مع اقتراب الانتخابات الفلسطينية، الانتباه الإسرائيلي يتجه إلى مكان آخر، وقد يأتي ذلك بنتائج عكسية
بحث
تحليل

مع اقتراب الانتخابات الفلسطينية، الانتباه الإسرائيلي يتجه إلى مكان آخر، وقد يأتي ذلك بنتائج عكسية

إذا تم تأجيل التصويت المقرر، فقد تواجه السلطة الفلسطينية غضبا شعبيا متزايدا. إذا تم المضي قدما فيها، قد تكون حماس متجهة نحو انتصار. هل إسرائيل المشتتة جاهزة لأي من هذا؟

فلسطينيون يلوحون بالأعلام الفلسطينية خلال مظاهرة ضد تطبيع العلاقات بين الامارات والبحرين مع اسرائيل، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 15 سبتمبر، 2020. (Majdi Mohammed / AP)
فلسطينيون يلوحون بالأعلام الفلسطينية خلال مظاهرة ضد تطبيع العلاقات بين الامارات والبحرين مع اسرائيل، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 15 سبتمبر، 2020. (Majdi Mohammed / AP)

في غضون نحو أربعة أسابيع، من المقرر أن يتوجه الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع  في انتخابات الوطنية هي الأولى منذ 15 عاما، وهي انتخابات – إذا حدث بالفعل – قد يكون لها عواقب وخيمة على إسرائيل.

لكن لا يمكن للمرء أن يعرف ذلك من خلال الصمت الذي يسيطر على الخطاب العام إلى حد كبير داخل الدولة اليهودية، حيث تكافح الدولة مع العديد من التحديات الداخلية والخارجية. تركت انتخابات 23 مارس – الرابعة في غضون عامين – الزعماء السياسيين في البلاد في طريق مسدود، مع عدم وجود إئتلاف حكومي ولا ميزانية وسط التداعيات المستمرة لوباء فيروس كورونا وتوترات متزايدة مع إيران.

يقول ميخائيل ميلشتاين، وهو مسؤول دفاع إسرائيلي كبير سابق: “لا أحد لديه أي وقت لذلك. سنستيقظ قبل دقيقتين من حدوثها[الانتخابات]. مع وجود أمور مثل آثار فيروس كورونا وإيران وتركيب الحكومة للتعامل معها، من لديه الوقت للتفكير في الفلسطينيين؟”

تحدث “تايمز أوف إسرائيل” مع العديد من الشخصيات الأمنية السابقة حول التداعيات التي ستكون للانتخابات ووجد بعض الخلافات الشديدة. الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفضت اتخاذ أي موقف علني من الانتخابات، وردا على استفسارات من تايمز أوف إسرائيل، رفض العديد من الأحزاب السياسية التعليق.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يرفع أصبعه الملون بالحبر بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات المحلية في مركز اقتراع بمدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 أكتوبر، 2012. (AP/Majdi Mohammed)

قد يعكس التردد في إجراء نقاش عام حول هذه المسألة شكوكا مبررة حول ما إذا كانت الانتخابات ستتم على الإطلاق. لقد وعدت القيادة الفلسطينية في رام الله شعبها مرارا وتكرارا بفرصة في صناديق الاقتراع منذ الانتخابات التشريعية في عام 2006، لتتراجع عن وعدها في اللحظة الأخيرة، وشهدت الأيام الأخيرة بالفعل إشاعات في القيادة السلطة الفلسطينية أشارت إلى أن التاريخ
قد يعيد نفسه قريبا.

في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في عام 2006، هزمت حركة حماس حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. أسس الفصيلين لفترة وجيزة حكومة مشتركة رفضتها إسرائيل والعديد من القوى العالمية. تلا ذلك الاقتتال الداخلي والشلل. في حرب أهلية دامية قصيرة بعد عام، طردت قوات حماس حركة فتح من قطاع غزة، وخلقت الواقع السياسي الفلسطيني الحالي: حكومة تحكمها حماس في غزة وحكومة تحكمها فتح في الضفة الغربية.

عندما أصدر عباس مرسوما رئاسيا بشأن إجراء انتخابات في يناير، اعتبر معظم المراقبين الخطوة حيلة قصيرة العمر. لكن في الأسابيع التي تلت ذلك، اجتازت الانتخابات عقبة تلو الأخرى. تم تسجيل الناخبين، وتشكيل محكمة انتخابية، وتكوين أحزاب سياسية جديدة، وتقديم قوائم المرشحين والموافقة عليها.

يقول باراك بن تسور، الذي شغل عدة مناصب رفيعة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قبل انضمامه إلى جهاز الأمن العام (الشاباك)، حيث عمل لمدة عقدين من الزمن: “دعونا نضع الأمر على هذا النحو: لقد فعل عباس كل ما يلزم لتدشين الانتخابات”.

لكن فتح انقسمت إلى فصائل قبل التصويت ويخشى كثيرون في الحركة هزيمة انتخابية أخرى وسط مكاسب لحركة حماس الموحدة. بدأت السلطة الفلسطينية في الإشارة في الأيام الأخيرة إلى أنها قد تؤجل الانتخابات بسبب القضية الرمزية المشحونة للغاية حول ما إذا كانت إسرائيل ستسمح لفلسطيني القدس الشرقية بالمشاركة في التصويت.

لم تقل إسرائيل بعد ما إذا كانت ستسمح بالتصويت في عاصمتها، لكن يبدو من غير المرجح أن توافق على الطلب، ويمكن لعباس أن يستخدم ذلك كذريعة لتأجيل الانتخابات. يوم الثلاثاء، قال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية، نبيل شعث إنه في حال استمرت إسرائيل في تجاهل طلب السلطة الفلسطينية بإجراء انتخابات في القدس الشرقية “فسيتم تأجيل العملية الانتخابية”.

سيدتان ترتديان الكمامات أثناء انتظارها في محطة التسجيل في لجنة الانتخابات المركزية لتسجيل اسميهما في السجل الانتخابي في مدينة غزة، 10 فبراير، 2021. (Adel Hana / AP)

فخ الانتخابات

سواء تمت الانتخابات الفلسطينية أم لم تتم، فقد وُضعت إسرائيل الآن في مأزق معقد. إذا أجريت الانتخابات، فقد يؤدي ذلك إلى تجديد دور حماس في النظام السياسي الفلسطيني، وتعطيل علاقات إسرائيل مع رام الله.

يقول الجنرال روني نوما، الذي كان قائدا لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، التي تشرف على الضفة الغربية، من 2016 حتى 2018، “لا أرى أي شيء جيد ينبثق من هذه الانتخابات بالنسبة إسرائيل. من وجهة النظر الإسرائيلية، من الأفضل عدم إجراء انتخابات”.

يخشى عباس هو أيضا انتصار حماس على حركة فتح المنقسمة داخليا. لكن الأمور قد تخرج عن نطاق سيطرته. يتزايد الترقب بشأن الانتخابات في الضفة الغربية منذ شهور، وإذا ألغى عباس التصويت الآن لأي سبب كان، فقد يؤدي ذلك الى حدوث اضطرابات.

وفقا للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، سجل 93٪ من الفلسطينيين من أصحاب حق الاقتراع للتصويت في الانتخابات المقبلة، والكثير منهم سيدلي بصوته لأول مرة في حياته. كما انضمت 36 قائمة متنافسة من المرشحين إلى المعركة أيضا.

أفاد موقع “واللا” الإخباري أن الجيش الإسرائيلي سيزيد من وجوده الأمني في الضفة الغربية في الأيام المقبلة خشية من تفاقم الإحباط الشعبي إذا سعى عباس لإلغاء الانتخابات.

وقال ميلشتاين “ربما قبل شهر، كانت هناك فرصة بنسبة 30٪ لحدوث ذلك [الانتخابات]. الآن نسبة المضي قدما تقترب من 50٪. إن الأمور تتحرك إلى الأمام: لقد قاموا بتوحيد القوائم وتسجيلها؛ والآن تمت الموافقة عليها. وسرعان ما سيبدؤون حملتهم الانتخابية رسميا”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يمين) إلى جانب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر، 15 يناير، 2021، للإعلان عن مرسوم بشأن إجراء انتخابات. (WAFA)

إذا تم المضي قدما في اجراء الانتخابات، فقد يؤدي ذلك إلى قلب الوضع الراهن الذي وجدته إسرائيل، وإن لم يكن مثاليا، مقبولا بكل تأكيد. تلتزم إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالتنسيق الأمني، الأمر الذي عزز من قدرة أجهزة الأمن الإسرائيلية على قمع العنف والإرهاب.

بحسب نوما، فإن الانتخابات الفلسطينية قد تلقي بظلال الشك على هذا التنسيق الأمني. قد تجد إسرائيل صعوبة في التنسيق مع استئناف هيئة تشريعية فلسطينية عارضت بشدة هذا التنسيق عملها، أو حكومة وحدة حقيقية بين فتح وحماس.

وقال نوما “نفضل أن يستمر الوضع الراهن وأن تواصل القيادة الفلسطينية التنسيق الأمني، مع تبني رؤية عالمية ترى الكفاح المسلح أمرا سيئا للفلسطينيين على المدى الطويل”.

لكن المسؤولين الإسرائيلين يدركون أن الانتخابات يجب أن تجرى لا محالة، إن لم يكن هذا العام، ففي وقت ما قريب.

لم يتبق لعباس، الذي مضى على ولايته التي من المفترض ان تستمر أربع سنوات 15 عاما، الكثير من التقدير في صفوف شعبه، وتطالب أغلبية ثابتة بانتظام باستقالته. لا يمكن أن يستمر حكم الرجل البالغ من العمر 85 عاما إلى الأبد، وعندما يخرج أخيرا من المشهد السياسي ، سيكون لإسرائيل مصلحة في رؤية انتقال منظم  للسلطة بدلا من – في أسوأ السيناريوهات – حرب أهلية بين ورثته المحتملين.

وقال بن تسور موضحا المعضلة، “لدينا مصلحة كبيرة في أن يرى الفلسطينيون انتقالا سلميا للسلطة، وأن يتم اختيار خليفة لعباس بطريقة ديمقراطية وشرعية. في الوقت نفسه، ما هو مهم بالنسبة لنا أيضا هو تنفيذ الاتفاقات بيننا”.

تكرار لما حدث في عام 2006?

الخوف الأكبر، السيناريو المرعب الذي سربه مسؤولون أمنيون إسرائيليون للإعلام، هو أن الانتخابات قد تشهد عودة حماس إلى الضفة الغربية.

وقال ميلشتاين “”في عام 2006، كان الأمر مؤلما. حماس حطمت واقعنا الأمني. نحن قلقون من تكرار سابقة عامي 2006 و 2007 ولكن ليس في غزة – في الضفة الغربية”.

ومع ذلك، فإن معظم مسؤولي الأمن السابقين استبعدوا هذا الاحتمال باعتباره مبالغا فيه في نهاية المطاف. تقود حركة فتح التي يتزعمها عباس في الوقت الحالي مجموعة هائلة من القوات الأمنية، بمساعدة تمويل أمريكي.

وخلافا لما حدث في غزة، التي انسحبت منها إسرائيل رسميا في عام 2005، ستكون إسرائيل قادرة على التصدي لانتفاضة لحماس في الضفة الغربية: تنتشر قواتها الأمنية في جميع أنحاء القطاع، ويعيش مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين في المنطقة، والجيش الإسرائيلي ينفذ بانتظام عمليات اعتقال لنشطاء من حركة حماس بتهم التخطيط لهجمات مزعومة.

طلاب فلسطينيون مناصرون لحركة حماس يشاركون في مسيرة انتخابية لمجلس الطلاب في جامعة بيرزيت، بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، 26 أبريل، 2016. (AFP / Abbas Momani)

وقال نوما “أعتقد أن فكرة استيلاء حماس على السلطة منفصلة تماما عن الواقع. الانتخابات ستجعل الحياة صعبة من نواح كثيرة، لجميع الأطراف، لكنها لن تجلب غزة إلى الضفة الغربية”.

وأشار بن تسور، عميل الشاباك السابق، إلى أن ندوب عام 2006 أدت إلى مخاوف مبالغ فيها من قدرات حماس.

وقال بن تسور “بالنسبة لبعض المسؤولين الأمنيين في إسرائيل، الذين أوصوا بعدم المضي قدما في تلك الانتخابات، فإن هزيمتهم في معركة عام 2006 كان لها نوع من الصدمة”.

عناصر فلسطينية من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، خلال مسيرة لإحياء الذكرى السنوية الـ27 لتأسيس الحركة الإسلامية، في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، 12 ديسمبر، 2014. (AFP/ SAID KHATIB)

وذهب أحد منتقدي عباس البارزين، الوزير السابق في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو، إلى أبعد من ذلك. في منشور على فيسبوك، قال عمرو إن المخاوف الإسرائيلية الخفية من انتصار حماس تقوي الحركة في أعين الفلسطينيين.

وقال عمر إنه عندما تقول إسرائيل “’لا نريد انتخابات لأن حماس ستفوز’، فأنتم تقومون بتزكية حماس كرقم واحد في الشعب الفلسطيني، وحماس ستكون فازت دون أن تجرى الانتخابات”.

وأضاف “ستقول [حماس] ’الأمريكيون خائفون مني، والإسرائيليون خائفون مني، الإقليم خائف مني، العالم خائف مني. إذا أنا من يقود الشعب الفلسطيني… إذًا قُدمت خدمة ومزايا مجانية لحركة حماس”.

ما هي سياسة إسرائيل؟

في اتصال مع تايمز أوف إسرائيل، قال متحدث باسم وزارة الدفاع ببساطة إن إجراء الانتخابات هو “قرار فلسطيني”، رافضا الخوض في التفاصيل.

لكن هذا بالطبع تبسيط مفرط للأمور.

تسيطر إسرائيل على جميع مداخل ومخارج المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية. وتعتقل مرشحين فلسطينيين في القدس الشرقية ومرشحي حماس في الضفة الغربية، وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحياة اليومية الفلسطينية. ليس للقدس مصلحة رئيسية في الانتخابات فحسب – فهي لاعب رئيسي فيها.

في الشهر الماضي، قام رئيس الشاباك نداف أرغمان بزيارة عباس في رام الله. وبحسب جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، فإن أرغمان حث عباس على إلغاء الانتخابات. عباس، بحسب رواية الرجوب، رفض الطلب.

إذا كانت القيادة الفلسطينية مصممة حقا على إجراء الانتخابات، فليس هناك الكثير مما تستطيع إسرائيل فعله لوقف ذلك، باستثناء عملية عسكرية واسعة النطاق.

لدى إسرائيل ثلاثة ردود سياسية محتملة، بصورة عامة: يمكنها الموافقة علنا على الانتخابات، وتسهيل العملية كما هو مطلوب؛ يمكن أن تعمل فعليا على منعها، مما قد يوفر لعباس مخرجا، إذا كان يبحث عن مخرج؛ أو يمكن أن تتجاهلها تماما، وتمارس غموضا استراتيجيا.

فلسطيني يسير أمام قسم من الجدار الفاصل الإسرائيلي المغطى بملصقات دعاية انتخابية للانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقبلة في قرية الرام بالضفة الغربية في ضواحي القدس، 23 يناير، 2006. (AP / Oded Balilty)

كل استراتيجية تأتي مع مزايا وعيوب. إذا تم المضي قدما في الانتخابات، فقد يتعرض الوضع الراهن للاختلال. لكن إذا تدخلت إسرائيل لمنع الانتخابات، فقد تثير انتقادات دولية لقمعها الديمقراطية الفلسطينية.

وحذر مسؤولون أمنيون سابقون من أن أي محاولة إسرائيلية لتحديد عملية التصويت قد تأتي بنتائج عكسية.

وقال نداف سداكا، رئيس سابق للإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، “”لقد سعينا لتتويج الملوك في الماضي، ولم ننجح ابدا. لا يجب أن نملي بأي شكل من الأشكال مسار الانتخابات الفلسطينية”.

إذن ما هي سياسة إسرائيل بالضبط؟ الطبقة السياسية الإسرائيلية، التي تتصارع للسيطرة على الحكومة المقبلة، لم تتخذ مواقف علنية بعد. لم تستجب أحزاب “الليكود” و”يش عتيد” و”يمينا” و”أزرق أبيض” لطلبات للتعليق، وكذلك لم يفعل مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال نوما “الشاباك وقيادة المنطقة الوسطى، كل هذه الإدارات تعمل على الانتخابات … الخبراء يعيشونها، وهم يفهمونها. أنا لا أفترض ذلك، أنا أدرك ذلك”.

لكن في غياب موقف حكومي علني، اضطر المراقبون إلى فك رموز التحركات الإسرائيلية وتخمين السياسة التي قد تعكسها.

حي العيساوية في القدس الشرقية. (Aaron Boxerman / Times of Israel)

لم ترد إسرائيل بعد على الطلب الفلسطيني بإجراء انتخابات فلسطينية في القدس الشرقية. كما لم ترد، بحسب الفلسطينيين، على رسالة بعث بها المسؤول الفلسطيني الكبير حسين الشيخ يطلب فيها تعاونا إسرائيليا في إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وغزة والقدس.

في غضون ذلك، تم اعتقال مسؤولين من فتح في مناسبتين خلال سعيهم لإجراء أحداث متعلقة بالانتخابات في القدس الشرقية خلال الشهر الماضي. وعلى مدار الأسابيع العديدة الماضية، اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية مرارا وتكرارا مسؤولين من حركة حماس، بما في ذلك مرشحين للبرلمان.

في الوقت الحالي، يبدو أن السياسة الإسرائيلية تتم بشكل رئيسي من خلال قادة غير سياسيين. منسق أعمال الحكومة في المناطق المنتهية ولايته، كميل أبو ركن، قال لقناة “كان” العامة في مقابلة نادرة إنه يأمل ألا تجرى الانتخابات.

وقال أبو ركن “لقد كان الذهاب إلى هذه الانتخابات خطأ فادحا ، بالنظر إلى أن حماس ستفوز على الأرجح. أنا أوصي بعدم التعاون معهم”، بما في ذلك من خلال عدم السماح للفلسطينيين بالتصويت في القدس الشرقية.

تصريحات أبو ركن العلنية أغضبت بعض المسؤولين الأمنيين السابقين، الذين اعتبروا أنها لا تلائم موظف حكومي منتهية ولايته.

وتكهن بن تسور قائلا: “قد تكون تصريحاته نداء استغاثة من نوع ما لأنه ليس له أي مكان للتعبير عن أفكاره داخل النظام”.

رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان يزور مؤتمر UVID الدولي الثامن للتكنولوجيا الأمنية في ايربورت سيتي، 7 نوفمبر، 2019. (Flash90)

مع وجود عدد هائل من الأزمات الموجودة على جدول أعمال القادة السياسيين الإسرائيليين، يبدو أن الانتخابات الفلسطينية تبدو ذات تبعات بسيطة نسبيا بالنسبة لهم، في الوقت الحالي. لكن بن تسور يحذر من أن هذا قد يأتي بنتائج عكسية.

وقال “يجب أن تعمل إسرائيل بصورة متسقة. لكن لا يوجد هناك اتساق، ولا سياسة، ولا يوجد أي شخص لديه أي نوع من الاهتمام بهذا الأمر – بين نفتالي بينيت والرئيس التنفيذي السابق لموقع واللا الإخباري والعمليات في البحر الأحمر، لا أحد يولي اهتماما”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال