مع صعود اليمين المتطرف في إسرائيل، بلينكن يقول لعباس أن الولايات المتحدة ملتزمة بحل الدولتين
بحث

مع صعود اليمين المتطرف في إسرائيل، بلينكن يقول لعباس أن الولايات المتحدة ملتزمة بحل الدولتين

طالب رئيس السلطة الفلسطينية واشنطن بإجبار إسرائيل على وقف "الهجمات على الفلسطينيين"؛ قال وزير الخارجية الأمريكي إنه قلق من تصاعد العنف في الضفة الغربية

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن يستمع خلال بيان مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 25 مايو 2021، في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (AP Photo / Alex Brandon، Pool)
وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن يستمع خلال بيان مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 25 مايو 2021، في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (AP Photo / Alex Brandon، Pool)

تحدث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين يوم الجمعة، مطالبا إدارة بايدن بـ”إجبار” إسرائيل على وقف الهجمات المتعددة ضد الفلسطينيين.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، ناقش بلينكن وعباس “الجهود المشتركة لتحسين جودة الحياة للشعب الفلسطيني وتعزيز أمنه وحريته”.

وقال برايس إن بلينكن “أعاد تأكيد التزامنا بحل الدولتين”، وهو تصريح جدير بالملاحظة، حيث يبدو أن إسرائيل، بعد انتخابات الأسبوع الماضي، تستعد لاستقبال أكثر حكومة يمينية في تاريخها، بما يشمل عناصر يمينية متطرفة.

وأضاف برايس: “أكد بلينكن قلقه العميق بشأن الوضع في الضفة الغربية، بما في ذلك التوترات المتزايدة والعنف وخسائر الأرواح الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء، وشدد على ضرورة قيام جميع الأطراف بتهدئة الوضع بشكل عاجل”.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا، أطلع عباس بلينكن على “على الاعتداءات التي يتعرض لها أبناء شعبنا في المدن والقرى والمخيمات، من حصار وقتل وهدم منازل واستيطان، وعنف مستوطنين، وما تتعرض له مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من انتهاكات”.

وقال التقرير إن عباس جدد “مطالبته للإدارة الأميركية بإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالتوقف عن هذه الجرائم بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا”.

متظاهرون فلسطينيون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 12 أكتوبر 2022 (Hazem Bader / AFP)

وجاءت المكالمة مع تصاعد الاضطرابات مؤخرًا، ومع استمرار الجيش الإسرائيلي في حملته العسكرية التي تركز في الغالب على شمال الضفة الغربية.

وأسفرت الحملة عن اعتقال أكثر من 2000 شخص في مداهمات شبه ليلية، لكنها خلفت أيضًا أكثر من 125 قتيلًا فلسطينيًا. وقُتل العديد منهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع قوات الأمن، لكن كان بعضهم من المدنيين غير المتورطين.

وبدأن عملية الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية في أعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 19 شخصا في وقت سابق من هذا العام.

وقتل رجل إسرائيلي في هجوم في الخليل يوم السبت الماضي، وقتلت امرأة أخرى في هجوم مشتبه به في سبتمبر، كما قتل أربعة جنود في الضفة الغربية في هجمات وأثناء عمليات الاعتقال.

جنود ينفذون مداهمات ليلية في الضفة الغربية، 3 نوفمبر 2022 (Israel Defense Forces)

وقد توترت العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية في الأشهر الأخيرة. وفي الشهر الماضي، أصدر البيت الأبيض توبيخًا علنيًا نادرًا لعباس، بعد أن رفض علنًا الجهود الأمريكية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأشار إلى أن رام الله تفضل تولي روسيا دورًا أكثر مركزيا كوسيط، أثناء جلوسه إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال عباس في تصريحات أمام الصحفيين قبيل لقاء خاص مع بوتين في مؤتمر في كازاخستان: “نحن لا نثق بأميركا وأنتم تعرفون رأينا. إننا لا نثق بها ولا نعتمد عليها، ولا نقبل أن تكون أميركا تحت أي ظرف طرفا وحيدا في حل المشكلة”.

وكان الرئيس جو بايدن من أوائل القادة الأمريكيين الذين لم يسعوا لإطلاق مبادرة سلام، معتبرا أن الظروف غير مناسبة لإجراء المفاوضات، نظرا لضعف السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وعدم الاستقرار السياسي في إسرائيل.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الأمريكي جو بايدن يتصافحان في بلدة بيت لحم بالضفة الغربية، 15 يوليو 2022 (AP Photo / Evan Vucci)

وأدى هذا الموقف إلى إحباط المسؤولين الفلسطينيين تدريجيا، وبان هذا الغضب خلال زيارة عباس لنيويورك الشهر الماضي لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخلال اجتماع مغلق مع الفلسطينيين الأمريكيين على هامش الأمم المتحدة، قال عباس أنه وبخ وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين، واصفا إياه بـ”الولد” لفشله في إقناع إسرائيل بصنع السلام.

وفي تسجيل للاجتماع حصلت عليه التايمز أوف إسرائيل، يمكن سماع عباس وهو يخبر الحاضرين في الاجتماع أنه كان يصدق الإدارات الأمريكية التي ادعى أنها كانت تقول أن إسرائيل لا تريد السلام. لكنه يدرك الآن أن “ليس الإسرائيليين هم الذين لا يريدون السلام، ولكن الأمريكيين لا يريدون السلام”.

وفي خطاب حاد اللهجة أمام الجمعية العامة في اليوم التالي، قال عباس إن الولايات المتحدة “تتظاهر بدعم القانون الدولي وحقوق الإنسان”، وأعرب عن أسفه لفشل المجتمع الدولي في العمل على تحقيق حل الدولتين.

ساهم جيكوب ماغيد في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال