مع بدء نفاذ معدات الفحوصات، توقعات بإصابة ثلث الإسرائيليين بفيروس كورونا في الأسابيع الثلاثة المقبلة
بحث

مع بدء نفاذ معدات الفحوصات، توقعات بإصابة ثلث الإسرائيليين بفيروس كورونا في الأسابيع الثلاثة المقبلة

رئيس الوزراء يقول إن الحكومة تحاول إيجاد حلول وسط الطوابير الطويلة في مواقع الفحوصات، في حين يتوقع بعض مسؤولي الصحة أن مناعة القطيع من متغير أوميكرون هي النتيجة المحتملة للموجة الحالية

متسوقون ن في سوق محانيه يهودا في القدس، 24 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
متسوقون ن في سوق محانيه يهودا في القدس، 24 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

توقع خبير صحي بارز يقدم المشورة للحكومة صباح الأحد إصابة واحد من بين كل ثلاثة أو أربعة إسرائيليين بمتحور فيروس كورونا “أوميكرون” خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، محذرا من أن معظمهم لن يعرفوا أنهم مصابون لأن معدات فحوصات كورونا بدأت تنفذ في البلاد.

واكتظت منشآت الفحوصات في جميع أنحاء البلاد بحشود ضخمة يوم الأحد حيث اصطف آلاف الإسرائيليين وقوفا على الأقدام أو في مركباتهم للخضوع لفحوصات، وانتظر الكثيرون منهم لساعات للخضوع للفحص.

وأظهرت أرقام وزارة الصحة التي نشرت صباح الأحد أنه تم تأكيد 4197 إصابة جديدة بالفيروس يوم السبت، وهو رقم يمثل انخفاضا في عدد الفحوصات في نهاية الأسبوع، مع ارتفاع معدل الفحوصات الإيجابية إلى 4.57%. وقد سجلت حالات الإصابة اليومية بالفيروس ارتفاعا حادا من ألف حالة قبل حوالي عشرة أيام إلى نحو 5500 حالة يوم الجمعة، بينما ضاعف عدد الحالات النشطة نفسه بثلاث مرات في غضون أسبوع ووصل إلى 31,958 حالة.

ومع ذلك، شهدت حالات الإصابة الخطيرة بالفيروس ارتفاعا أكثر اعتدالا، من 77 في 22 ديسمبر إلى 110 يوم الأحد. وظلت حصيلة الوفيات ثابتة عند 8244 وفاة. حيث سُجلت أربع حالات وفاة بكورونا في البلاد منذ 21 ديسمبر.

قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الأحد في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أنه سيكون هناك قريبا عشرات الآلاف من الإصابات اليومية. وأشاد بقيود السفر واسعة النطاق التي فُرضت في الأسابيع الأخيرة، قائلا إنها أخرت وصول أوميكرون ومكنت إسرائيل من دراسة تفشي المرض في جنوب إفريقيا وبريطانيا والولايات المتحدة وأماكن أخرى، و”رؤية المستقبل” بشكل فعال.

كما قال بينيت: “هدفنا دائما هو نفس الهدف: تمكين الاقتصاد من العمل على أكمل وجه ممكن، مع حماية الفئات الأكثر ضعفا بيننا”، مضيفا أن الحكومة تناقش الحلول المحتملة للضغط الشديد على مواقع الفحوصات والإبلاغ عن نقص من معدات فحوصات كورونا.

وأشار بينيت إلى أن إسرائيل قد تحتاج إلى تغيير المعايير بشأن الأشخاص الذين سيكون بإمكانهم إجراء فحوصات بسبب النقص في الفحوصات، وهي ظاهرة قال إنها تحدث في جميع أنحاء العالم.

في تقرير رسمي تم تسليمه إلى مجلس الوزراء بشأن فيروس كورونا وفي سلسلة من المقابلات الإعلامية، قدر البروفيسور عيران سيغال من معهد فايتسمان أن 2-4 ملايين من إجمالي سكان إسرائيل البالغ عددهم 9.5 مليون سينتهي بهم الأمر بالإصابة بأوميكرون، لكن عدد الحالات الخطيرة بالتزامن لن يتجاوز الرقم القياسي الحالي البالغ 1200 تقريبا.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يترأس جلسة وزارية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 ديسمبر، 2021. (Emil Salman / Pool / Flash90)

وحث سيغال الإسرائيليين الذين لم يتلقوا الجرعات المعززة من اللقاح الحصول عليها، وأعاد تغريدة لمعطيات بريطانية جديدة تظهر أن الجرعة الثالثة زادت الوقاية من الدخول إلى المستشفيات بسبب الأوميكرون من 52% إلى 88%.

متحدثا لإذاعة الجيش، قال سيغال أنه “من مرحلة معينة – 20,000 أو 30,000 إصابة في اليوم – سنصبح غافلين عن الأرقام لأننا لا نملك الفحوصات الكافية. جهاز الفحوصات ينهار بالفعل”.

وقال لموقع “واينت”: “ما سيحدث، مثل ما يحدث في جميع أنحاء العالم، هو أن القيود التي نجحت إلى حد ما ضد المتحورات الأخرى ستكون ببساطة غير فعالة ضد أوميكرون، ولن يأتي التوقف إلا عندما يصاب كل شخص يمكن أن يصاب بالعدوى”، وتوقع أن يستغرق الأمر حوالي ثلاثة أسابيع قبل أن تبدأ الأرقام في الانخفاض.

على الرغم من أنه لم يذكر مصطلح “مناعة القطيع”، يبدو أن التنبؤ يتماشى مع الملاحظة التي أدلى بها مدير عام وزارة الصحة نحمان آش في وقت سابق يوم الأحد بأن إسرائيل يمكن أن تصل إلى مناعة القطيع، على الرغم من أن الثمن سيكون أعدادا كبيرة جدا من الإصابات.

عيران سيغال (Courtesy)

المنطق هو أن المصابين بأوميكرون هم الأشخاص الذين يتمتعون بالوقاية الأكبر ضد الإصابة بالمتحور مرة أخرى، وإذا كانت نسبة كبيرة بما يكفي من السكان تتمتع بهذه الوقاية، فسيؤدي ذلك إلى وقف تفشي العدوى – على الأقل حتى يبدأ متحور جديد في الانتشار أو حتى تتضاءل تلك المناعة بمرور الوقت.

يشبه هذا النموذج السياسة التي اعتمدتها السويد في المراحل الأولى من الوباء، والتي تهدف إلى إبقاء الاقتصاد مفتوحا مع إبقاء السكان الأكثر عرضة للإصابة بمرض خطير بسبب الفيروس في عزلة. في حين أن ذلك أدى إلى زيادة في الوفيات وتم التخلي عن السياسة من قبل ستوكهولم، يقول الخبراء بشكل متزايد إن هذه السياسة يمكن أن تعمل بشكل أفضل الآن بعد أن أصبح لدينا لقاحات وأوميكرون أكثر اعتدالا وإن كان أكثر عدوى.

في غضون ذلك، عرض خبراء من معهد غيرتنر والتخنيون – معهد إسرائيل التكنولوجي عدة سيناريوهات على وزير الصحة نيتسان هوروفيتس، ومسؤولي صحة ومدراء المستشفيات، والتي كان أكثر تطرفا يتوقع إصابة 99% من السكان في إسرائيل بالأوميكرون.

حتى في مثل هذا السيناريو – الذي سيتطلب وصول عدد التكاثر الأساسي – والذي يقف حاليا عند 1.84 – إلى 3، ليس من المتوقع أن يرتفع عدد الحالات الخطيرة بشكل مماثل. في توقع متفائل، سيكون هناك ما بين 1250-1750 مريضا في حالة خطيرة – أعلى قليلا من الرقم القياسي الحالي – وسيشهد السيناريو الأكثر تشاؤما ما بين 2000 إلى 2750 حالة خطيرة، مما سيضع ضغطا هائلا على النظام الصحي.

ولقد دقت المستشفيات ناقوس الخطر، وأعلنت أنه في حين أنها نجحت في الموجات السابقة في التعامل مع 1200 حالة خطيرة في وقت واحد، إلا أن الطواقم الطبية هذه المرة مرهقة بالفعل بسبب تفشي الإنفلونزا والعدد المتزايد من العاملين في الحجر الصحي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال