مع تصاعد المخاوف من فيروس كورونا، الجيش يحظر دخول الجنود العائدين من الخارج للقواعد
بحث

مع تصاعد المخاوف من فيروس كورونا، الجيش يحظر دخول الجنود العائدين من الخارج للقواعد

سيتم ابعاد أي جندي يعود إلى البلاد عن وحدته لمدة أسبوعين؛ يقوم الجيش الإسرائيلي بإنشاء مستشفى خاص للجنود المصابين، ويستعد لمساعدة البلاد على مواجهة المرض في حال تفاقم الأزمة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

صورة توضيحية: مسعف عسكري يستعد لأخذ عينة دماء من جندي في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)
صورة توضيحية: مسعف عسكري يستعد لأخذ عينة دماء من جندي في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين أنه يعتمد قيودا أكثر صرامة على القوات والمنشآت العسكرية، وأنه يستعد لفرض قيود اضافية مع تصاعد المخاوف من تفاقم تفشي فيروس كورونا.

وتبعد هذه القيود الجنود الذين يسافرون إلى الخارج عن وحداتهم لمدة أسبوعين، تقيد الاشخاص الذين يمكنهم زيارة القواعد، تبعد الاهالي عن مراكز التجنيد، وتقيد نطاق المراسيم في محاولة للسيطرة على الفيروس.

وقال المتحدث باسم الجيش هيداي زيلبرمان إن الفيروس لم يتسبب في اضطراب كبير في أنشطة الجيش، على الرغم من وجود مخاوف من أنه قد يفعل ذلك في المستقبل.

ووفقا لزيلبرمان، بينما يتأثر الجنود بأوامر الحجر الصحي، فإن وحداتهم قادرة على الاستمرار كالمعتاد.

وقال: “هذه الإغلاقات لا تؤثر على جاهزية الجيش بأي شكل يشجب ان يثير قلق أي شخص”.

وضمن قيود الجيش الجديدة، سيتم منع أي جندي يعود من رحلة إلى الخارج – بغض النظر عن البلد – من الانضمام الى وحدته لمدة أسبوعين. وقال زيلبرمان: “لا يجب أن يكونوا في الحجر الصحي، لكنهم لا يستطيعون القدوم إلى الجيش”.

زوجان شابان يضعان قناعين واقيين عند وصولهما إلى مطار بن غوريون في 4 مارس، 2020. (Emmanuel DUNAND / AFP)

وقال إن الجيش ينشئ أيضا وحدة علاج داخلية للجنود الذين يصابون بالمرض.

وقال زيلبرمان إنه في هذه المرحلة، سيتم تصميم هذه المنشأة لاحتواء عشرات الجنود على الأكثر.

وبالإجمالي، يوجد حاليا حوالي 2100 جندي في الحجر الصحي، معظمهم بسبب الرحلات الشخصية إلى الخارج، بما في ذلك قائد كتيبة. ويمثل هذا قفزة ملحوظة عن الإحصاء السابق للجيش، وقال زيلبرمان إن ذلك نتيجة لإضافة دول إضافية إلى قائمة الدول التي تحتاج إلى العزلة. وأنهى 300 جندي آخر عزلتهم المطلوبة لمدة أسبوعين وعادوا إلى وحداتهم. وتم تشخيص اصابة جندي واحد حتى الآن بالمرض.

وقال زيلبرمان أنه في المدى البعيد، يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال أن يتفشى فيروس كورونا في انحاء البلاد، وفي هذه الحالة سيتم استخدام القواعد العسكرية كمستشفيات ميدانية.

وقال إنه في مثل هذه الحالة، من المحتمل أن يتم استدعاء قوات الجيش لمساعدة الشرطة الإسرائيلية في فرض الحجر الصحي على المدن والبلدات التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالمرض.

عمال في مستشفى ’تل هشومير’ في انتظار الإسرائيليين الذين كانوا في حجر صحي على متن السفينة السياحية، “دايموند برنيسس”، في اليابان، 20 فبراير، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

بالإضافة إلى ذلك، يستعد الجيش لاستدعائه لمساعدة نظام الرعاية الصحية في البلاد ولتوفير الغذاء والضروريات الأخرى للإسرائيليين إذا لزم الأمر.

وفيما يتعلق بالمخاوف العاجلة اكثر، قال زيلبرمان إن قائد القوات البرية للجيش يستعد لتغيير جدول تدريب الجيش نظرا للفيروس، وخاصة بالنسبة للوحدات الاحتياطية.

وقال المتحدث إن الجيش الإسرائيلي سيغير بروتوكولاته التي تخص السماح للمقاولين المدنيين والزائرين بالدخول إلى قواعد الجيش، مما يتطلب منهم أولاً ملء استمارة فحص. كما سيتم تقديم مجموعة من الأسئلة للجنود الذين يدخلون مقر الجيش والمكاتب الحساسة الأخرى.

وابتداءً من وقت لاحق من هذا الشهر، سيمنع الجيش الأقارب والأصدقاء من مرافقة أحبائهم إلى مراكز التجنيد عندما ينضمون إلى الجيش.

وقد تم تقييد المراسيم والمؤتمرات بقدر الإمكان، ولن يُسمح للمدنيين بحضورها. “سيتم إلغاء أي حدث غير ضروري”، قال الجيش.

وفي ضوء رد الفعل على هذا الاقتراح، قال زيلبرمان إن الجيش يعتزم بث الأحداث على شبكة الإنترنت حتى يتمكن أفراد الأسرة من مشاهدتها على الأقل.

وفي حدث منفصل، قال مكتب وزير الدفاع نفتالي بينيت في بيان ان اغلاق مدينة بيت لحم الفلسطينية التي شهدت تفشيا كبيرا للفيروس الاسبوع الماضي سيظل ساريا حتى إشعار اخر.

ووفقا للمتحدث الرسمي، يعتزم الجيش الإسرائيلي، حتى ظهر يوم الاثنين، إعادة فتح المعابر بين إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة يوم الأربعاء، والتي أغلقت ابتداءً من يوم الأحد لعطلة بوريم هذا الأسبوع.

وأعلن الجيش أنه يغلق المعابر الحدودية التي نادراً ما تستخدم مع لبنان وسوريا حتى إشعار آخر.

وزير الدفاع نفتالي بينيت يزور تدريب لقيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي يحاكي انتشار فيروس كورونا، 8 مارس 2020. (Defense Ministry)

وفي يوم الأحد، أجرت قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي تدريبا يحاكي تأثير انتشار الفيروس على نظام الرعاية الصحية في إسرائيل.

وقال زيلبرمان إن الجيش يعتزم إجراء عمليات محاكاة وألعاب حربية إضافية في الأيام المقبلة.

وفي الأسبوع الماضي، قال زيلبرمان إن الهدف النهائي للجيش هو “ضمان جاهزية الجيش ومنع إلحاق الأضرار به”.

وقال إن الجيش مستعد لاتخاذ أي خطوات ضرورية لضمان عمل الجيش، منع انتشار المرض داخله والمساعدة في الرد الوطني.

وقال: “إذا كان جنديا مصابًا بالفيروس وكان على اتصال بفرقته وعلينا [الحجر الصحي] للفرقة، فهذا ما سنفعله”.

وتم إلغاء جميع التدريبات الدولية – التي يشارك فيها الجيش الإسرائيلي في الخارج وتلك التي يتم استضافتها في إسرائيل.

كما فرض الجيش حظراً شاملاً على السفر إلى الخارج لجميع الجنود – المجندين والجنود المحترفين على حد سواء – رغم أنه قد يتم إجراء بعض الاستثناءات في ظل ظروف محددة.

وزير الدفاع نفتالي بينيت، وسط، يلتقي مع نائب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير، يمين، وغيره من كبار مسؤولي الأمن القومي، 4 مارس 2020. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وتم تكليف نائب رئيس هيئة أركان الجيش إيال زمير بقيادة رد الجيش للفيروس، إلى جانب مديرية العمليات، المسؤولة عن العلاقات الدولية للجيش الإسرائيلي؛ الفيلق الطبي؛ وقيادة الجبهة الداخلية، التي تعمل عن كثب مع خدمات الرد المدني للطوارئ.

منذ ظهور فيروس كورونا في الصين في أواخر العام الماضي، تم تأكيد إصابة اكثر من 100,000 شخص بالمرض في انحاء العالم وقد قتل الفيروس أكثر من 3400 شخص، معظمهم في الصين وإيران، رغم أنه تم الإبلاغ عن حالات في بلدان ومناطق حول العالم. وتم تشخيص اصابة عشرات الأشخاص في إسرائيل بالمرض، وتم عزل عشرات الآلاف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال