وزير الصحة يحذر من إجراءات إغلاق جديدة بعد الإرتفاع في عدد الإصابات
بحث

وزير الصحة يحذر من إجراءات إغلاق جديدة بعد الإرتفاع في عدد الإصابات

إدلشتين يقول إنه الإغلاق قد يأتي ’أسرع بكثير مما يعتقده الناس’؛ نتنياهو يقول إنه لا بد من التفكير في تغيير السياسة، لكن الاقتصاد يجب أن يبقى ’مفتوحا’

وزير الصحة الجديد يولي إدلشتين (يسار) ووزير الصحة المنتهية ولايته يعقوب ليتسمان في مراسم تسليم المنصب في وزارة الصحة، 18 مايو، 2020. (Health Ministry)
وزير الصحة الجديد يولي إدلشتين (يسار) ووزير الصحة المنتهية ولايته يعقوب ليتسمان في مراسم تسليم المنصب في وزارة الصحة، 18 مايو، 2020. (Health Ministry)

حذر وزير الصحة المعين حديثا يولي إدلشتين يوم الأحد من إجراءات إغلاق جديدة محتملة، وقال إن معدل الإصابات اليومية الجديدة بفيروس كورونا أعلى الآن بخمس مرات مما كان عليه قبل بضعة أيام.

وشهدت الأيام الأخيرة زيادة حادة في عدد الحالات الجديدة بفيروس كورونا، والتي تركزت حول المدارس في البلاد وبالأخص في مدرسة “غيمناسيا رحافيا” في القدس، حيث أظهرت نتائج الفحوصات إصابة أكثر من مئة طالب ومعلم بالفيروس، مما تسبب بإغلاق المدرسة الثانوية ومدارس أخرى مؤقتا.

في جلسة للمجلس الوزاري في القدس، أشار إدلشتين إلى الارتفاع في عدد الإصابات، وأضاف: “إما أن يتبنين أن كل شيء على ما يرام، أو سنعود لنكون تحت الإغلاق، وأسرع بكثير مما يعتقده الناس”.

وقال إدلشتين: “أسمع الناس يتساءلون ’لماذا كل هذا الذعر؟ هذه مجرد حالة منعزلة ولا علاقة لي بها. أسمع أيضا تساؤلات عن أهمية زيادة الإصابات بأربعين شخصا في بلد يبلغ عدد سكانه تسعة ملايين. ولكن حتى لو تجاهلنا عدد المرضى في مدرسة غيمناسيا، فإننا نرى أن هناك زيادة”.

وقال إدلشتين أنه في حين كانت نسبة النتائج الإيجابية من فحوصات كوفيد-19 حوالي 0.5%، قفز هذا الرقم إلى 2.5% يوم السبت، مع 28 إصابة جديدة مؤكدة من أصل 1012 فحص.

مشددا على أن إسرائيل لديها القدرة لإجراء 15,000 فحص في اليوم، دعا الوزير كل شخص يعاني من أعراض الفيروس للخضوع للفحص: “إذا تعاون الجمهور، سنعرف ما هي الأرقام الحقيقية بين السكان”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يمين، مع رئيس الكنيست حينذاك يولي إدلشتين، في جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 30 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

كما تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال أنه في ضوء الزيادة المحتملة، “سنزن الخطوات وإذا لزم الأمر سنغير سياستنا وفقا لذلك”.

لكن نتنياهو شدد على أن الاقتصاد “يجب أن يبقى مفتوحا”.

يوم السبت قال رئيس الحكومة أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الاتجاه التصاعدي للعدوى سيبرر إعادة فرض إجراءات الإغلاق.

وقال نتنياهو خلال بيان متلفز إن إسرائيل حققت بعض النجاحات الهامة في مكافحة الجائحة العالمية، لكن الأزمة “ليست من وراءنا”.

وأضاف: “أطفئنا نيران فيروس كورونا لكن لايزال هناك جمر، وأي رياح خفيفة يمكن أن تشعل هذه النيران”.

منددا بما وصفه بـ”التراخي” بالالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، قال نتنياهو إن الأيام القادمة ستكون بمثابة “اختبار” لمعرفة ما إذا كان يجب إعادة فرض القيود.

مدخل مدرسة ’غيمناسيا رحافيا’ الثانوية في القدس، 29 مايو، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90)

وقال نتنياهو: “طالما لم يتم اكتشاف لقاح للفيروس، فإنه سيعود وينتشر إذا لم نكن دقيقين في القواعد. إذا لم نفعل ذلك، فلن يكون هناك خيار سوى إعادة فرض القيود على الاقتصاد والمجال العام”.

تمحور الارتفاع الكبير في حالات الإصابة بالفيروس التاجي المستجد إلى حد كبير في مدرسة غيمناسيا رحافيا، حيث نقل “ناقل عدوى فائق” (super-spreader) الفيروس ل80 شخصا. ويتم إجراء فحوصات لجميع الطلاب وطاقم العاملين في المدرسة.

ومن المتوقع إغلاق المدرسة و16 مدرسة أخرى على الأقل مؤقتا في الوقت الذي اجتمع فيه مجلس الوزراء يوم السبت لمناقشة إجراءات الإغلاق المحتملة لوقف الانتشار. وقرر الوزراء عدم تعليق نظام التعليم بالكامل، واختاروا إغلاق المدارس التي يتم تسجيل حالات إصابة فيها فقط.

ولقد تم اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا لدى الطلاب في ست مدارس أخرى ليلة السبت ويوم الأحد، وفي مدرسة أخرى يُشتبه بوجود حالة إصابة واحدة، مما أدى إلى إرسال العديد من التلاميذ إلى حجر صحي.

وذكرت القناة 12 أن مدارس في القدس وحولون وكريات يعاريم قامت جميعها بعزل صفوف بعد أن تبين وجود طلاب حاملين للفيروس فيها.

وتم تشخيص إصابة طالب ومعلم بالفيروس في مدرسة “هارتمان” الثانوية في القدس، مما تسبب بإغلاق المدرسة حتى نهاية الأسبوع والعودة إلى الدراسة عن بعد. المدرس يعلم أيضا في غيمناسيا رحافيا، البؤرة الجديدة لتفشي المرض. ويبدو أن الطالب في الصف السابع التقط العدوى من طالب في غيمناسيا أثناء فصل كرة سلة.

وتم تشخيص إصابة طالبة في الصف الحادي عشر من مدرسة القدس الثانوية للفنون بالفيروس الأحد، إلى جانب تلميذ في الصف الخامس من مدرسة “زلمان عران” في العاصمة. وأصيبت طالبة في الصف الثامن من مدرسة “ماسورتي” الثانوية في القدس هي أيضا بكوفيد-19، وفقا للقناة 12.

وتم تشخيص إصابة طالب في الصف السابع من مدرسة “كتسير” الثانوية في حولون بالفيروس، مما أدى إلى إدخال أربعة صفوف وستة معلمين إلى العزل.

واكتُشفت ثمانية حالات في مدرسة ثانوية دينية في كريات يعاريم، ليتم إدخال الطلاب في المدرسة إلى حجر صحي.

في كريات يعاريم، تبين أن ثلث الطلاب الذين خضعوا لفحوصات كوفيد-19 مصابون بالفيروس. ولم يتم إجراء فحوصات لكل الطلاب، مما أثار الشكوك بأنه لم يتم اكتشاف الحجم الحقيقي لتفشي الفيروس.

طلاب إسرائيليو ومعلمة يضعون الأقنعة الواقية مع عودتهم إلى المدرسة، في مدرسة ’هشالوم’ في ميفاسيرت تسيون، قرب القدس، 17 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقررت مدرسة أخرى، وهي “مكيف غيمل” في بئر السبع، إرسال معلمين وجميع طلاب صفوف السابع، الذين يبلغ عدد 150، إلى العزل بعد أن ظهرت أعراض الفيروس على أحد الطلاب، الذي أصيبت والدته بالفيروس قبل بضعة أيام.

على الرغم من أن الارتفاع في الأيام الأخيرة في معدلات الإصابة بفيروس كورونا تركز في المؤسسات التعليمية، اتخذ الوزراء قرارا ضد فرض إغلاق شامل على المدارس في الاجتماع الذي عُقد ليلا.

حتى ليلة السبت كانت هناك 1917 حالة نشطة في إسرائيل، يخضع معظمها للرعاية الطبية في المنزل وهناك 116 مريضا في المستشفيات فقط. من بين هذه الحالات، 36 مريضا في حالة خطيرة، 34 منهم تم وضعهم على أجهزة تنفس صناعي. وتوفي في إسرائيل جراء الفيروس 284 شخصا منذ تفشيه في البلاد في وقت سابق من العام.

ويشعر مسؤولو الصحة بالقلق لأن عددا أقل من الأشخاص يخضعون للفحوصات. في حين أنه في ذروة الوباء كان يتم إجراء فحوصات لحوالي 13,000-14,000 شخص كل يوم، انخفضت هذه الأرقام بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة حيث قل عدد الأشخاص الذين يعانون من الأعراض.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال