مع توقف المحادثات، ليبرمان يطلب أمرا قضائيا يجبر المعلمين على العودة إلى العمل في 1 سبتمبر
بحث

مع توقف المحادثات، ليبرمان يطلب أمرا قضائيا يجبر المعلمين على العودة إلى العمل في 1 سبتمبر

قال وزير المالية أنه "أُجبر" على هذه الخطوة حيث هدد المدرسون بالإضراب عند بدء العام الدراسي؛ في حين اتهمت وزيرة التعليم ليبرمان بافساد المحادثات

وزير المالية أفيغدور ليبرمان يصل إلى وزارة المالية في القدس بعد لقاء مع رئيس الوزراء يائير لابيد حول المفاوضات مع نقابة المعلمين الإسرائيلية، 28 أغسطس، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير المالية أفيغدور ليبرمان يصل إلى وزارة المالية في القدس بعد لقاء مع رئيس الوزراء يائير لابيد حول المفاوضات مع نقابة المعلمين الإسرائيلية، 28 أغسطس، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

طلب وزير المالية أفيغدور ليبرمان من مكتب المدعي العام يوم الأحد إصدار أمر قضائي يجبر المعلمين على العودة إلى العمل في بداية العام الدراسي في 1 سبتمبرعلى الرغم من المفاوضات المعلقة بين نقابة المعلمين والحكومة.

أحرزت المحادثات لحل الخلاف على الرواتب بين الوزارة ونقابة المعلمين الإسرائيلية تقدما ضئيلا منذ شهور، حيث هددت رئيسة النقابة يافا بن دافيد بمنع المدارس من فتح أبوابها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما دفع ليبرمان إلى السعي وراء الإجراء المتطرف.

وقال ليبرمان: “لقد اضطررنا إلى الاتصال بمكتب المدعي العام وطلب أمر قضائي حتى يبدأ العام الدراسي دون تشويش”. مضيفا أنه يأمل أن تنضم وزارة التعليم إلى وزارة المالية في طلبها.

كان من المقرر أن يلتقي الجانبان صباح الأحد لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان قد تم إحراز أي تقدم خلال جولة المفاوضات. وعقد ليبرمان ورئيس الوزراء يائير لابيد اجتماعا يوم الأحد لمناقشة القضية. وغرد رئيس الوزراء بأنه “سيحقق في موضوع الأمر القضائي لكنه سيطلب من الجانبين استنفاد مجهودهم للتفاوض أولا”.

وردت وزيرة التعليم يفعات شاشا بيتون على تهديد ليبرمان واتهمته بتقويض المحادثات التي استمرت لأشهر.

“أولئك الذين يطلبون أمرا قضائيا في وقت تجتمع فيه جميع الأطراف لإجراء مفاوضات بهدف الوصول الى الاتفاق الذي سيؤدي إلى الافتتاح المنظم للعام الدراسي، يثبتون أنهم غير مهتمين بالتوصل إلى اتفاق ولا أن يستثمروا في مستقبل نظام التعليم ومستقبل الأطفال”.

يافا بن دافيد رئيسة نقابة المعلمين في إسرائيل، تصل للمفاوضات في وزارة المالية في القدس، 25 أغسطس، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وأضافت شاشا بيتون ان “هذه أزمة وطنية. حان الوقت لأن تدعو الحكومة لحلها”.

في مقابلة مع موقع “واينت” الإخباري يوم الأحد وصفت بن دافيد فرض الأمر القضائي المحتمل على المعلمين بأنه “وصمة عار”

وقالت: “سنحترم أي قرار تتخذه المحكمة لكنه لن يحل المشكلة القائمة في نظام التعليم… المعلمون سيكونون غاضبين للغاية إذا كان هذا هو ما تقرر”.

مع اقتراب الأول من سبتمبرلعب القادة السياسيون دورا نشطا في هذه القضية، حيث أجرى لابيد محادثات الأسبوع الماضي مع ليبرمان وشاشا بيتون ورئيسة نقابة المعلمين يافا بن دافيد ورئيس لجنة الآباء الوطنية ميروم شيف في محاولة لإيجاد حل لأزمة استمرت لأشهر.

ورد أن المحادثات بشأن اتفاقية جديدة عالقة بسبب مطالبة النقابة بإبقاء نظام يحدد الزيادات في الرواتب على أساس الرتبة والأقدمية في مكانه بدلا من نظام من شأنه أن ينقل بعض تلك الزيادة إلى معلمين جدد يتفوقون في عملهم .

وزير التربية والتعليم يفعات شاشا بيتون يتحدث في مؤتمر لاتحاد السلطات المحلية قبيل افتتاح العام الدراسي في جاني تكفا، 18 أغسطس، 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

تقترح وزارة المالية أن يحصل المعلمون الجدد على زيادة بنسبة 35% بينما يحصل المعلمون المخضرمون على زيادة بنسبة 3% فقط.

تتضمن خطة ليبرمان أيضا زيادة عدد أيام الدراسة في محاولة لمساعدة الآباء العاملين. كما أنه يريد توفير المزيد من المرونة لمديري المدارس من خلال السماح لهم بتقديم زيادات للمعلمين المتميزين من أجل تحفيز التميز داخل المهنة.

بالإضافة إلى ذلك تسعى وزارة المالية إلى مطابقة أيام إجازة المعلمين مع أيام إجازة أولياء الأمور. في مقابلة مع “واينت” جادلت بن دافيد ضد هذا الجهد: “من المستحيل تصحيح خطأ بخطأ جديد. لا يمكن أن يكون هذا على حساب المعلمين”.

كان ليبرمان يقاوم علنا تدخل رئيس الوزراء للتعامل مع الأزمة، مشيرا إلى أن هذه الخطوة كانت ذات طبيعة سياسية – حيث من المقرر إجراء الانتخابات في 1 نوفمبر وقد يعبر الآباء غير القادرين على إرسال أطفالهم إلى المدرسة عن إحباطهم في صندوق الاقتراع – وأضاف أنه يجب على السياسيين “ترك إدارة المفاوضات للرتب المهنية فقط”.

النقابة التي تمثل معلمي الحضانات ورياض الأطفال والابتدائية رفضت جميع المقترحات واتهمت وزارة المالية بـ”التلاعب بالأرقام” لصالحها وتعميق الأزمة، وحذرت من أن خطة الأجور ستؤدي إلى خروج جماعي للمعلمين من سلك التعليم في غضون خمس إلى ست سنوات

الحكومة لديها مساحة محدودة للمفاوضة على ما يمكن أن تقدمه للمعلمين، حيث حدد المدعي العام ما يمكن أن تقدمه وزارة المالية للمعلمين بـ 4 مليارات شيكل (1.2 مليار دولار) في الفترة التي تسبق الانتخابات

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال