مع رئيس الوزراء الى جانبه، ترامب يقول انه بدون الفلسطينيين ’لن نحقق الصفقة’
بحث

مع رئيس الوزراء الى جانبه، ترامب يقول انه بدون الفلسطينيين ’لن نحقق الصفقة’

قال الرئيس الأمريكي إن اقتراح السلام في الشرق الأوسط سيعرض أول مرة يوم الثلاثاء، يقول فقط انه ’قد تكون له فرصة’؛ وصف نتنياهو العرض بـ’تاريخي’ و’فرصة القرن’

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترامب يستضيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، 27 يناير 2020. (Kobi Gideon/GPO)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترامب يستضيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، 27 يناير 2020. (Kobi Gideon/GPO)

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين أن الإدارة الأمريكية ستنشر اقتراح السلام الإسرائيلي – الفلسطيني الذي طال انتظاره، وهو يقف إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.

“يتم السعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط منذ سنوات، عقود وقرون عديدة جدا. هذه فرصة. سوف نرى ماذا سيحدث. ومهما كان، فهو كذلك”.

“غدًا في الساعة 12، سوف نعرض خطة، تم إعدادها من قبل الجميع. وسنرى ما إذا كانت ستصمد أم لا. إذا كان الأمر كذلك، فسيكون ذلك رائعًا. وإذا لم يحدث ذلك، فسنضطر إلى التعايش مع ذلك أيضًا. لكنني أعتقد أنه قد يكون لها فرصة”.

ومتحدثًا في المكتب البيضاوي، تنبأ ترامب بأن الفلسطينيون سيقدمون “في نهاية المطاف” دعمهم. وقال “ربما لن يريدون ذلك في البداية. أعتقد إنهم سيفعلون ذلك في النهاية. أعتقد أنهم سيريدون ذلك في النهاية. إنه جيد جدًا بالنسبة لهم. في الواقع، هذا جيد للغاية بالنسبة لهم. لذلك سوف نرى ما يحدث. الآن بدونهم، نحن لا نحقق الصفقة. وهذا جيد”.

وقال إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، فإن “الحياة تستمر”.

وذكر انخفاض مستوى معيشة الفلسطينيين وأن إدارته قطعت كل المساعدات للسلطة الفلسطينية. وقال عن صفقة السلام المقبلة التي تأتي مع حوافز مالية كبيرة: “نعتقد أن هناك فرصة جيدة للغاية لأنهم سوف يريدون ذلك”. وقال إنه يعتقد أن الرفض الحالي للاقتراح كان ردا “أوليا”، لأن الفلسطينيين كانوا “مفاوضين كبار”.

ورفض الرئيس الأمريكي الإجابة على أسئلة محددة حول تفاصيل الاقتراح. لكنه ادعى أن “العديد من الدول العربية وافقت عليه. يعجبهم، يعتقدون أنه رائع. إنهم يعتقدون أنها بداية رائعة”.

وشكر نتنياهو الرئيس على دعمه المستمر لإسرائيل، معربًا عن أمله في “صنع التاريخ” معه.

وقال “سيدي الرئيس، أتطلع إلى صنع التاريخ معكم غدا. سأتحدث غدا عن الخطة وعن رؤية السلام التاريخية الخاصة بالرئيس”. وقال إن الاقتراح “فرصة القرن ولن نفوتها”.

وشكر نتنياهو الرئيس على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل و”اعترافكم بحقوقنا على يهودا والسامرة – وهما القلب النابض لوطننا التوراتي”، وكذلك السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان والتعاون الأمني والاستخباراتي الثنائي غير المسبوق.

وقال، “القائمة التي تشمل الخطوات التي اتخذتموها دعما لإسرائيل والأشياء التي قمتم بها من أجل إسرائيل منذ توليكم الرئاسة هي طويلة عريضة. ولكن سطرها الأخير قصير – جعلتم التحالف بيننا أقوى من أي وقت مضى. أتطلع إلى تعزيز علاقاتنا خلال السنوات المقبلة بفضل ميثاق الدفاع التاريخي الذي سيرسئ التحالف بيننا للأجيال القادمة”.

ومشيرا إلى أن يوم الاثنين هو يوم إحياء ذكرى الهولوكوست، أعرب رئيس الوزراء أيضًا عن امتنانه للإدارة لوقوفها “ضد أكبر نظام معادي للسامية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، 27 يناير 2020. (screenshot: Channel 12)

“عندما توليتكم منصبكم، مضت إيران قدما. وبفضل قيادتكم، إيران الآن في حالة فرار. قد انسحبتم من الاتفاقية النووية الخطيرة وفرضتم عقوبات ملموسة”، تابع رئيس الوزراء.

وأشار نتنياهو إلى أن الولايات المتحدة قامت “بتصفية أخطر إرهابي في العالم”، في إشارة إلى قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

وبعد الاجتماع، قال أحد أعضاء الوفد نتنياهو الرسمي في واشنطن إنه كان “ممتازًا”. وقال إن الزعيمين “تحدثا عن اتفاق السلام الذي سيتم تقديمه غدًا، على الرغم من أن معظم الاجتماع تركز على إيران”.

وقال إن ترامب ونتنياهو ناقشا “الحاجة إلى وقف العدوان الإيراني وكذلك الجهود الإيرانية للحصول على أسلحة نووية والحاجة إلى مواصلة الضغط على جميع الجبهات”. كما تحدثا عن “الفرص الإقليمية” الناتجة عن الاغتيال الأمريكي للقائد الإيراني الكبير قاسم سليماني.

علاوة على ذلك، تحدث رئيس الوزراء إلى الرئيس حول “الحاجة لمحاربة محاولة المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة إسرائيل”.

وبعد اجتماع نتنياهو مباشرة، كان من المقرر أن يلتقي منافسه السياسي، زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس، مع ترامب في المكتب البيضاوي. وعلى عكس رئيس الوزراء، الذي كان له اجتماع “مغلق” و”اجتماع ثنائي موسع” قدم فيه الرجلان تعليقات للصحافيين في بدايته، مُنح زعيم المعارضة الفعلي اجتماعًا “ثنائيًا” أقصر مغلقًا أمام صحافة.

“كما تعلمون، إنهما منافسان جيدان”، قال ترامب عن غانتس، واضاف في اشارة الى الجمود السياسي المستمر في اسرائيل “هذه هي الانتخابات الثالثة. نحن ننتظر وننتظر وننتظر. هذا النظام؟ نظام غريب جدا لديكم هناك. لقد كنا نتحدث عن هذا لعدة أشهر. لذلك يجب النظر إلى هذا النظام”.

وأعلن غانتس عن رحلته للقاء ترامب ليلة السبت، وقال إن خطة السلام المقبلة “ستسجل في التاريخ كلحظة مهمة، وسترسم الطريق أمام مختلف اللاعبين في الشرق الأوسط للمضي قدمًا في النهاية نحو اتفاق إقليمي تاريخي”.

وفي الوقت نفسه، كان حريصًا على عدم تقديم دعم مسبق للاقتراح، مشيرًا إلى إمكانية إثارته الجدل داخل إسرائيل، وقال إنه سيعمل على تحويله إلى أساس لاتفاق متفق عليه مع الفلسطينيين والعالم العربي.

بيني غانتس في مؤتمر ’إيلي هورفيتس حول الاقتصاد والمجتمع’ الذي ينظمه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، 17 ديسمبر، 2019 (Hadas Parush/Flash90)

ومن المقرر أن يجتمع نتنياهو مع ترامب مرة أخرى في البيت الأبيض يوم الثلاثاء حيث يتوقع أن يكشف النقاب عن خطة الإدارة. وسيلقي الزعيمان ملاحظات مشتركة لمدة 35 دقيقة. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، سيتجه ترامب إلى نيو جيرسي لحضور حملة انتخابية.

ويقال إن ما يسمى بصفقة القرن هي أكثر مقترح سلام مؤيد لإسرائيل نشرته أي إدارة أمريكية على الإطلاق، ويقال إنه يتضمن دعما للسيادة الإسرائيلية على القدس بأكملها وأجزاء كبيرة من الضفة الغربية. ولا تزال المعلومات الموثوقة حول تفاصيل الخطة بعيدة المنال، حيث تقول مصادر في القدس إن الخطة غير جاهزة بعد.

ووفقا لتقارير مختلفة، يأمل نتنياهو في الحصول على موافقة من الرئيس لضم إسرائيل إما غور الأردن أو مستوطنة معاليه أدوميم في ضواحي القدس. وقالت القناة 12 يوم الاثنين إن خطة السلام التي وضعتها الإدارة ستسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بموقعين مقدسين في عمق الضفة الغربية – قبر البطاركة (الحرم الإبراهيمي) في الخليل في جنوب الضفة الغربية وقبر يوسف في ضواحي نابلس في شمال الضفة الغربية.

وبحسب تقرير لوكالة “رويترز” للأنباء، نقلا عن مسؤول أمريكي، ترامب سيبلغ نتنياهو وغانتس أن أمامهما مهلة حتى انتخابات الكنيست للعمل على خطة الإدارة، مما قد يلقي بمناورات دبلوماسية عالية المخاطرة إلى داخل المواجهة السياسية الداخلية في إسرائيل.

وفقا للمسؤول الذي لم يذكر اسمه، سيقول ترامب للقائدين، “أمامكما ستة أسابيع للبدء بتنفيذ [الخطة]، إذا كنتما تريدانها”.

وبحسب التقرير، لن يعلن الرئيس تفاصيل الخطة إلا بعد حصوله على تعهد دعم من قبل كل من نتنياهو وغانتس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال