مع بدء المحادثات النووية الإيرانية، بينيت يحث القوى العالمية على مقاومة “الابتزاز النووي” للنظام
بحث

مع بدء المحادثات النووية الإيرانية، بينيت يحث القوى العالمية على مقاومة “الابتزاز النووي” للنظام

رئيس الوزراء يناشد المفاوضين في فيينا ويحذر: إذا حصل الإيرانيون على ما يريدون وتم رفع العقوبات، فإنهم لن يحتفظوا ببرنامجهم النووي فقط، "بل سوف سيتلقون المال مقابل ذلك"

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث من مكتبه في القدس في بيان مصور موجه للقوى العالمية في افتتاح محادثات نووية جديدة مع إيران، 29 نوفمبر، 2021. (Screenshot: Twitter)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث من مكتبه في القدس في بيان مصور موجه للقوى العالمية في افتتاح محادثات نووية جديدة مع إيران، 29 نوفمبر، 2021. (Screenshot: Twitter)

حث رئيس الوزراء نفتالي بينيت القوى العالمية يوم الأحد على عدم “الاستسلام لابتزاز إيران النووي”، في الوقت الذي اجتمع فيه مفاوضون من إيران والقوى العالمية في فيينا لاستئناف المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وفي بيان بالفيديو تم تسليمه إلى ممثلي الدول التي افتتحت المفاوضات مع إيران، قال بينيت إن طهران تسعى إلى “إنهاء العقوبات مقابل لا شيء تقريبا” والحفاظ على برنامجها النووي سليما بينما تتلقى مئات المليارات من الدولارات بمجرد رفع العقوبات.

وقال بينيت محذرا أنه اذا استسلمت القوى العالمية، فإن “إيران لن تبقي على البرنامج النووي فحسب؛ اعتبارا من اليوم، سيُدفع لهم المال مقابل ذلك”.

وسلط رئيس الوزراء الضوء على رغبة القادة الإيرانيين المتكررة في رؤية إسرائيل مدمرة. وأن “ايران لا تخفي نواياها. قبل يومين فقط، أعلنت القيادة العليا للقوات المسلحة الإيرانية، وأنا أقتبس، ’لن نتراجع عن إبادة إسرائيل، ولا حتى ملليمتر واحد’”.

وقال: “هناك من يعتقد أنهم يستحقون رفع العقوبات عنهم، وصب مئات المليارات من الدولارات في نظامهم الفاسد”.

“لا تستحق إيران مكافآت ولا صفقات مساومة ولا تخفيف للعقوبات مقابل وحشيتها. أدعو حلفاءنا في جميع أنحاء العالم: لا تستسلموا لابتزاز إيران النووي”.

كثفت إيران تخصيب اليورانيوم منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي بين القوى العالمية وطهران في 2018.

وعارضت إسرائيل ذلك الاتفاق جهارا، ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن إيران أقرب من أي وقت مضى إلى تطوير أسلحة نووية، وهي لن تلتزم بالاتفاق. ويقوم وزير الخارجية يائير لابيد بزيارة إلى لندن وباريس لبحث الشأن الإيراني مع المسؤولين البريطانيين والفرنسيين. سيتوجه وزير الدفاع بيني غانتس إلى واشنطن هذا الأسبوع لنفس الهدف.

وأفادت تقارير أن إسرائيل تضغط على الأطراف في محادثات فيينا بأن يشترطوا إجراء المحادثات بوقف طهران لتخصيب اليورانيوم.

كبير المفاوضين الإيرانيين في المفاوضات النووي علي باقري كاني يصل إلى قصر كوبورغ، مكان الاجتماع المنعقد لمناقشة خطة العمل الشاملة المشتركة، في فيينا، 29 نوفمبر، 2021. (VLADIMIR SIMICEK / AFP)

تصر إيران على أن برنامجها النووي لأغراض سلمية فقط، وألقت باللوم في انهيار الاتفاق على قرار إدارة ترامب الانسحاب منه واعادة فرض العقوبات المشددة.

في وقت سابق الاثنين، قال لابيد في لندن أن طهران لا تنوي وقف برنامجها النووي.

وقال لابيد بعد توقيع مذكرة تفاهم مع نظيرته البريطانية ليز تروس في لندن: “يأتي الإيرانيون إلى هذه المحادثات لسبب واحد فقط – رفع العقوبات. إنهم بحاجة إلى المال. لحزب الله والحرس الثوري وشبكتهم الإرهابية العالمية وسباقهم المستمر نحو سلاح نووي”.

وافترض كبير الدبلوماسيين الإسرائيليين أن استراتيجية طهران في فيينا هي “كسب الوقت، وكسب المليارات من رفع العقوبات، ومواصلة خداع العالم، وتعزيز برنامجها النووي سرا”.

ودعا لابيد إلى تشديد العقوبات على إيران، وتشديد الرقابة على المواقع النووية، وإجراء محادثات مع إيران “من موقع قوة”.

وزير الخارجية يائير لابيد (يمين) يوقع مذكرة تفاهم مع وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس في وزارة الخارجية في لندن، 29 نوفمبر، 2021. (Stuart Mitchell / GPO)

دق المسؤولون الإسرائيليون بشكل متزايد ناقوس الخطر بشأن برنامج إيران النووي والمفاوضات في الأسابيع الأخيرة ، حيث تعتقد القدس أن اتفاق 2015 ضعيف للغاية ويمهد في النهاية الطريق لسلاح نووي إيراني.

كان الهدف من الاتفاق، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، هو منع إيران من الحصول على ترسانة نووية من خلال فرض قيود صارمة على برنامجها النووي. تم التوقيع عليها بين إيران والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا.

في عام 2018، انسحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب من الاتفاقية، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران، والتي تراجعت ردا على ذلك عن بعض التزاماتها الخاصة بالاتفاقية وزادت بشكل كبير تخصيب اليورانيوم، مما أثار مخاوف من اقترابها من قدرات الأسلحة النووية.

وفقا لأحدث تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، فقد جمعت إيران الآن مخزونا يبلغ 2490 كيلوغراما من اليورانيوم. وتشمل الكمية الإجمالية الآن 114 كغم من اليورانيوم مخصب بنسبة 20%، بالإضافة إلى 18 كغم مخصب حتى 60%. كلاهما يبعد خطوات تقنية صغيرة عن نسبة 90% اللازمة لصنع أسلحة.

ويقدّر بعض الخبراء أن الأمر سيستغرق الإيرانيين من ثلاثة إلى أربعة أسابيع لتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لصنع سلاح نووي. لا يزال يتعين عليهم بناء صاعق ونظام توصيل، الأمر الذي قد يستغرق ما يصل إلى عامين.

تسعى إدارة بايدن إلى العودة إلى اتفاق 2015. لكن إيران دخلت في خلاف مع الوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة وأعربت الولايات المتحدة عن شكوكها المتزايدة في إمكانية العودة إلى الاتفاق وسط انتهاكات طهران المتزايدة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال