مع طرح مشروع قانون حاسم يتعلق بالمستوطنات للتصويت في الكنيست، قد لا يكون للائتلاف الأصوات الكافية لتمريره
بحث

مع طرح مشروع قانون حاسم يتعلق بالمستوطنات للتصويت في الكنيست، قد لا يكون للائتلاف الأصوات الكافية لتمريره

في الوقت الذي قد يكون فيه مستقبل الحكومة والحقوق المدنية للمستوطنين على المحك، فإن الدعم من القائمة الموحدة وعضو الكنيست المتمردة سيلمان غير مؤكد

صورة للكنيست في القدس، 13 أغسطس، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)
صورة للكنيست في القدس، 13 أغسطس، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

بينما يواجه الإئتلاف تصويتا حاسما يوم الإثنين بشأن القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية، كان لا يزال من غير الواضح ليلة الأحد ما إذا كان سيكون قادرا على ضمان الأصوات الضرورية لتمرير مشروع القانون الذي قد يكون مفتاحا لبقائه.

مشروع القانون يهدف إلى تجديد إجراء معمول به منذ فترة طويلة يوسع القانون الإسرائيلي ليشمل المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية. ينبغي تجديد هذا الإجراء كل خمس سنوات، وقد يكون للفشل في تمريره عواقب بعيدة المدى على المستوطنين.

ولم يتضح بعد كيف ستصوت عضو الكنيست عيديت سيلمان من حزب “يمينا”، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نفتالي بينيت، على مشروع القانون، بينما ظل دعم حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي غير مؤكد حتى مساء الأحد.

وكان من المقرر أن يجتمع مسؤولون في القائمة الموحدة لاتخاذ قرار في هذا الشأن. وأفادت صحيفة “هآرتس” أن وزير الخارجية يائير لابيد من المتوقع أن يلتقي مع مسؤولين من الحزب في محاولة لضمان دعمهم لمشروع القانون.

وأفادت قناتا “كان” و12 أن مسؤولين في الإئتلاف ينظرون فيما إذا كان سيعلنون أن التصويت هو اقتراح ثقة في محاولة للضغط على القائمة الموحدة وسيلمان. إذا اختارت سيلمان معارضة الإجراء في مثل هذه الحالة، قد يكون ذلك بمثابة أساس لإعلانها منشقة، مما سيؤدي إلى عقوبات وخيمة من شأنها إنهاء حياتها السياسية.

وذكرت الشبكتان أن شخصيات في المعارضة تضغط على عضو الكنيست من القائمة الموحدة مازن غنايم، الذي كان دعمه للائتلاف هشا، من أجل عدم منح دعمه لمشروع القانون.

أصبح هذا الإجراء عقبة رئيسية أمام الحكومة الهشة بقيادة بينيت، التي تحظى بدعم 60 نائبا فقط من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا. كافح الإئتلاف لإبقاء أعضاء الكنيست والأحزاب تحت السيطرة في الأسابيع الأخيرة، مما دفع الحكومة إلى شفا الانهيار وسط سلسلة طويلة من الخلافات حول مواقف سياسية والتوترات الأمنية.

عضو الكنيست عيديت سيلمان تترأس لجنة الصحة في الكنيست، 10 مايو، 2022. (Flash90)

أرجأ وزير العدل غدعون ساعر التصويت على مشروع القانون الأسبوع الماضي بعد أن رأى الائتلاف عدم وجود أغلبية لتمريره.

سيجدد مشروع القانون إجراء يوسع القانون الجنائي الإسرائيلي وبعض القوانين المدنية الرئيسية – مثل ضريبة الدخل والتأمين الصحي – ليشمل الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية. على الرغم من أن إسرائيل لم تقم بضم الضفة الغربية، إلا أن الإجراء يضمن معاملة المستوطنين الذين يعيشون هناك كما لو أنهم يعيشون في إسرائيل في معظم الأمور، دون توفير نفس الحماية القانونية للفلسطينيين.

سُن القانون في الأصل في أعقاب حرب الأيام الستة عام 1967، ولا يزال “إجراء طارئا” يجب تجديده كل خمس سنوات. تم تمريره آخر مرة في عام 2017، ومن المقرر أن تنتهي صلاحيته في نهاية يونيو.

زعيم حزب التجمع منصور عباس (وسط) يلقي بيانا للصحافة في الكنيست، مع زملائه من أعضاء الكنيست وليد طه (إلى اليسار) ومازن غنايم (من اليمين)، 11 مايو، 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

يوم الأحد، أفادت القناة 12 أن سلطة السكان أصدرت رأيا مفاده أنه إذا لم يتم تمرير الإجراء، فإن السكان الإسرائيليين في الضفة الغربية لن يكونوا قادرين على الحصول على بطاقات هوية أو الإبلاغ عن عناوينهم، مما قد يضعف أيضا قدرتهم على ممارسة حقوق أساسية مثل التصويت.

وقال ساعر، الذي يدعم حزبه المتشدد “أمل جديد” المستوطنات ويعارض قيام الدولة الفلسطينية، أنه ما لم يتم تمرير الإجراء، فإن المستوطنين الإسرائيليين سيخضعون لنظام القضاء العسكري الإسرائيلي، الذي يستند إلى القانون الأردني. وقال ساعر إن مثل هذا الموقف لم يحدث قط.

وقال ساعر لقناة “كان” في الأسبوع الماضي: “سيخلق هذا فوضى في مسائل القضاء في يهودا والسامرة، وسيضر بعلاقة المنطقة بإسرائيل والقانون الإسرائيلي، وبحوالي 500 ألف إسرائيلي يعيشون في يهودا والسامرة”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

في حين أن الكتلة اليمينية المتدينة بقيادة الليكود داخل المعارضة تدعم تجديد القانون من حيث المبدأ، إلا أنها تعهدت بعدم التصويت مع الائتلاف لتمريره، بعد أن تعهدت بمعارضة أي تشريع ترعاه الحكومة بغض النظر عن مضمونه في محاولتها لإسقاط حكومة.

وصف ساعر رفض المعارضة بأنه “ليس فقط غير مسبوق ولكنه خطير أيضا” ، ولكن يبدو أنه وضع المسؤولية على أعضاء ائتلافه في دعم الإجراء.

يضم الإئتلاف، الذي يتقاسم مقاعد الكنيست الـ 120 مع المعارضة مع 60 لكل منهما، أحزابا من مختلف الأطياف السياسية، من ضمنها حزب القائمة الموحدة. في حين أن القائمة الموحدة دعمت إجراءات مثيرة للجدل في الماضي، إلا أن الحزب يشكو من أن الإئتلاف فشل في الوفاء بوعوده، مما تسبب في فقدان النواب الأربعة في الحزب للدعم في الشارع وجعلهم أقل استجابة لمطالب الإئتلاف. وكانت القائمة الموحدة قد جمدت مؤقتا مشاركتها في الأنشطة الائتلافية والبرلمانية في أبريل احتجاجا على تعامل الدولة مع الاضطرابات في الحرم القدسي.

وزير العدل غدعون ساعر يجلس في قاعة الكنيست 16 فبراير، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

التزمت القائمة الموحدة الصمت بشأن كيفية التصويت على مشروع القانون إذا تم الضغط على الإئتلاف.

إذا فشل الإئتلاف في تمرير مشروع القانون، فمن المتوقع أن تكون مشاركة ساعر فيه في خطر. مؤخرا زعمت تقارير أن ساعر أجرى محادثات مع حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تهدف إلى تشكيل حكومة بديلة في الكنيست. ونفى ساعر مرارا المحادثات.

بحسب استطلاع رأي نُشر في الأسبوع الأخير، فإن المعارضة بقيادة نتنياهو يكتسب الناخبين وتقترب شيئا فشيئا من قدرتها على الفوز بأغلبية في الكنيست.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال