إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

مع تخفيض الجيش الإسرائيلي لحدة القتال توقعات بعودة بعض سكان جنوب البلاد إلى منازلهم

الجيش سيسمح لسكان البلدات التي تبعد 4 كيلومترات على الأقل عن الجزء الشمالي من الحدود بالعودة إلى منازلهم؛ مقتل جندي شمال القطاع، لترتفع حصيلة قتلى العمليات البرية من الجنود إلى 173

دخان يتصاعد فوق وسط غزة في أعقاب غارات إسرائيلية في 1 يناير، 2024. (Menahem KAHANA / AFP)
دخان يتصاعد فوق وسط غزة في أعقاب غارات إسرائيلية في 1 يناير، 2024. (Menahem KAHANA / AFP)

قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون يوم الاثنين إنهم يستعدون لبدء عودة سكان بعض البلدات الحدودية في غزة التي كانت فارغة إلى حد كبير منذ 7 أكتوب إلى منازلهم قريبا، وسط مؤشرات على أن القتال يتحول إلى مستوى أقل كثافة في الجزء الشمالي من القطاع بعد ثلاثة أشهر من الحرب.

وجاء إعلان قيادة الجبهة الداخلية بعد يوم من إعلان الجيش الإسرائيلي عن سحب بعض من قواته من غزة، بينما يستعد للانتقال نحو مرحلة طويلة وأقل حدة من الصراع.

وبينما أفاد الفلسطينيون أنهم رأوا انسحاب الدبابات من بعض أجزاء شمال غزة، استمر القتال في أجزاء أخرى من القطاع.

يوم الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيسحب خمسة ألوية من غزة – ثلاثة ألوية مكلفة عادة بتدريب قوات أخرى ولواءين احتياطيين – لكنه قال إن الحرب ضد حماس ستستمر على الأرجح طوال عام 2024.

تم إجلاء معظم الإسرائيليين من البلدات الواقعة في حدود سبعة كيلومترات من غزة في أعقاب الهجوم الذي شنته الحركة التي تسيطر على القطاع في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل، عندما قتل مسلحون 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطفوا حوالي 240 آخرين إلى غزة.

في حين أن بعض السكان عادوا إلى منازلهم منذ ذلك الحين، إلا أن الكثيرين منهم لم يفعل ذلك بسبب القتال العنيف القريب والمخاوف من تسلل جماعي جديد، فضلا عن الهجمات الصاروخية اليومية، وتم استضافة السكان الذين تم إجلاءهم في فنادق أو في دور ضيافة في الكيبوتسات في أجزاء أخرى من البلاد.

جنود إسرائيليون يعملون في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة تم نشرها، 1 يناير، 2023. (Israel Defense Forces)

ستبقى البلدات الأقرب إلى غزة مغلقة في الوقت الحالي، وبعض المناطق الأكثر تضررا غير صالحة للسكن إلى حد كبير، ولكن تلك التي تبعد أربعة كيلومترات على الأقل عن الجزء الشمالي من القطاع، حيث يقول الجيش الإسرائيلي إنه هزم حماس إلى حد كبير، ستبدأ في إعادة السكان، حسبما قالت قيادة الجبهة الداخلية يوم الاثنين، دون الإعلان عن جدول زمني.

أول العائدين سيكونون سكان مفكيعيم، غفرعام، ياخيني، برور حايل، بالإضافة إلى كيبوتس يد مردخاي – الذي يبعد ثلاثة كيلومترات لكن سكانه طلبوا العودة إلى منازلهم.

في حين أن المسلحين وصلوا حتى أوفكيم، التي تبعد نحو 22 كيلومترا عن القطاع، خلال هجوم 7 أكتوبر، فإن معظم البلدات الأكثر تضررا كانت على بعد ثلاثة أو أربعة كيلومترات من القطاع.

وتراجعت حدة إطلاق الصواريخ على المنطقة منذ بداية الحرب، على الرغم من استمرار الهجمات الصاروخية شبه اليومية.

وقد أعرب البعض عن إحجامهم عن العودة إلى ديارهم في التجمعات الزراعية، التي كانت ذات يوم هادئة، حيث لا تزال الحرب قريبة. وقال الجيش إنه سيحاول تغيير موضع بعض بطاريات المدفعية لتقليل الضوضاء، وسيدعم فرق الأمن المحلية بمعدات وتدريب أفضل.

ردت إسرائيل على مجازر السابع من أكتوبر بشن حملة عسكرية ـ بما في ذلك اجتياح بري كبير ـ بهدف تدمير حماس، وإبعادها عن السلطة في غزة، وإنقاذ الرهائن.

رعايا روتم تتحدث إلى الصحفيين بالقرب من منزلها في بئيري في 1 يناير، 2024، في مؤتمر صحفي للناجين من مذبحة حماس في 7 أكتوبر، 2023. (Canaan Lidor/Times of Israel)

خلال زيارتها لكيبوتس بئيري، حيث تشهد هياكل المنازل المحترقة على الفظائع التي تعرض لها الكيبوتس خلال هجوم 7 أكتوبر، قالت أوران شرعابي البالغة من العمر 13 عاما يوم الاثنين إنها تخشى أن تكون في الكيبوتس حيث نشأت لكنها أرادت رفع مستوى الوعي بشأن الرهائن الـ 129 الذين ما زالوا محتجزين.

وقالت شرعابي لعشرات الصحفيين الذين تجمعوا هناك يوم الإثنين: “أنا أتعامل مع الخوف لأن الشيء الأكثر رعبا بالنسبة لي هو أن والدي، يوسي، المحتجز في غزة، لا يزال هناك”.

واستذكرت رعايا روتم، التي كانت من بين 105 مدنيين تم إطلاق سراحهم خلال هدنة استمرت لأسبوع، ندرة الطعام.

وقال “”لقد قسمنا [برتقالة واحدة] فيما بيننا. حصل كل واحد منا على شريحة صغيرة. إن الوقت ينفد بالنسبة للرهائن. الطعام ينفد. الماء ينفد. ينبغي علينا إعادة الرهائن”.

وبينما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن القتال عالي الكثافة في شمال غزة قد انتهى، أعلن عن مقتل جندي في المنطقة يوم الاثنين، مما يرفع عدد القتلى من الجنود منذ بدء الهجوم البري ضد حماس إلى 173.

مساعد (احتياط) عميحاي يسرائيل يهوشوع أوستر (24 عاما)، قُتل في غزة في 1 يناير، 2024. (Courtesy)

القتيل هو مساعد (احتياط) عمياي يسرائيل يهوشوع أوستر (24)، مقاتل من الكتيبة 7020 في اللواء الخامس، من كارني شومرون.

وأصيب جنديان آخران من الكتيبة 7020 بجروح خطيرة في الواقعة ذاتها، وفقا للجيش الإسرائيلي.

أثناء زيارته لمنطقة حيي الدرج والتفاح في مدينة غزة، حيث يُعتقد أن آخر كتيبة لحماس موجودة في شمال غزة، قال قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال يارون فينكلمان، إن القتال في غزة “سيستمر بأساليب متنوعة وبكثافة متنوعة وبأشكال مختلفة”.

وقال إن التغيير في أساليب القتال “سيجعل من الصعب على العدو تحديدها وفهمها”.

وأضاف فينكلمان “سنواصل ضرب [حماس] هنا، وفي جميع أنحاء القطاع”.

قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال يارون فينكلمان (وسط الصورة)، يتحدث مع ضباط في مدينة غزة، 1 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

مع تباطؤ العمليات في شمال غزة، قال الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين إنه وسع هجومه البري ليشمل مناطق جديدة جنوب مدينة غزة، حيث كانت الفرقة 99 تقاتل مسلحين من حماس وتحدد مواقع البنية التحتية للحركة.

في بيان، قال الجيش الإسرائيلي إن الفرقة 99 قتلت “العديد” من مسلحي حماس، ودمرت أكثر من فتحة نفق، وعثرت على العديد من مخابئ الأسلحة، ووجهت عشرات الغارات الجوية على مواقع وعمليات للحركة في وسط غزة، جنوب مدينة غزة مباشرة.

وقال الجيش إن قواته تقوم ببسط “سيطرة عملياتية” على المنطقة، “مما يسمح بتوسيع الهجوم إلى مواقع إضافية ومنع العدو من العودة إلى مواقعه”.

وعثر لواء المظليين الاحتياطي 646 التابع للفرقة على مخبأ للأسلحة في مركز للرعاية النهارية، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن لواء المدرعات 179 التابع للفرقة رصد مجموعة من مسلحي حماس في أحد المباني، وبعد معلومات استخباراتية تفيد بأن المنطقة المحيطة بالمبنى كانت مفخخة، تقرر قصف المبنى.

وفي مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي، شوهدت انفجارات ثانوية، يقول الجيش إنها “تشير إلى أن [المنطقة] كانت مفخخة وتستخدمها منظمة حماس الإرهابية لغرض عملياتي”.

في وقت سابق من يوم الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قضى على عادل مسماح، قائد سرية النخبة التابعة لحركة حماس، في دير البلح وسط قطاع غزة، في غارة جوية ليلية.

وجاء في البيان أن مسماح قاد مسلحي النخبة الذين نفذوا الهجوم على كيسوفيم في 7 أكتوبر، وأمر أعضاء حماس الآخرين بمهاجمة بلدتي بئيري ونيريم الحدوديتين.

وقال الجيش الإسرائيلي: “بعد ذلك، قاد مسماح القتال في قطاع غزة ضد قواتنا”.

في غضون ذلك، في شمال غزة، داهمت قوات احتياط من كتيبة “يفتاح” عدة مواقع لحماس والجهاد الإسلامي في حي الشجاعية بمدينة غزة، وعثرت على مخبأ للأسلحة في مسجد، بحسب الجيش الإسرائيلي.

خلال العملية، أطلق مقاتلو حماس قذائف هاون باتجاه القوات. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرة مسيرة حددت الخلية وقصفتها.

وفي خان يونس بجنوب غزة، رصدت قوات من لواء الكوماندوز عنصرا من حماس وهو يطلق صواريخ، ووجهت طائرة لضربه، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وخلال الليل أيضا، واصل سلاحا الجو والبحرية قصف مواقع في أنحاء القطاع، لمساعدة القوات البرية في مناوراتها ضد حماس.

وفي منطقة حيي الدرج والتفاح في مدينة غزة، قال الجيش الإسرائيلي إنه حصل على لقطات من كاميرا لمسلح من حماس قُتل على يد القوات.

وأضاف الجيش أنه خلال الأسبوع الماضي، اشتبك لواء المدرعات 401 وكتيبة “شاكيد” التابعة للواء “غفعاتي” مع كتيبة الدرج-التفاح التابعة لحماس.

وفي إحدى الحوادث، قال الجيش الإسرائيلي إن القوات تلقت معلومات استخباراتية عن مسلحين من حماس في أحد المباني وداهمت الموقع وقتلتهم.

خلال عمليات المسح، عثر الجنود على كاميرا تستخدمها حماس لتصوير هجماتها على قوات الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش إن مقاطع الفيديو تظهر كيف تستخدم حماس مواقع مدنية لإطلاق قذائف “آر بي جي” على الدبابات الإسرائيلية العاملة في القطاع.

وقالت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس إن ما لا يقل عن 21,978 شخصا قُتلوا في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل. لا يمكن التحقق من الأرقام الصادرة عن حماس بشكل مستقل، وتشمل المدنيين والمسلحين الذين قُتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة صواريخ خاطئة أطلقتها الجماعات المسلحة. وتقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 8500 من مقاتلي حماس والفصائل المسلحة الأخرى في غزة.

وأدت الحرب إلى نزوح نحو 85٪ من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن