، أن “التدمير الهائل لأهداف مدنية والعدد الكبير للخسائر المدنية يشير بقوة إلى أن المبادئ الأساسية للتمييز (بين الأهداف العسكرية والمدنية) والتكافؤ والحيطة لم يتم الالتزام بها بشكل كاف”.

واشارت إلى أن “الهلع والعذاب اللذين يعيشهما الشعب الأوكراني يشعر بهما الجميع في العالم. إنهم يريدون نهاية للحرب والعودة إلى السلام والأمن والكرامة الإنسانية. وقد حان الوقت لسماع دعوتهم”.

واكدت أن فريقها يملك “معلومات موثوقة بأن القوات المسلحة الروسية استخدمت الذخائر العنقودية 24 مرة على الأقل في مناطق مأهولة”.

لم تنضم موسكو ولا كييف إلى الاتفاقية التي تحظر استخدام هذه الأسلحة التي تعد فتاكة وشديدة الخطورة بالنسبة للمدنيين.

كما عرضت باشليه بالتفصيل الهجمات على المنشأت الصحية. واشارت إلى تضرر نحو 77 منها، بينها 50 مستشفى، اضافة الى تدمير كامل لنحو عشرة من هذه المباني. إلا انها تعتقد أن العدد الفعلي “على الأرجح أعلى بكثير”.

ويسري ذلك على عدد القتلى المدنيين الذي تحصيه المفوضية السامية بدقة منذ 24 شباط/فبراير. وتشير هذه الحصيلة إلى مقتل 1189 مدنيا، من بينهم 98 طفلا، حتى 29 آذار/مارس في أوكرانيا.

ويعد هذا التقييم أقل بكثير من الواقع نظراً لعدم تمكن فرقها من الوصول إلى الأماكن الأكثر استهدافاً، مثل ماريوبول (جنوب شرق)، حيث رصدت المفوضية العليا مؤخرًا وجود مقابر جماعية.

واشارت السلطات الأوكرانية إلى مقتل ما بين 5 و10 آلاف شخص في هذا الميناء المحاصر منذ أسابيع.

واكد سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف جيروم بونافون أنه “يجب محاكمة مرتكبي الفظائع التي ارتكبت في سياق هذا العدوان”.

وأشاد بـ “شجاعة السلطات والشعب الأوكراني”.

ولجأ السكرتير الأول البعثة الروسية، ياروسلاف إريمين، إلى هجوم مضاد معرباً عن “بالغ قلقنا حيال الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان من قبل الجنود الأوكرانيين”.

وعرض قائمة بهذه الانتهاكات، مؤكدا بشكل خاص أنه في ماريوبول، كانت كتيبة آزوف – القومية الأوكرانية – تطلق النار على اللاجئين الذين يحاولون الفرار من المدينة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال