مع تحقيق الإئتلاف، ريفلين يكلف نتنياهو بتشكيل حكومة
بحث

مع تحقيق الإئتلاف، ريفلين يكلف نتنياهو بتشكيل حكومة

تأتي الخطوة بعد أن أبلغت أغلبية كبيرة في الكنيست - بما في ذلك غانتس المنافس الذي اصبح حليفا - الرئيس أنهم يؤيدون تولي نتنياهو رئاسة الوزراء؛ ستؤدي الحكومة اليمين الدستورية في الأسبوع المقبل

بنيامين نتنياهو ورؤوفن ريفلين يتجنبان المصافحة في القدس، 15 مارس 2020 (Kobi Gideon / GPO)
بنيامين نتنياهو ورؤوفن ريفلين يتجنبان المصافحة في القدس، 15 مارس 2020 (Kobi Gideon / GPO)

بعد 18 شهرا من رئاسة حكومة انتقالية والقتال من أجل مستقبله السياسي، حظي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس بتكليف الرئيس رؤوفين ريفلين له بتشكيل الحكومة المقبلة، والتي من المتوقع الإعلان عنها وأدائها اليمين في الأسبوع المقبل.

وسلم ريفلين الحكم لنتنياهو بعد ساعات من تلقيه توقيعات 72 من أعضاء الكنيست يؤيدونه لقيادة الحكومة، وقبل ساعات من موعد نهائي من شأنه أن يؤدي إلى جولة رابعة من الانتخابات.

وكتب ريفلين في رسالة رسمية لنتنياهو: “بناء على طلب أغلبية أعضاء الكنيست… أبلغك بأن لديك 14 يوما لتشكيل الحكومة”.

وهذه المرة الثالثة خلال عام يمنح فيها ريفلين نتنياهو فرصة لتشكيل الكنيست، ولكن على عكس الحالات السابقة، من المتوقع أن ينجح زعيم الليكود وأن يكوّن ائتلاف تقاسم سلطة مع منافسه الذي اصبح شريكه بيني غانتس وحلفاء آخرين وافقوا على الانضمام إليهما.

ومن المحتمل أن يكون نتنياهو، الذي يتولى الحكم منذ عقد من الزمن، الآن رئيسا للوزراء لمدة 18 شهرا اضافيا على الأقل، بينما يحارب اتهامات الرشوة، الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة.

ويوم الأربعاء، قال حزب الليكود وحزب “أزرق أبيض” الذي يقوده غانتس إن الحكومة الجديدة ستؤدي اليمين يوم الأربعاء 13 مايو بمجرد اتخاذ قرارات نهائية بشأن التعيينات الوزارية.

وحظي نتنياهو في وقت سابق من يوم الخميس بتأييد 72 من اعضاء الكنيست لتولي رئاسة الوزراء، محققا تحولا استثنائيا سنمكنه الاحتفاظ برئاسة الوزراء لمدة 18 شهرا على الأقل، مما يمهد الطريق أمامه لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تحالف مع زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، واداء حكومته الجديدة اليمين الاسبوع المقبل.

وتم تسليم التوقيعات إلى الرئيس رؤوفين ريفلين بعد ظهر الخميس، بعد ساعات من موافقة الكنيست على تغييرات دستورية تدعم اتفاق الليكود و”أزرق أبيض” لتقاسم السلطة، وبعد أقل من يوم واحد من رفض المحكمة العليا ثمانية التماسات ضد الاتفاق وضد حق نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة بينما يواجه الاتهام.

وإعلان ريفلين يجعل البلاد أقرب إلى نهاية الاضطراب السياسي القائم منذ أكثر من عام والناتج عن ثلاث انتخابات غير حاسمة.

وقد قاد نتنياهو الحكومة الانتقالية خلال ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أسوأ أزمة سياسية في تاريخ إسرائيل، على الرغم من مواجهته لاتهام جنائي وتوقعات متواصلة بسقوطه السياسي.

ومسألة ما إذا كان ريفلين سيكون قادرًا على تكليف نتنياهو بتشكيل حكومة بالنظر إلى التهم الموجهة إليه كانت تغيم على الساحة السياسية وواجهت عدة التماسات قضائية. وبموجب القانون الإسرائيلي، لا يتعين على رئيس الوزراء الحالي الاستقالة إذا وجهت إليه اتهامات، بخلاف الوزراء الآخرين، على الرغم من أن المعارضين سعوا إلى استبعاد نتنياهو حتى من تكليفه بتشكيل الحكومة، ما قالوا إنها مسألة مختلفة.

ويوم الأربعاء، أسقطت المحكمة مرة أخرى التماسا لإقصاء رئيس الليكود، لكنها ألمحت إلى أنه لا يزال من الممكن النظر في الالتماسات المستقبلية. كما رفضت إلغاء التغييرات التشريعية التي تم إجراؤها كجزء من اتفاقية تقاسم السلطة بين نتنياهو وغانتس، في حين اعترفت بوجود “صعوبات كبيرة”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (وسط) يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 19 نوفمبر، 2019. في الخلفية يقف المفاوض عن حزب ’الليكود’ في المحادثات الإئتلافية، زئيف إلكين. (Mark Neiman/GPO)

ولو لم يحصل أي مرشح على 61 توصية على الأقل بحلول منتصف ليلة الخميس، ستضطر البلاد إلى التوجه لإنتخابات جديدة، ستكون الرابعة خلال أقل من عام.

ويمكن للحكومة التي سيشكلها نتنياهو أن توفر فترة نادرة من الاستقرار السياسي في الوقت الذي تسعى فيه لإصلاح الضرر الاقتصادي الذي أحدثه فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب أكثر من 16,000 شخص في البلاد وتسبب بحوالي 240 حالة وفاة.

وخاض غانتس الانتخابات الثلاثة كبديل لنتنياهو، الذي يتولى الحكم لأكثر من عقد من الزمن، لكنه وافق الشهر الماضي على التفاوض على صفقة ائتلاف، مما أثار غضب حلفائه. وأشار إلى حالة طوارئ الفيروس كسبب للمساومة والتراجع عن تعهده بعدم الانضمام الى حكومة بقيادة نتنياهو طالما ظل تحت لائحة الاتهام.

ويوم الخميس، أضاف توقيعه إلى أولئك الذين يؤيدون نتنياهو كرئيس للوزراء، على أمل أن يخلف رئيس الوزراء الحالي بعد 18 شهرًا بموجب اتفاق التناوب.

وستشهد صفقة الائتلاف بين نتنياهو وغانتس تناوب الاثنين في رئاسة الوزراء خلال فترة الحكومة. وبموجب الاتفاق، سيتولى نتنياهو رئاسة الوزراء لأول 18 شهرا، ويليه غانتس. ولا يزال الطرفان يناقشان ما إذا كان سيتم تمديد ولاية الحكومة إلى أربع سنوات أو حتى أربع سنوات ونصف.

وستقسم المناصب الوزارية بين معسكرات منفصلة يقودها حزب الليكود اليميني وحزب “أزرق أبيض” الوسطي، فيما وصف بأنه حكومة ذات رأسين.

وهاجم من يُتوقع أن يكون الزعيم الجديد للمعارضة، يائير لابيد، زعيم حزب “يش عتيد-تيلم” وحليف غانتس السابق، الحكومة الجديدة و”أزرق أبيض” على وجه الخصوص.

عضو كنيست حزب ’أزرق أبيض’ يئير لبيد يتحدث في مؤتمر معاريف في هرتسليا، في 26 فبراير 2020. (Miriam Alster / Flash90)

“هذا الصباح في الكنيست، جمع بيني غانتس و[القيادي الثاني في حزب “أزرق وأبيض”] غابي أشكنازي توقيعات للتوصية بأن يكلف الرئيس نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة. إنهم يريدون تشكيل حكومة في غضون أسبوع لأنه في غضون أسبوعين، تبدأ محاكمة نتنياهو. وفي غضون أسبوع سيقسمون الولاء له؛ في غضون أسبوعين سيحاكم بتهمة خيانة الأمانة. يسمونها حكومة الطوارئ عندما تنتهي حالة الطوارئ. يتحدثون عن الوحدة، لكنهم لا يثقون ببعضهم البعض”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال