مع انخفاض عدد الإصابات، منسق ملف كورونا يتوقع تمديد “الجواز الأخضر” أكثر من ستة أشهر
بحث

مع انخفاض عدد الإصابات، منسق ملف كورونا يتوقع تمديد “الجواز الأخضر” أكثر من ستة أشهر

مع تراجع الأرقام، يُسمح للمواطنين الآن بالعودة إلى البلاد من أي مكان، ولكن لا يزال الحد الأقصى هو 3000 في اليوم؛ حذر مسؤول صحي من العودة السريعة للحياة الطبيعية

أشخاص يستمتعون بتناول الطعام في المطاعم بعد إعادة افتتاحها مؤخرًا في تل أبيب، 7 مارس 2021 (Miriam Alster / Flash90)
أشخاص يستمتعون بتناول الطعام في المطاعم بعد إعادة افتتاحها مؤخرًا في تل أبيب، 7 مارس 2021 (Miriam Alster / Flash90)

شهدت إسرائيل يوم الاثنين انخفاضًا إضافيًا في الإصابات اليومية الجديدة بفيروس كورونا والحالات النشطة، انخفاضًا في عدد مرضى كوفيد-19 الذين حالتهم خطيرة، وانخفاض نتائج الاختبارات اليومية الإيجابية وعدد التكاثر الأساسي.

وصدرت هذه الأرقام في الوقت الذي قال فيه منسق ملف كورونا الوطني نحمان آش إنه سيتم مراجعة برنامج “الجواز الأخضر” الإسرائيلي لتحديد المدة التي يجب أن تمكن شهادات التطعيم فيها الجمهور المشاركة في الأحداث، قائلًا إنه يعتقد أنها ستمتد إلى ما بعد صلاحيتها الحالية البالغة ستة أشهر.

وقال لإذاعة الجيش: “ما زلنا لا نعرف إلى متى سيستمر التطعيم. سيتعين علينا تعلم ذلك من دراسات فايزر وبياناتنا. من المحتمل أن تكون شهادة التطعيم صالحة لأكثر من نصف عام – سنقوم بتمديد صلاحيتها”.

وبموجب القواعد المخففة، يُسمح للمطاعم باستضافة ما يصل إلى 100 شخص من حاملي الجوازات الخضراء – التي تشير إلى تلقي التطعيم أو التعافي من الفيروس – في الداخل بسعة تصل إلى 75%، بينما بالإمكان استقبال ما يصل عددهم إلى 100 شخص في الخارج، حتى بدون جوازات خضراء. ويجب الالتزام بمسافة مترين بين كل طاولة وطاولة. بينما أماكن الفعاليات والمعالم السياحية والفنادق مفتوحة فقط لمن لديهم دليل على تلقيهم التطعيم أو الشفاء من المرض.

منسق كورونا الوطني نحمان آش يزور بلدية القدس في 22 نوفمبر، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال آش أيضًا إن البيانات أظهرت أن الوضع الحالي لإسرائيل في الوباء “جيد جدًا”، لكنه حذر من الاحتفال على خلفية وفاة أكثر من 6000 شخص منذ بداية الوباء.

وأظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة صباح الاثنين أنه تم تشخيص إصابة 1339 شخصًا بالفيروس خلال 24 ساعة الماضية، وبلغ معدل الإيجابية 2.4 بالمائة فقط، بانخفاض نصف بالمائة عن اليوم السابق.

ومع تسجيل 10 حالات وفاة اضافية، بلغ إجمالي الوفيات في إسرائيل 6018، بعد أن تجاوز 6000 يوم الأحد.

وقالت الوزارة إن 622 شخصا كانوا في حالة خطيرة يوم الاثنين، بانخفاض 20 عن اليوم السابق، و211 منهم يستخدمون أجهزة التنفس، بانخفاض قدره 10.

وأظهرت الأرقام أيضًا أن رقم التكاثر الأساسي، الذي يمثل متوسط عدد الأشخاص الذين يصيبهم كل حامل للفيروس، قد انخفض إلى 0.76 – أدنى نقطة له منذ أكتوبر.

ووفقًا لفريق عمل المخابرات العسكرية، فإن المجتمع اليهودي المتشدد يشهد رقم تكاثر يبلغ 0.69 فقط، بينما الرقم في المجتمع العربي يبلغ 0.85.

وتعزى هذه الانخفاضات إلى حد كبير إلى نجاح برنامج التطعيم الإسرائيلي. وقالت وزارة الصحة إن أكثر من 4.1 مليون إسرائيلي تم تطعيمهم بالكامل، وتلقى أكثر من 5.1 مليون الجرعة الأولى.

صورة توضيحية: عامل طبي يحضر جرعة لقاح ضد فيروس كورونا في مركز تطعيم تابع لـ”كلاليت” في القدس، 25 فبراير 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

90 في المائة من أولئك الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر تم تطعيمهم أو تعافوا من الفيروس؛ 51% ممن تتراوح أعمارهم بين 16-19 عاما؛ 69% ممن تتراوح أعمارهم بين 20-29 عامًا؛ 46% ممن تتراوح أعمارهم بين 30-39 عامًا؛ و81% ممن تتراوح أعمارهم بين 40-49 عاما.

لكن بينما تفكر وزارة الصحة في تخفيف المزيد من قيود كوفيد-19 وإعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتصار على الفيروس، لا يزال بعض خبراء الصحة يحذرون من التساهل.

وفي حديثها إلى موقع “واينت” الإخباري يوم الإثنين، قالت البروفيسور غاليا راهاف، رئيسة قسم الأمراض المعدية في مركز شيبا الطبي، إنه كان يمكن فعل المزيد لمنع 6000 حالات الوفاة، وأنه يجب دراسة تخفيف المزيد من القيود بعناية، حتى لا تتكرر الاخطاء.

غاليا راهاف في تل أبيب، 22 يونيو 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

وعندما سئلت عما إذا كانت تشعر أن رقم 6000 يمثل نجاح أو فشل، قال انه “يمكنك دائمًا أن تعمل بشكل أفضل. إذا كانوا قد تركوا الحجر الصحي بشكل أبطأ، لو فعلوا شيئًا في المطار في الموجة الثالثة حتى لا يدخل المتغير البريطاني – أعتقد أنه كان من الممكن خفض هذا الرقم”.

“من الممتع أن نرى ارتفاع عدد التطعيمات، وانخفاض عدد الإصابات والعدوى. لكنني أسمع الناس يقولون، ’العالم يعود إلى الحياة [الطبيعية]’، وهذا يخيفني قليلاً. أنا سعيدة لأن الاقتصاد قد انفتح، لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى التباطؤ قليلاً”.

بالإضافة إلى ذلك، وافقت الحكومة يوم الاثنين على السماح للإسرائيليين، اعتبارًا من الثلاثاء، بالوصول من أي وجهة بهدف تمكين المواطنين من الوصول إلى البلاد في الوقت المناسب لانتخابات الأسبوع المقبل.

وفي السابق، كان بإمكان الإسرائيليين القيام فقط برحلات قادمة من قائمة محدودة من المدن في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأقصى.

لكن لا زالت الحكومة لا تسمح بدخول أكثر من 3000 شخص الى البلاد يوميًا، بهدف منع دخول طفرات جديدة للفيروس مع المسافرين.

ركاب يسيرون في صالة الوصول في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، 8 مارس 2021 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وقد تم إغلاق المعابر البرية والجوية الإسرائيلية إلى حد كبير منذ 25 يناير، مما ترك الآلاف غير قادرين على العودة. وتم إغلاق مطار بن غوريون لجميع الرحلات الجوية باستثناء عدد قليل من الرحلات للشركات الإسرائيلية وبعض شركات الطيران الأجنبية لإعادة المواطنين الذين تقطعت بهم السبل في الخارج. وتشير التقديرات إلى أنه لا يزال هناك عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين تقطعت بهم السبل في الخارج ويسعون للعودة قبل انتخابات 23 مارس وعيد الفصح.

وتدرس الوزارة أيضا تخفيف لوائح كورونا الأخرى – بما في ذلك زيادة أعداد الجماهير المسموح بها في الأماكن الثقافية والرياضية، وتخفيف القواعد التي تطالب بارتداء أقنعة الوجه في الأماكن المفتوحة، حسبما أفادت القناة 12 يوم الأحد.

وذكر التقرير إن خطوة إنهاء ارتداء الأقنعة الواقية في الهواء الطلق قد تأتي في أبريل، في اعقاب الانخفاض المستمر في معدلات الإصابة في إسرائيل. لكن قال آش يوم الإثنين إنه لا توجد خطط فورية لإلغاء ذلك في الوقت الحالي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال